قصر الجم

جورنال الحرية

بقلم/ ضحى بوسلامة _ تونس

تحفة معمارية من تاريخ تونس الحبيبة
تقع مدينة الجم في الساحل التونسي وهي تابعة لولاية المهدية التونسية متوسطة الحجم لكن يميزها
جسم ضخم اسمه قصر الجم والذي يميزها بتاريخها ومعمارها الشامخ إلى يومنا هذا “قصر الجم
هو رمز معماري تاريخي عالمي وهو الثاني من نوعه في العالم. حيث يوجد مثيل وحيد له في العالم
يقع في روما ويتميز القصر بشكله الدائري الكلي …هو الوحيد الذي مازال بصحة جيدة ولم تتغير
معالمه كثيرا.
يرجع إنشاؤه إلى العهد الروماني سنة 832م ، حيث بنى سكان مدينة ” تِي ْس ْد ُروس ” (الجم حاليا)
الأثرياء و هم منتجو زيت الزيتون مسرحا لهم.
قصر الجم ومن يوم تأسيسه صار ومازال لليوم يمثل مركز مدينة الجم ورمز من رموزها الرائعة
… وهو عبارة على قصر روماني ضخم تقام به الحلبات الأستعراضية، كقتال رجل أسود متوحشة
او قتال وحوش بين بعضها أو قتال فرسان ضد بعضهم لأغراض السلطة …
كان الشعب والنبالء في تلك الأيام يجلسون ويشاهدون تلك الاستعراضات.
هذا قبل وأما اليوم فصار قطب سياحي هام في تونس
فخلاف أهميته التاريخية صار ركن لأشهر الفنانين والموسيقيين العالميين وتقام فيه سنويا مهرجانات
وحفلات هامه للفرق العالمية خاصة السنفونية والفرق النحاسية وهو ضخم ويحتوي على مدارج
تستوعب أكثر من ٤٠ ألف متفرجا وهو رابع أكبر المسارح الرومانية في العالم قصر الجم.
اتيحت لنا زيارة هذا المعلم الروماني في إطار اليوم البلدي لذوي الإعاقة وكانت الأجواء
في منتهى الروعة والبهجة، في وسط حضور غفير من ذوي الاحتياجات الخاصة من تونس
ومن وفود جاءت من العديد من البلدان العربية والأجنبية.
كان إحتفال في منتهى العفوية والبساطة بين موسيقى، رقص، ألوان وملابس تقليدية من كل جهة.

تصوير : محمد عثمان

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design