الفنان السورى صبرى يوسف متعدد المواهب

جورنال الحرية

بقلم الفنان/ عبد القادر الخليل _ أسبانيا

كثيرا ما نشير الى علماء الغرب مستغربين معجبين, دافينشي وإختصاصاته العلمية, رفائيل ومهارته في العمل. بيكاسو وتعدد اساليبه الفنية. كثيرا ما نبحث عن الربيع، والربيع يعيش بيننا, كثيرا ما نبحث عن الجمال والجمال يحفنا. كثيرا ما نقول متى يعود الربيع والربيع جاء في ربوع اوطاننا وفي لوحات ابناء الوطن.
من هذا الربيع الذي لم انساه هي لوحات الفنان صبري يوسف. وليس فقط مايخص ربيع الزهر والحدائق, بل ربيع الطفولة البريئ، الذين لا يعرفون الاذى, ولا يهمهم سوى المحبة والحرارة الانسانية. من هذا الربيع هو الفنان والأديب والشاعر صبري يوسف.

أدعو المتلقي بأن ينظر بعمق الى هذه اللوحة من لوحات الفنان السوري صبري يوسف. , لقد رأينا ان الفنان مونيه جسد لوحات على عشب الحديقة وكانت لوحات لطيفة وأنيقة. اليست هذه اللوحة تزرع الهدوء في روح المتلقي؟ اليست هذه اللوحة تأخذنا الى ازهار الربيع, اليست هذه لوحة تذكرنا بحقول سوريا وعلى اطراف الطرقات في هذه الايام في الحسكة وحلب ودرعا والقنيطرة. بينما جسد الفنان منونيه حديقة المرج لاصدقائه, نرى الفنان السوري صبري يوسف جسد حديقة الارواح والشعور الانسانية. . نعم لوحة مليئة من الاشارات التي تدعوا الى المحبة, الى السلام, الى مراعات الانسان وهو عامود الحياة, وإن الانسان اعظم من القمح الذي نتثغذاه, لوحات انسانية , اخلاقية, تعبيرية, سيريالية. مع انها تُطل من عالم البساطة, فعُظمتها تغوص في عمق الرموز. لوحة تحتاج ان تكون على سطح الكريستال في المعابد وفي كاتدرات العالم, في نوتر دام باريس, وفي روما وبرشلونة ودمشق وحلب. كي نرى بهجة الاضاءة في الصباح والمساء, كي نقف ونقرأ معنى كل رمز.
لوحات تشير الى جمال الديكور, وفيها تأثير من نوافذ الكنائس, كما فيها تأثير من فنانين ديكور اليابان,
Hisao Domato, Shiko Munecata
Charle Walch, Andre Masson y Henri Matsse في فرنسا .
ومن مختصين في نوافذ الكاتيدرائيات من الفنانين.
Tomas Glodbeater, Bernard Flower And Andre Robin:

التاثير ياتي من الثقافة البصرية, وهناك تأثير روحي انساني يحدث في كثيرا من الاحيان دون اي صلة مع الاخرين. لأن من طبيعة الانسان هو البحث عن الجمال وعن الاضاءة, تختلف الطرقات للوصول الى ذلك لكن ممكن ان نلتقي في باريس, روما ودمشق وإن اختلفت الطرقات.
من يعرف الفن يعرف ان الانسان بوسعه ان يكون مختلف الاختصاصات. مهندس, كاتب, شاعر, نحات, وفنان تشكيلي, وكثيرا ما تلتقي هذه الصفات في الفنان التشكيلي, جميع الاشياء الهامة تحتاج لمبدعين, والابداع هو روح الفنان التشكيلي, فإن كنا لم نستغرب من صفات دافينشي, لمذا نستغرب في ابداع اخوتنا الفنانين في سوريا وفي اي مكان. الابداع يخص كل فنان، والفن يلد في الانسان, احيانآ يصل مع الطفولة كما رأيناه عند كثير من الفنانين, واحيانا يصل متأخرأ عند بعض الافراد.
لقد تحدثت مرار عن الذين ابدعوا في السن الباكر, لكن لم يكونوا اقلاء الذين ابدعوا بعد نهاية اختصاات ثانية. اسمحوا لي ان اذكر لكم, ان زعيم الحركة الرمزية هنري ماصو بدأ يرسم بعد سن الاربعين من عمره ووصل الى ان يكون زعيم مدرسة هامة. ايضا اريد القاء الضوء على زعيم المدرسة التجريدية باسيله كاندنسكي الذي لا يحتاج لتعريف, لكن حين عانق الفن كان في سن الثلاثين بعد ان كان قاضي. فليس غريب ان نرى مثيلآ لهم في ارض الوطن.
رأينا الفنان فان جوج الذي وضع اول حجرفي أسس التعبيرية, كان يدرس راهب, لم يتأهل للفن وثم وصل ان يكون قدوة للجميع.
لقد شاهدنا في دافينشي اختلاف اختصاصاته, لكن هناك الكثير من كبار الفنانين من امثال الفنان صبري يوسف بدأؤوا طريقهم في الشعر والادب, وعلوم اخرى وعرفناهم من كبار الفنانين من امثال اوجين فورمينتاين اديب كاتب وفنان تشكيلي. كما نعرف الفنان الفرنسي آرب هانس الذي هو نحات وشاعر عظيم. وكيف ننسى شاعر انكلترى الفنان التشكيلي والنحات والشاعر العظيم وليام بليك الذي اسس نفسه بنفسه, كما كان الفنان ويليام تارنير. إذا هناك مساطر مختلفة من حيث تعدد الاختصاصات وهم من كبار المبدعين في الفن التشكيلي. وهكذا ارى في تصميم الفنان صبري . الوان ممتعة, تعبير اخلاقي, انسانية عظيمة, وروح تبحث عن السلام في الابداع اللوني, وفي بناء قصائد الشعر, وفي مؤلفاته.

لقراءة المزيد اضغط هنا

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design