“الزمن الجميل يتلألأ في أبوظبي”

الإمارات العربية المتحدة – أبوظبي

كتب : عاطف البطل

    دائما نرى أبوظبي متألقة في كثير من الجوانب وخصوصا الإنسانية ، فما كاد يبدأ عامنا الجديد  2019 ، إلا ورأيناها  عاصمة للتسامح العالمي  ، حيث عُقد فيها مؤتمر الأخوة الإنسانية ،  ثم استضافة الألومبياد الخاص بأصحاب الهمم  من دول شتى ، لتعزف أبوظبي أجمل سميفونية حب وتسامح للجميع .

    وتعود أبوظبي من جديد ،حيث تبدأ منها بارقة الأمل،ليعود لنا الزمن الجميل وبرنامج الزمن الجميل الذي يذاع على قناة أبوظبي في مساء يوم الجمعة أسبوعيا .

  كانت زيارتي للمسرح الوطني في أبوظبي برفقة صديقي المخرج أحمد لطفي ، حيث  تجولنا في أروقته لبضع دقائق ، ثم جلسنا لمشاهدة برنامج الزمن الجميل ، والاستماع إلى أجمل الأصوات مرددة أجمل الأغنيات للزمن الجميل  ، وكان السباق بين ستة منافسين ، ينتمون لدول مختلفة ، حيث وجدنا أحمد العباسي ( فلسطين ) ، وعلي المديدي ( المغرب ) ، وصابرين النجيلي ( مصر ) ، وموسى المعيدي ( السعودية ) ، ومحمد شطا ( مصر ) ، وعمر ياسين ( اليمن )، هولاء الشباب جميعهم يوقعونك في حيرة من أمرك ، فلا تستطيع بسهولة أن تميز أحدهم عن الآخر في جمال صوته ،وإحساسه بلحنه ، وفي هذه الحلقة من البرنامج قد رفع الحرج عن لجنة التحكيم ، التي ضمت ثلاثة من نجوم الفن العربي ، وهم الفنانة المصرية أنغام ، والفنان اللبناني مروان خوري والفنانة المغربية أسما ، حيث كان تصويت الجمهور في هذه الحلقة هو المحّكم الوحيد بين هؤلاء الستة ، لنفاجأ بعدها بخروج أحمد عباسي بناء على تصويت الجمهور ؛ مما كان له أثر سيء على الجمهور الحاضر في المسرح، إضافة لتأثر الخمسة الآخرين ، وبكاء بعضهم ؛ نظرا لخروج رفيق دربهم .

 

وكان ضيف شرف البرنامج ، الفنان الجميل نبيل شعيل ، الذي ألهب مشاعر الجماهير بعذوبة صوته ، حيث وجدناه ينشد أجمل أغانيه والتي تفاعل معها الجمهور مشجعا ومستمتعا . 

                    مع الفنان نبيل شعيل

     بدأ البرنامج واستمعنا للأصوات الجميلة التي غنت للفنانين الكبار ، محمد عبده ، وأسمهان وغيرهما من فناني الزمن الجميل ، الذين اشتقنا لأمثالهم بعد مرور وقت طويل ، قد شوهت فيه أسماعنا ، ولوثت فيه أذهاننا بما يسمى بكلمات شعبية أرهقت أبنائنا وأعيت مجتمعاتنا ، وهي في الواقع بعيدة كل البعد عن القيم والتراث الشعبي .

وبعد انتهاء برنامج الزمن الجميل ، كان لي لقاء مع سعادة الدكتور علي بن تميم ، المدير العام  لشركة أبوظبي للإعلام ، والذي أشار إلى  أن الأغنية الطربية الأصيلة ما زالت فاعلة ، ولها جاذبية خاصة ؛ فهي تستقطب الجميع .

وقد أكد ” تميم ” بأن تطوير الأغنية يرتبط بالنماذج الكبرى ، ومحاكاة نماذج كبرى هو استدعاء لحظة ذهبية لثقافة مشرفة ، وكل المشاركين في برنامج الزمن الجميل يحاولون المحاكاة ، ولكن لا يوجد محاكاة كاملة ، فكل متسابق له بصمته وصبغته الخاصة . ،كما أن خدمة المجتمع تتجلى بوضوح في برنامج الزمن الجميل  الذي يعمل على استدعاء الأغاني التي شكلت الضمير الجمعي للثقافة العربية ،وهو نوع من تثبيت قدرة المجتمع على التمسك بالقيم الأصيلة ومجابهة دون ذلك ،ونحن نعمل على عدة برامج معظمها يحرص على رقي الكلمة التي تخدم الأغنية الطربية الأصيلة ” ، كما أكد ” تميم ” على أهمية مشروع تحدي القراءة والعمل على تطويره ، فهو مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – حفظه الله – ، فالإمارات تعتبر نموذجا سباقا في إطلاق المبادرات القرائية المتنوعة التي تعزز أهمية القراءة في العالم العربي مما يفيد صناعة الكتاب العربي إضافة إلى أن القراءة تهبنا أكثر من حياة .

سعادة الدكتور علي بن تميم ، المدير العام لشركة أبوظبي للإعلام ، والإعلامية الدكتورة نشوى الرويني .

 

   كما كان لنا لقاء أيضا مع الإعلامية الدكتورة نشوى الرويني ، التي تحدثت عن البرنامج  وقالت :((  إننا أعلنا بأن من لديه صوت جميل ويغني لمطربي الزمن الجميل أن يراسلنا من خلال الموقع الإلكتروني لتلفزيون أبوظبي وبالفعل وصلتنا آلاف المشاركات من أنحاء الدول ، ولكنا اخترنا 300 فقط ؛ بناء على معايير ثابتة أُعدت من قبل لجنة متخصصة  في اللحن والصوت و النغمة وقدرة الشخص على تطويع الصوت مع النغمة ،  هذا العدد جاء إلينا في أبوظبي ثم بدأنا في عمل اختبارات صوت مبدئية لهم،  وتمت التصفية الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ، وصولا إلى عشرة متسابقين في حلقات البرنامج والجديد في البرنامج أن لجنة التحكيم في التصفية الثانيةوالثالثة لم يروا المتسابق أبدا ، هم يروا من يتم رفضه فقط ، فلربما يتراجعون عن قرار الرفض ، إذا تبين أنه يستحق القبول ))

وقد أشارت ” الرويني ” إلى أن لجنة التحكيم كان لها الحق حتى  الحلقة السابعة في التدخل وإنقاذ ثلاثة متسابقين ،  أيا كان رأي الجمهور ، ولكن في هذه الحلقة الثامنة تركت النتيجة كاملة لرأي الجمهور دون التدخل من قبل لجنة التحكيم .

 

لقراءة المزيد من موضوعات الكاتب عاطف البطل ، اضغط هنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design