شيزوفرينيا القناعات بقلم سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

شيزوفرينيا القناعات
بقلم سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )
لا شك أننا نتعامل يومياً مع أشخاص مصابين بكركوبة الشيزوفرينيا ولا أقصد هنا الحالة المرضية المعروفة علمياً بالفصام – وهي حالة إضطراب في التفكير يتعامل بها المريض مع أمور كثيرة علي أنها واقع حقيقي – ولكن ما أقصدة هو فصام من نوع أخر يجعل الشخص يدًعي قناعات وهو في الواقع لا يقبلها أو يمارسها في حياته الشخصية وعلي سبيل المثال لا الحصر تجد رجل يدعي أنه يؤمن بحقوق المرأة في العمل و حريتها في إتخاذ القرارات المصيريه ثم تجده يقمع إبنته و زوجته و لا يقوم بتطبيق ما يردده علي أهل بيته وتجد أخر يتشدق بإنه لا يحب الكاذبين أو المنافقين وتجده دائم الكذب و ينافق كل من يجد لديه مصلحة وتجد إمرأه تنتقد الأخريات لإنهن يبحثن عن المادة أو يغتاب بعضهم البعض ثم تجدها تبحث عن عريس ثري لإبنتها و تغتاب الأخرين في كل مناسبة وتجد أشخاص يدعون الفضيلة و هم في الواقع بعيدون كل البعد عن الإلتزام الأخلاقي وكثير من هذه الأمثلة التي تجد أن قناعات الأشخاص الداخلية تتناقض مع تصرفاتهم تماماً وإنهم يظهرون عكس ما يبطنون وأظن أنهم يعانون من رفض الواقع ولكن مضطرين لمسايرته فتجد بعضهم يتوهم أشياء لا تحدث في الواقع وقد يهلوس بحكايات من نسج خياله ويظل يرددها حتي يصدقها و تجد أخر مريض بالشهرة يتحدث و كأن عالم المشاهير يمر من خلاله و هنا أتسائل عن الأسباب وراء ذلك والتي ساهمت في تكوين هذه القناعات لدي بعض الأشخاص ؟ وكيف نتمكن من إكتشاف ذلك في مرحلة مبكرة قبل أن يتحول الشخص إلي مريض فكري ؟ وكيف نساعد في علاج هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من الشيزوفرينيا الداخليه والإضطراب بين قناعات يؤمن بها وما يطرحه علي الأخرين لينال أستحسانهم و قبولهم لوجوده بينهم ؟ وربما يريد أن يصبح كما يدعي و لكن لا يستطيع تنفيذ التغيير وأظن أن من الأسباب الرئيسية لذلك عدم الثقة في قناعاته و إعتقاده أن في إظهارها قد يتهمه البعض بالرجعيه فيحاول أن يظهر تحضره في حين أنه لا يمارس هذا التحضر وأعتقد أن الإدراك لما يقال أولي خطوات العلاج و الإيمان بأن مراجعة النفس هي المفتاح للحل. فليس مهم ما يقوله الأخرون ما دمت تفعل ما تقتنع به وترتاح له ولا تؤذي به أحد فمهما حاولت أن ترضي الناس فلن يرضي عنك إلا منفتح القلب و العقل.. المهم ألا تغضب الله بما تقول أو تفعل .. وللحديث بقية .. مع كركوبة جديدة ..

شارك هذا المقال: