الدكتورة غادة جبارة تسلم شهادة تقدير للدكتورة أميمة فيصل في مؤتمر الفن الافريقي بالاكاديمية

(قراءات ثقافية أفريقية) إعداد :د. أميمة فيصل مرسي خضر /أستاذ النقد الأدبي و البلاغة المساعد بالمعهد العالي للنقد الفني /قسم التنشيط الثقافي .
تسعى هذه الدراسة للبحث في الإشكاليات و التحديات التي تعاني منها اللغة العربية و آدابها من حيث الوجود و الانتشار في القارة الأفريقية ، خصوصا في الدول الواقعة في غرب القارة ، و ذلك عن طريق رصدما تنشره مجلة (قراءات أفريقية) من دراسات مؤثرة في الحالة الثقافية الأفريقية ، و من خلال ما يراه الباحثون الأفارقة من مشكلات اللغة عموما و العربية خصوصا ، و مشكلات دراسة الأدب و الشعر العربي ، و علاقة ذلك كله بانتشار الحضارة الإسلامية في أفريقيا .
و مجلة قراءات أفريقية هي مجلة ثقافية فصلية متخصصة في شؤون القارة الأفريقية ، و تصدر عن المنتدى الإسلامي .
و قد تناول البحث مشكلات اللغة العربية و آدابها من وجهة نظر الباحثين الأفارقة .
و قد توصل هذا البحث إلى نتائج مهمة : أولها : أن هموم القارة الأفريقية تتعلق بالدرجة الأولى بالثقافة التي تعم مجتمعاتها و تتدخل في تشكيل الهوية الأفريقية .
و النتيجة الثانية : أن الدراسات التقليدية للأدب العربي و تاريخه قد أغفلت الأدب المنتسب إلى القارة الأفريقية ، خصوصا، غرب القارة . و الباحثون الأفارقة يعلنون عن أسفهم لعدم اهتمام الباحثين في الأدب العربي و مؤرخيه بالأدب الأفريقي . و النتيجة الثالثة : أن كثيرا من الباحثين الأفارقة يعتبرون دراسة الأدب و الشعر العربي من أهم عوامل النهوض بالعربية الفصحى في أفريقيا .
و النتيحة الرابعة : أن هؤلاء الباحثينن الأفارقة يعتبرون دراسة الشعر العربي من أهم عوامل الحفاظ على الهوية الإسلامية في أفريقيا ، و أن الحديث عن الأدب العربي الأفريقي لديهم هو حديث عن الإسلام في وعائه اللغوي و المعنوي ؛ حيث يصب الإنتاجات الأدبية في قالب فني إسلامي ، و يمارس الأدب في نطاق الدين . و النتيجة الخامسة : أن الكثرة المبالغ فيها للغات المحلية ، و الانتشار الكبير للغات الأوروبية، التي سيطرت بفعل الاستعمار الأوروبي في العصر الحديث ، يهددان مصير انتشار اللغة العربي و آدابها و كتابة الأدب بالعربية بأفريقيا – خصوصا في غربها .
و تعلن الدراسة في النهاية – كما أعلن الباحثون الأفارقة -عن مخاوفها بشأن مستقبل اللغة العربية و آدابها في القارة الأفريقية !!. و تتساءل : هل للأدب و الشعر العربي مستقبل في أفريقيا ، و هل للإسلام مستقبل في أفريقيا .


و وضعت الدراسة في النهاية توصيات بهذا الشأن : أولها : ضرورة تكثيف الجهود من قبل المهتمين بنشر اللغة العربية ، و ضرورة معالجة مشكلاتها التعليمية ، و ضرورة نشر التعليم بالعربية في ربوع القارة الأفريقية . و ثانيتها : ضرورة توجيه الباخثين في التأريخ للأدب العربي إلى الاهتمام برصد الأدب الأفريقي و رصد حركات تطوره و ازدهاره ، و ضرورة الأخذ في الاعتبار الأدب الأفريقي كتراث قيم . و االثالثة : ضرورة تشجيع الأدباء و الشعراء على كتابة الشعر الأفريقي باللغة العربية ، و إقامة المسابقات الكبرى لذلك . و رأت هذه الدراسة أن هناك أمل في تحقيق ذلك . و لا نعحب حينما نعرف أن عبد الله بن باه (أحد شعراء السنغال) كان هو الفائز في مسابقة كبرى أعلن عنها القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية فكتب قصيدة عربية مكولة احفالا بمرور 1400 عاما على هجرة النبي صلى الله عليه و سلم .

شارك هذا المقال: