من مخلفات الاحتلال الأمريكي للعراق

جورنال الحرية -العراق 

كتب : علي إبراهيم الدليمي

من مخلفات الاحتلال الأمريكي البغيض في العراق، هو هدم القدوات لشبابنا وتحطيم القيم ونشر الرذيلة ، ومن خلال عدة طرق خبيثة، مرسومة بشكل سيناريو محكم، حيث أصبحت واقع حال لا محال منها في حياتنا اليومية، مثلما ما نلمسه نحن العراقيين أنفسنا، وأولها حل الجيش العراقي (القديم) الصارم في إعداد وتأهيل الشباب إلى رجال أشداء أقوياء، يحملون قيم الرجولة والبطولة والاعتماد على النفس، والذي أصبح اليوم مؤسسة (لتوظيف) الشباب ؛ لقاء رواتب مجزية، في أية لحظة يترك الشاب وظيفته، ويذهب إلى مهنة أخرى، ثم تنسى.

أما عن أماكن اللهو التي ما أنزل بها الله من سلطان، تحت مسميات (ديمقراطية) وحضارية، فصارت ملاذا آمنا لسقوطهم في وحل الرذيلة؛ ليتم بعدها توريد أشكال وأنواع موديلات الملابس (الرجالية) التي حتى (المتسولين) لا تليق بهم، بل أصبحت الموديلات الجديدة لا تفرق بين (الولد والبنت)

إن أكثر شبابنا من (الأولاد والبنات) قد خرجوا إلى الرذائل الأخلاقية، وأكثرهم على علم من (الوالدين) أو الإخوان الكبار،  إن لم يشتركوا معهم (والعياذ بالله). 

    وهكذا، أصبح شبابنا (لقمة) سائغة سهلة جداً، بل وأسهل من شربة الماء، ليقع فريسة في فك أية جهة تستفيد من (خدماته) وإمكانياته.

   وقد كشف تقرير عالمي، بأن العراق هو الأول من بين الدول العربية في مشاهدة المواقع (الإباحية)، وطرق التفنن في اصطياد  عقولهم المبكرة على عوالم الانحراف الكامل، بعد أن استفاد أغلب الشباب في الدول العالمية من خدمات الإنترنت في الاطلاع على التقدم العلمي الكبير والسريع ، والجديد الذي كسح الواقع وقلب الموازين والمفاهيم العلمية (القديمة) ومنها البدع والخرافات!

  نعم، إنه واقع مؤلم جداً ، ومؤسف حقاً ، ونحن نرى شبابنا يسيرون في الاتجاه الخطأ لمبادئنا الإنسانية الصحيحة، ولا أعتقد أن هنالك أية بارقة أمل قانونية صارمة توقف هذا النزيف الأخلاقي الرديء، بسبب التكالب الحيواني السخيف للكتل السياسية الطارئة، على غنائم المناصب القذرة.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design