” يا عاذلي” للشاعرة أوتاد

جورنال الحرية – دبي

آمنة عبيد تكتب قصديتها بعنوان ” يا عاذلي “

 يا عاذلي
ما كنتُ أختصر الغناء
كنت أغزل من بياض الدمع
أكفان الضياء

يا عاذلي
لست تلك الجاحدة
أختزل الكلام أو أختصر القصيدة .
وأنا التي غزلت منذ ألاف السنين
من أردان الوضاعة
ثوب الكبرياء

كنتُ أعلم الأطفال ما معنى السماء
ما معاني الارتقاء
كنتُ ألوكهُ .. الشعرَ النقي
أمضغ غيمة المعنى المخبأ في سراديب المدارات البعيدة
أصنع للجياع وجبات جديدة
أسرد القصص السعيدة

وتعثرت مني الدروب
وضاع جل العمر أبحث عن منارة
وما توانيت عن استعادة أحرفي
وما توانيت عن الكلام
عن العبارات الجديدة
أصنع من قديم العهد أسرابا وأرياشا وأزهارا
وألون مهجة الليل بألواني العتيدة
وأختم ذمة الحرف الشقي
بتعابير الغناء

يا عاذلي
عاشقة أنا
وما أذكر حتى اليوم
كيف غارت فرحتي
في الليلة الظلماء
في فوضى الكلام

يااا قلبي العاصي الشقي !
يا سبات قصيدتي
غني
غني أهازيجا لطفل القلب
كيما يستفيق
أرغب في ملء عبارتي
أن أسمع الصوت المخبّأ في وريدي
أن أسقي الجُمّارة ماء غمامتي
فالمواسم للنخيل
والنخل يعني الكبرياء
الكبرياء عشيق قصيدتي
الكبرياء أصل حقيقتي
بالكبرياء يصنعني الإله
والأبجدية كبرياء

      آمنة عبيد “أوتاد”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design