” ثلج الربيع “

جورنال الحرية

كتبت : نجلاء علي حسن

وكأنما بردت الشمسِ فجأةً واسود الأفق ، وتجمد الربيع وأصبح ثلجاً شتائياً وتحجرت الدموع في المقل .
سقطت الأنجم من السماء وفقدت دموع الوجد ولمعةَ العيون ، وأنا كجثة لفظها القبر ورفضتها الحياة
حامت العقبان والغربان تنتظر روحى قرباناً مخضباً بالدماء ، بكى القمر دموعاً من حديد صديء لا من فضة
أصبح العسل مراً والنحلات أسلحةً قاتله تبخر الحلم الأزرق ولَم يتبق إلا حمم البراكين وأحماضٍ آسنة
غاض النهر والبحيرات ولَم يبق إلا ملحاً يكوى حنايا القلب والروح. جفت الأزهار وصارت حنظلاً وصباراً مكللاً بالأشواك.
فرغت القواميس من المعانى وجفت ألوان المحبرة وأصبح القلم سلاحاً ينحر الجيد والخاصرة .
ملأت قنانى العطر بالدموع وانطفأ فحم المبخرة ، فارت القهوة حتى أطفأت جمر اللهب
وهناك عصفور حزين مكسور الجناحين ينزف حسرة ناحرة .
كل الأغانى تبددت وصارت صراخاً وآهة هادرة
فقدت الأشجار أوراقها وأصبحت عبئاً علي الربيع
وكأنما الدنيا علي وسعها صارت بحجم المقبرة

لقراءة المزيد ، اضغط هنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design