“وأنا راحل ” للقس جوزيف إيليا

جورنال الحرية -ألمانيا 

وأنا راحلٌ
————
ما أجمل أن يعود الإنسان إلى إنسانيّته ويتوب عن شروره ولو في آخر لحظةٍ من لحظات حياته وهو على فراش الموت
——————————

يبكي قلبي وأنا راحلْ
عن مجدِ الدُّنيا ذا الباطلْ

ما عادَ بها ما يُسعدُني
فنعيمُ مباهجِها زائلْ

أمضيتُ حياتيْ في جهلٍ
لا أعرفُ أينَ أنا واصلْ

لمْ يسلمْ من شرّي أحدٌ
وكذا نلتُ الشّرَّ الهائلْ

مقتولًا أبدو أحيانًا
وتراني أحيانًا قاتلْ

لا أشبعُ من خبزي وإلى
خبزٍ لسوايَ فمي مائلْ

قصّتْ شهواتي أجنحتي
فهويتُ وصرتُ بها نازلْ

يا للشّكوى كمْ هدّتْني
وفؤادي بالبلوى حافلْ

ونسيتُ بأنّي مخلوقٌ
من ربٍّ لا يهوى الجاهلْ

فطمستُ ينابيعيْ بيديْ
يا ليْ من إنسانٍ فاشلْ

والآنَ إلى حتْفي أمضي
غفرانَكَ ربّاهُ سائلْ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design