الرسم مرة اخرى.

كتب الدكتور / محمود شوبر من العراق

اعتدت هذا الهوس اليومي الذي لم يعد لي غيره منذ 16عاماً خلت، وأراه في بعض الاحيان وبصراحة شديدة يخنقني لحد الموت وأحياناً اخرى اراه صديقي الابدي الذي يواسيني على محنتي في الحياة.

ارسم ولماذا ارسم؟

هل يراودك هذا السؤال؟ لماذا ترسم؟ هل الرسم غواية ام هو غاية ؟ هل انه متعة ام انه واجب؟

اسئلة ارى بعضها واغمض عيني عن البعض الاخر منها لأنني لا ارى اجابات لها وبعض الاحيان ارى نفسي غير معني بالاجابة اذ ان الامر اصبح بالنسبة لي مفروغ منه. بعدما لمست لمس اليد ان الرسم هو قدري الذي لامفر منه.

هنا استدرك حالي وأقول ؛اتراني ارسم لكي اكون رقماً في قائمة لها اول وليس لها آخرمن الرسامين وأشباه الرسامين من الهواة والمحترفين، واكرر اشياء اعتاد على رسمها الكثيرين، ما ان نشاهدها نمل رؤيتها ثانيةً، وهل مطلوب من اللوحة ان تكون اكسسوار جمالي نزين به بيوتنا مثلاً؟!

بدون تفكير رفضت هذا الخاطر وقلت (( اللوحة وثيقة تاريخية تحمل اسمي وتحمل معها كل تاريخ ذاك الزمان الذي كنت فيه ذات يوم))
اللوحة شخصية الفنان وفكره وخلاصة علومه ومعارفه، اللوحة بالنسبة لي اذن قضية محورية ابث من خلالها كل مااهدتنياه السماء من موهبة. وعكس هذا بالنسبة لي هي بلاده وحرفة لا احب ان اعود لها.

احكي هنا عن مجموعة تجارب قمت بالاشتغال عليها كثيراً وحاول البعض بغباء مطبق وقلة دراية بمصادرتها من خلال استنساخها او السطو عليها وكتابة تواريخ قديمة عليها ونشرها بالفيس بوك(😂). وأنا اسأل هنا ان لم يسخر منك الاخرين ويضحك على غباءك. كيف تضمن انك لاتضحك على نفسك وتسخر ذات يوم من زيفك وخداعك اللئيم.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design