عن : جريمة العشق والهوى.

بقلم / نجلاء علي حسن من الإمارات أبو ظبي

ان تعشقَ وتحب في بلاد العرب ، تهمةٌ جاهزة تُعاقبُ بسببها ، وتنصب لك المحاكم.
ويتبارون في صنع المشانق للكلماتِ وللقلوبِ وللمشاعر.
ماخطبُ العرب؟
قديماً : كانوا يستفتحون معلقاتهم ، بشعر الغزل.
وماعرفناهم إلا شعراءً للحب العذرى والغزل الصريح .
ماالذى حدثَ لقلوبِ العرب ؟
لكأنما قدت من الصخر قلوبهم أو كأنها جفت من حر رمل صحرائهم .
لماذا يبحث العسكر والحراس عن العشاقِ و الشعراءِ والمبدعين وعن كل المحبين ؟
تقدم إلى المشنقةِ ، أنت مدانٌ بالحبِ .
وليحكم عليكَ الطغاةُ بنزع ثوب الحب عن قلبك .
كأنما هناكَ عهدٌ بين الطغاةِ والقسوةِ على ذبحِ الحب.
ويلبسون الأسودَ ليغرقوا قلبكَ ، ويتشحونّ بالأحمرِ ليغتالوا كلماتك .
ويتفننونَ في حرقِ الهواءِ وحرقِ الياسمين ، ليتدفئوا بحرقة قلوبِ العاشقين في لياليهم الباردة .
العربُ لا يحبونَ إلا خيولهم وسيوفهم لينحروا بهم العشاق.
ألا تباً للعربِ و لبلاد العربِ إن كان الحبُ تهمةٌ عندهم .
ألا تباً للعربِ إن كانت متعتهم قتل الحبِ والتلذذ بدواوين الرثاء.
فتعال : نبنى كوناً بين السماًءِ والأرضِ نصعده علي أثير القوافي وأجنحة الكلمات، لننعم بعطر الحب .
تعال نهربُ منهم ، فعندهم:
الحب خطيئة.
والشعرُ خطيئة .
والبوحُ خطيئة .
ورسمُ الأحلامِ خطيئة .
وذبحُ الخيالِ أقصى العقوبات .
أُشنقُ فأرى نزيفَ كلماتى منثوراً علي الأنحاء .
أُكممُ عن شعرِ الهوى وأُحرمُ من البوحِ فتزهرُ غاباتٍ من شعرِ الغزلِ بصدرى ، وتنبتُ أحرفها في فمى وتُثمرُ زهراً في عيونى يكسونى بحدائق بهجة .
فلا الحبُ ، يُدارى .
ولا الشوقُ ، يُحتوى .
فلتكن تهمتى في بلادِ العربِ جاهزة .
أنى أعشقك ، أنى أحبك .
فسأرضى بأقسى العقوبات .
وليشنقونا معاً ، فسنصعدُ وكلماتنا للسماءِ لنعلمَ الملائكة فنونَ الغزل.

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design