حوار خاص ل (فن التصوير ) فنانة التصوير رند عادل الحسيني : فن التصوير مرآة عاكسة للمجتمع

في حوار خاص ل (فن التصوير )
فنانة التصوير رند عادل الحسيني : فن التصوير مرآة عاكسة للمجتمع
حوار /علي صحن عبد العزيز
خريجة معهد الفنون التطبيقية قسم التصميم والتزيين المعماري ،طالبة مرحلة ثانية في الجامعة التقنية الوسطى ،ترسم على الزجاج بالاضافة الى تصميم الشموع والطبع عليها ،وكذلك الطباعة على الخامات والماركات والتشيرتات ،ومصممة أكسسوارات ،ورشة ابداعها داخل البيت ،لتنطلق من هنالك أشارات لأنجازات كبيرة ومتميزة ،كان لنا معها لقاءا بالكلمة ولكنها وثقته بالصورة واللقطة النادرة .
* ماذا تمثل اليك الكاميرا ؟
_منذ نوعمة أظافري وانا أحمل آلة التصوير، عيني الثالثة التي أرى بها ما لاتستطيعان رؤيته العينان الأخريان ، أجسد بها كل ما أشاهدهُ أمامي من مشاهدٍ تدور حولي وما يلوحُ في الآفاق مما دفعني ذلك للشعور برغبة حقيقة نحو التفنن في تصوير كل ماهو جميل ومُلفت للانتباه
*إول لقطة كانت بعدستك ؟
_وأول ماأستفز مَلَكَتي وألَهمَ مخيلتي وشدّني نحو فن التصوير هو شخصُ أبي ومُلهمي حين كنتُ أُشاهدهُ ممشوقاً بقامته وهو يرتدي ِبزته العسكرية مُهاباً بمشيته فأحسستُ بشغفٍ كبير نحو إلتقاط الكثير من الصور له وبزوايا واتجاهات متعددة بعفوية وتلقائية مطلقة لأُوثق تحركاته المميزة جدا لدي، كيف لا وهو مثلي الأعلى ومُلهم أفكاري، أضف إلى ذلك ظروف الحرب التي كُنا نعيشها في تسعينيات القرن المنصرم وأحداثها المثيرة المرَوعة التي أثرّت بيّ بشكلٍ مباشر أو غير مباشر مع كل أبناء جيلي في ذلك الوقت.
كيف يكون اختيارك لموضوع الصورة ؟
_ أستمد موضوعات أفكاري وأعبر عنها وعن كل مايدور في خَلَدي بصورة مباشرة من خلال كاميرتي التي أصبحت رفيق دربي الابدي لِأُعدّ وأُشكّل الكثير من الصور المعبرة عما أراه من مشاهد مثيرة للانتباه.
* ماهو إنطباعك عن فن التصوير ؟
_فن التصوير بمفهومه التعبوي الإبداعي كباقي الفنون التعبيرية الأخرى مرآة عاكسة للمجتمع لأنها تُعبّر عن همومه وآماله وتطلعاته وأحلامه المؤجلة.
*حدثينا قليلا أستخدام التقنية في أضافة لمسة جديدة على الصورة ؟
_بعد بلوغي سن الثامنة عشر بدأت أفكاري تنضج وتتطور مما ساهم ذلك في إنضاج أحلامي وطموحاتي فشرعتُ حينها بدراسة فناً آخر ليس بل البعيد عن فن التصوير بل أعدُّهُ داعماً لما أحمل من تطلعات كثيرة، ألا وهو فن التصميم المعماري في معهد الفنون التطبيقية وما زلتُ أحملُ رفيقة دربي كاميرتي الحبيبة فعمدتُ إلى إدخال تقنيات فنية حديثة في مجال عملي في فن التصوير لإضفاء لمسات تطويرية جديدة على ماكنت أصوره لأن آلة التصوير وحدها لاتستطيع التعبير عن الكم الهائل من الأفكار والابداعات التي كنت أحاول أن أنقلها من خلال عدستي فالمشاهد الواقعية وحدها لاتكفي مما دفعني لدراسة برامج وتطبيقات فنية حديثة تعمل على الحاسبة الإلكترونية من خلالها إستطعتُ أن أُضفي لمساتي الفنية على المواقف والمشاهد التي أقوم بتصويرها ضمن محيطنا الأجتماعي المشحون بالأحداث والمفارقات لاسيما كنتُ أُشكّل صور تحمل حركات ولقطات فنية مصورة وتروي حكايات تعبوية وقصص أحداثها مستمدة من واقعنا الأليم ولم أكن لأتوقف في مجال التصوير عند هذا الحد من التراجيديا التصويرية.
*أبرز المؤثرات التي تتفاعلين معها ؟
_لقد إنطلقتُ نحو أحضان الطبيعة الخلابة لكي أستمد منها أفكاري وموضوعاتي الجديدة فهي أُمّنا التي تمدنا بالحياة والأفكار الإيجابية السليمة، ومن خلال سفري الدائم المتكرر شرعتُ بتصوير الكثير من النُصُب والمعالم الأثرية التي تتحدث عن حضارات إنسانية موغلة بالقِدم في أكثر من بلد عربي وأوربي لانقل كل ماهو أيجابي وجميل..


*هواياتك الاخرى ؟
_ ولم أتوقف عند هذا الحد من تعدد المواهب وتحقيق الطموحات ،ففي ذات الوقت كنتُ أمارس فن الحرف اليدوية الذي فيه من الإبداع والمهارة اليدوية مالايقل عن الفنون الأخرى ومع كل ذلك وجدت نفسي تواقة لدراسة فن أخر هو أسمى الفنون التجريدية هو غذاء الروح وشفاء النفس ولغة الشعوب الموحدة إلا وهو الفن الموسيقي وتعلم العزف على آلة البيانو التي بدأت بدراسته وفق منهجية أكاديمية رصينة.
*أين انت من الدراسة ؟
_ في الوقت الحالي على الصعيد الأكاديمي انا طالبة في الجامعة التقنية الوسطى في دراسة فن العمارة و لازلت أجد نفسي شغوفة في التعلم والاستزادة فليس للعلم حدود ،، تعلم فليس المرء يولد عالماً وليس أخو علمٍ كمن هو جاهلُ .

شارك هذا المقال: