رمضان والغربة بقلم/ نجلاء علي حسن من الإمارات أبو ظبي

ويأتي رمضانُ ونحن بغربتنا
ليزيد حنيننا للوطن
كل الأماكنِ غامضة
كل التفاصيلِ مبهمةُ باهته
إلا ما يتعلقُ برمضان أو برائحة الوطن
محظوظون نحن لأننا عشنا فرحة رمضان
وأولادنا مساكين ، فاتهم الكثير
يأتي رمضانُ بغربتنا وأولادنا ينظرون إليه علي أنه صوم عن الطعام فقط
لا بهجة لا شغف لا فرحة لا لهفة لإنتظار الهلال
لا طقوس عالقة في وجدانهم مثلنا
نَحِنُ لوطننا أكثر – في رمضان
لطقوس تزيين المساجد والشوارع وبهجة السهر مع الأهل والأصحاب
نَحِنُ لرائحة الجدة وهى توقد شموع الفوانيس لنا
ونغنى حولها
ونسمع حكايات الصحابةً وأولى العزم من الرسل
نَحِنُ لأطباق الجيران المحملة بالأطايب ولأصدقائنا وتسابقنا معهم لصلاة التراويح
والشوارع مضاءةٌ والمساجدُ عامرة
آه يارمضان ، كن لدينا من ذكريات جميلة عنك ونحن صغار
نحفظ قصار السور وتكون الجائزة من الجدِ الحبيبِ تمرةٌ هي الدنيا ومافيها
في غربتنا ، نتوق لسماع صوت مدفع الإفطار وصوت الأذان ولهفة إنتظار العيد
نَحِنُ لإطلاق الفنان بداخلنا ونحن ننقش إبداعاتنا علي كعك العيد وأمنا تضحك
نتسامر معاً والكل يضحكُ ، والكل فرحان ويتسابقُ لعملِ الخير
في غربتنا ، الخيرُ معلب
تفعلُ خيراً فقط ضع مالك في صندوق المحسنين كصدقة ، أو حول مالك للمحتاجين بضغطةِ زر
ضاع الإحساس بالمشاركة
ضاع الإحساس بالتسامح والإخاء
ضاع الإحساس بمعاناة الفقير
رمضان عندنا في أوطاننا
في دمنا وفي دفء منازلنا هناك وبين إخوتنا وسط الأهل
رمضان في أوطاننا
وأوطاننا رمضان .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design