” لهذا أنا غريبٌ” للقس جوزيف إيليا

جورنال الحرية – ألمانيا 

غريبٌ ..
تمَصُّ شفاهي مرارةَ شوكٍ
وتجرحُ سمْعيْ سيوفُ شجَنْ

لا لأنّي فقدتُ صديقًا حبيبًا
على وردتي كانَ يسكُبُ ماءً
وكانَ يغنّي بقربي
ويطردُ عن شفتيَّ ذبابًا
ويجعلُ في قهوتي سُكّرًا
و ” يدوّنُ ” أوتارَ عودي
ويحملُني حينَ تقسو عليَّ سياطُ الوهَنْ

غريبٌ أنا
لا لأنّي تركتُ دفاترَ شِعريْ القديمةَ
في مكتبٍ ليْ هناكَ عَلاهُ العفَنْ

أو لأنّي غدوتُ وحيدًا
وحوليْ الكثيرُ من النّاسِ
إذْ لمْ يعودوا كما كنتُ أعرفُهم سابقًا
أو لأنّي أنامُ وأصحو
وآكلُ خبزيْ بلا شهوةٍ
وأعيشُ تفاصيلَ يومي كقطعةِ صخرٍ
فلا أعرفُ الوقتَ إنْ كانَ يمضي
ولستُ أبالي برقصِ الزّمنْ

غريبٌ ،نعمْ
لا  لأنّي خلعتُ ثيابًا أحبّتْ خريطةَ جسمي كثيرًا
ورحتُ أسيرُ بثوبِ سوايَ
وخُنتُ لسانيْ
بنُطْقِ لغاتٍ تحاصرُ صوتيْ
ولكنْ لأنّي خسَرتُ وطنْ

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design