فقر الجيوب بقلم فريهان طايع – تونس

الفقر سبب كل المصائب ،فكثيرا ما نشعر بالفقراء لكن مهما حاولنا لا يمكننا أن نشعر بمعاناتهم الحقيقية كيف سنشعر بهم و نحن من نجد المسكن و الأكل و أدنى الأشياء و أقصاها و مع ذلك كله نتذمر و لا يعجبنا شئ
الفقر أبشع مما يمكن أن نتخيله ،فقر الجيوب و قلة الحيلة و العجز عن اقتناء أبسط الأشياء و العجز عن توفير أبسط المتطلبات ،الفقر و خيبة الأمل في الناس و المجتمع ككل ،الفقر يولد الاستغلال فكثيرا في المجتمعات المصرية ما نسمع بنت من المجتمع الفقير تقول “أنا غلبانة يا بيه عايزة أكل عيش سبني في حالي ” “و لا هنعمل إيه ده حال الغلابة ” كلمة الغلابة التى هي بالنسبة إليهم شكوى و ألم و مر و ذل
الفقر لم يكون عيب و لا عار لكن اليوم الفقير لا يمكنه أن يعيش بكرامة ،لا يمكنه أن ينجح و لا أن يفرض نفسه فقط بسبب قلة علاقاته و قلة العلاقات سبب غياب المصلحة بذلك الشخص
الفقر و العبودية و متى استبعدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
اليوم حادثة هزت تونس بأكملها و هي موت العديد من العاملات الكادحات فقط بسبب عدم توفير لهن النقل اللائق بالنساء اللواتي يعملن في الفلاحة و يجاهدن في سبيل الحصول على لقمة العيش ،هذا حال الدول العربية حيث يعيش الفقير مهمش و يموت مهمش ،حتى عندما يموت بدون كرامة
الفقر أصبح مقترن بالعبودية و كأن الفقير أصبح تهمة ليقع استبعاده ،من البنات اللواتي يشتغلن عاملات في المنازل و يتعرضن للاهانة و الاستغلال إلى عمال المقاهي و الورشات إلي غيرها من القصص التى لا تنتهي ،إلي التشرد و التسول و القهر و الإهانة من الناس و الكلمات القاسية و التجريح و دموع القهر و المهانة
هكذا حال الضعفاء رغم أن الله أوصى بهم خيرا و أمر بالإحسان و الرحمة لكن كيف سيكون هذا في مجتمعات تعلمت أن تعطي و تأخذ و لم تتعلم بعد العطاء بدون مقابل
فلم نلوم الفقير بدون ذنب ؟لم الضعيف ليست له مكانة في مجتمعاتنا ؟ ألا يكفيهم ما هم عليه ؟

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design