أكاديمية العلوم الأوزبكستانية تتطلع لإقامة تعاون وثيق مع الدول العربية

جورنال الحرية
كتب/ أ.د. محمد البخاري _ طشقند

التعاون الدولي لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان يجري من خلال اتفاقيات التعاون الثنائية المباشرة المعقودة بينها وبين الأكاديميات والمعاهد العلمية الأخرى لإجراء أبحاث علمية مشتركة من خلال التمويل المشترك والمنح العلمية الدولية.
كما تقوم الأكاديمية بتنظيم مسابقات علمية مشتركة للمشاريع الدولية والبرامج الثنائية، وتشارك بمختلف المنتديات ، والمؤتمرات، والندوات العلمية الدولية، وتقوم بتنظيم المؤتمرات العلمية الدولية في أوزبكستان، وتقوم بتبادل وفود العلماء، مع أكاديميات العلوم في مختلف دول العالم، وتقوم بتنظيم الدورات التدريبية المتبادلة للعلماء والباحثين، وغيرها من النشاطات المشتركة.
وانتسبت أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان في عام 1993 عضواً إلى الرابطة الدولية لأكاديميات العلوم (نقل مقر الرابطة الدولية لأكاديميات العلوم في عام 2017 إلى مدينة مينسك، في بلاروسيا) كما وتشارك الأكاديمية في نشاطات الرابطة الدولية لأكاديميات العلوم، التي يبلغ عدد أعضاءها 15 أكاديمية علوم من دول شرق أوروبا وآسيا.


ومن أجل مستقبل تطور التعاون الدولي لأكاديمية العلوم الأوزبكية تعتمد على الاتفقيات متعددة الأطراف بين أكاديميات علموم في دول رابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وأكاديميات العلوم في دول العالم الأخرى.
ولوحظ في الآونة الأخيرة توسع ملموس للعلاقات العلمية والتقنية الدولية للأكاديمية الأوزبكية من خلال:
– خطط التنفيذ المشترك للمشاريع العلمية الهامة؛
– وخطط عقد الاتفاقيات مع أكاديميات العلوم والمنظمات العلمية الأخرى؛
– وخطط التعاون العلمي والتقني مع دول رابطة الدول المستقلة، ومنظمة شنغهاي للتعاون؛
– وخطط تنظيم الندوات العلمية الضخمة في أوزبكستان؛
– وخطط إيفاد علماء أكاديمية العلوم الأوزبكية إلى الدول الأجنبية لإجراء أبحاث مشتركة وتبادل خبرات العمل مع الزملاء الأجانب؛
– وخطط تنفيذ الأبحاث اللازمة لانجاز الأطروحات العلمية، وغيرها من الأبحاث.
وبتاريخ 13/4/2017 إبرمت الأكاديمية اتفاقية جديدة لتطوير التعاون العلمي والتقني مع أكاديمية العلوم في الفيدرالية الروسية، وفي إطارها يجري توسع التعاون الثنائي في جملة من المجالات مع المؤسسات العلمية التابعة لأكاديمية العلوم الأوزبكية وأكاديمية العلوم في الفيدرالية الروسية. كما وأعلن عن مسابقة مشتركة لمشاريع علمية وتقنية ضمن برنامج “أوزبكستان – روسيا – 2017” ليجري تنفيذه خلال عامي 2018-2019.
كما وأعد في عام 2017 مشروع إتفاقية جديدة للتعاون العلمي والتقني بين أكاديمية العلوم الأوزبكية وأكاديمية العلوم في جمهورية الصين الشعبية.
وخلال الأعوام الممتدة من عام 2011 وحتى عام 2016 شاركت المؤسسات التابعة لأكاديمية العلوم الأوزبكية بـ 40 مسابقة دولية أعلنتها صناديق ومنظمات مالية أجنبية لتنفيذ مشاريع علمية مشتركة، وبلغت كلفتها الإجمالية 3,8 مليون دولار أمريكي و242,6 ألف يورو، وشملت برامج وكالة الطاقة الذرية الدولية، وبرامج اللجنة النرويجية للحماية من الإشعاعات، وبرامج CRDF – الصندوق الأمريكي لدراسات التنمية المدنية، وبرنامج الإتحاد الأوروبي، وبرامج صندوق فولكسفاغين، وبرامج صندوق كونراد أديناور، وشركة Wisutek، وبرامج “أوزبكستان-ألمانيا”، و”أوزبكستان وجمهورية كوريا” وغيرها.


ويقوم علماء مؤسسات الأكاديمية العلمية الأوزبكية حالياً بتنفيذ أبحاث مشتركة مع الكثير من الزملاء في الدول الأجنبية ضمن البرامج العلمية والتقنية الدولية، ومن خلال منح الصناديق الدولية، والجامعات، والمنظمات، وإتفاقيات التعاون، ويقوم علماء أكاديمية العلوم بتنفيذ مشاريع علمية بمنح من مختلف الصناديق الدولية مثل: INTAS – وصندوق الإتحاد الأوروبي، والناتو، و CRDF- الصندوق الأمريكي لدعم الدراسات المدنية، والبرنامج البريطاني لدعم المراكز الذرية، والصندوق العلمي السويسري، وغيرها من الصناديق والمنظمات الدولية.
وخلال الفترة الممتدة من عام 2006 وحتى عام 2015 أبرمت أكاديمية العلوم الأوزبكية ونفذت 15 إتفاقية دولية للتعاون العلمي الثنائي، وبرنامج تنفيذي مع أكاديمية البحوث والتكنولوجيا المصرية. ووقعت المؤسسات العلمية في أكاديمية العلوم الأوزبكية أكثر من 45 إتفاقية دولية للتعاون العلمي والعلمي التقني مع المنظمات العلمية، والمراكز، والجامعات والمتاحف في مختلف دول العالم. ولم يخفي المسؤولون في الأكاديمية أكثر من مرة تطلعهم ورغبتهم الأكيدة ومنذ الاستقلال لاقامة علاقات تعاون ومنافع متبادلة مع المؤسسات البحثية والأكاديمية والعلمية العربية وتوسيع القائم منها. خاصة وأن التعاون العلمي والتقني القائم على الأسس الثنائية اليوم هو مع المراكز العلمية والمعاهد: الروسية، والصينية، والكورية الجنوبية، واليابانية، والفرنسية، والألمانية، والمصرية، والعمانية.
وحتى اليوم أبرم معهد الدراسات الفلكية التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكستانية وهو أقدم مؤسسة علمية على أراضي آسيا المركزية، وجرى تنفيذ خلال السنوات الأخيرة أكثر من 20 اتفاقية ثنائية مستمرة منذ عدة سنوات، في إطار البرامج الدولية الضخمة مع أبرز المراصد الفلكية في العالم مثل:
– كونسورتسيوم جامعة سيؤول (كوريا الجنوبية)؛
– المرصد الفلكي الوطني الياباني؛
– جامعتي ستينفورد وبيتسبورغ (الولايات المتحدة الأمريكية)؛
– المرصد الفلكي لجنوب أوروبا؛
– مركز بوتسدام لدراسة الأرض؛
– ومركز ГАИШ التابع لجامعة موسكو (روسيا)؛
– والمرصد الفلكي الدولي للشاطئ الأزرق السماوي الفرنسي (مدينة نيتسا)، وغيرها.
وهناك علاقات علمية ثنائية تقليدية لمعهد علم الآثار في أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان في مجال دراسة الآثار القديمة والتراث التاريخي والثقافي في آسيا المركزية. ومشاريع مشتركة مع المتخصصين في أبرز المراكز العلمية لعلوم الآثار الفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والروسية، واليابانية، والبولونية. كما وسبق وأعلنت سلطنة عمان عن مناقصة لتصاميم مشاريع بناء مخزن للمخطوطات الشرقية القديمة بمعهد الإستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكية.
وفي إطار إتفاقية التعاون العلمي والتقني مع أكاديمية العلوم بجمهورية الصين الشعبية لعام 1996، وفرع سينزيان لأكاديمية العلوم بجمهورية الصين الشعبية لعام 1999، وفي إطار مذكرة التفاهم مع فرع سينزيان لأكاديمية العلوم بجمهورية الصين الشعبية لعام 2007، تقوم إدارة الأبحاث العلمية في أكاديمية العلوم الأوزبكية بأبحاث مشتركة في الإتجاهات العلمية التي تتمتع بالأفضلية في التكنولوجيا الحيوية، وصناعة الأدوية، ومن ضمنها إحداث مخابر مشتركة، وفي علم البيئة، وفي اكتشاف نخب جديد من القطن، ورصد الهزات الأرضية، وغيرها من الاتجاهات.
وقدمت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) في إطار مشروع المساعدة لعام 2013 معدات كمبيوتر حديثة وبرامج كمبيوتر للعمل مع تكنولوجيا GIS لتحليل أخطار الزلازل وتحسين عمليات وطرق تقييم أخطار الزلازل والانهيارات الأرضية، لمعهد الجيولوجيا والجيوفيزياء في أكاديمية العلوم الأوزبكية.
وهكذا نرى أنه هناك اتجاهات كثيرة تعني مؤسسات البحث العلمي في الدول العربية وتنتظر تطويرها المشترك.

يذكر أن الدكتور محمد البخاري مواليد دمشق 1948، يحمل دكتوراه في العلوم السياسية (DC)، تخصص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة. ودكتوراه فلسفة في الأدب (PhD)، تخصص صحافة. بروفيسور ومحاضر بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية، متقاعد حالياً.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design