حوار مع الفنانة التشكيلية المغربية “بلا الحسنية

جورنال الحرية 

أجرى الحوار : علي صحن عبدالعزيز

الفنانة التشكيلية في سطور : 

بلا الحسنية ..bella el hassania. فنانة تشكيلية عصامية مغربية ،من مواليد 1991 . حاصلة على الإجازة في شعبة التاريخ والحضارة بجامعة ابن طفيل  كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة ، وتابعت دراستها بسلك الماستر تخصص تاريخ المغارب والعالم المتوسطي بنفس الجامعة، اكتشفت  موهبتها في سن السابعة عشر من عمرها  .

اعتمدت التشكيلية المغربية (بلا الحسنية ) في منجزها الفني على المدرسة التجريدية ، وغالبا ما تكون هذه المدرسة تستخدم اللون أكثر تعبيرا ،هذا التوظيف في اللوحة يحمل مهارة ورؤية فنية في تقديم لغة الخطاب التجريدي ؛ لأن العلاقة المرجعية التي تجمعه باللون علاقة أفكار تعاملت بها التشكيلية (بلا الحسنية) في أكثر من منحى ،بالإضافة إلى أنها صاغت عواطفها وأحاسيسها في الموضوع بشكل يظهر للمتلقي والناقد مدى التزامها بقواعد تلك المدرسة أسلوبا ومنهجا ،بالإضافة إلى براعتها في بقية المدارس التشكيلية الأخرى .

(جورنال الحرية) كان لها حوار معها .

× هل استطاعت الحركة التشكيلية المغربية ،ان تمتلك خصوصية بطرح مواضيعها في الأعمال الفنية ؟

_ نعم هنالك بعض الأسماء استطاعت  فرض نفسها في الساحة الفنية مثل ،المرحوم الشرقاوي وبلكاهيا ثم الميلودي والغرباوي وأخيرا الشعيبة طلال .

× ألا تعتقدين بأن الفن التشكيلي أقرب ما يكون إلى المتلقي من بقية الفنون الأخرى؟

 – من وجهة نظري هو الأقرب إلى المتلقي من الفنون الأخرى، لأنه يجسد مثلا لوحة تعبر عن قضية اجتماعية أو معاناة نفسية .

× متى يكون تأثير اللوحة أكثر فاعلية ،من خلال اللون وتدفقه على سطح اللوحة ،أو بتكامل بنية الموضوع ؟

– الترابط الوثيق ما بين اللوحة والمتلقي هو خصوبة استخدام اللون ،بحيث يتفاعل مع قوة طرح الموضوع ،وهذا المنحى له الأثر الكبير في بقاء الكثير من اللوحات العالمية دالة في فكر الحضارة والثقافة .

× بصراحة أتمنى جوابك بصراحة ، هل السلطات العربية مازالت تحد من لغة التعبير للفنان التشكيلي وتحاصره فكريا ؟

– بالنسبة للسلطات العربية ممكن، لكن ليس الأمر كذلك في المغرب ،الفنان هو الذي لا يعي التماشي مع ما هو منتظر منه في التعبير عن الذات ،لدينا مشاكل الحرية الفردية الذاتية وليست الحرية مع الآخرين .

× أيهما أقرب إليك ،تناول القضايا الاجتماعية أم السياسية ولماذا ؟

– تبقى القضايا الاجتماعية هي الأقرب إلى نفسي ،لأنني أحاول أن أعالج  قضية اجتماعية وأطرحها في لوحاتي ،وهذا ما يجعلني على تواصل ولقاء مع أبناء مجتمعي .وأري أنني أجد فيه التلقائية، فالعمل والتحكم به أكثر من الريشة .

× هنالك رأي ،بأن التشكيلي متمرد ،على ماذا كان تمردك ؟

_ لست متمردة ،ولكنني أريد أن يتمرد الإنسان على بعض القيم التي يمكن أن تكون عائقا أمامه على نظرته لما يطرحه الواقع الإنساني المعاصر .

 × بعض التشكيليين لايمكنه أن يرسم مالم تكن الموسيقى ترافقه ويسمعها ،ماالعلاقة بين الاثنين ،وكيف يمكن توظيفها ؟

_ بالنسبة للموسيقى هذا يهم اختيار الفنان وذوقه وميولاته ، إن كان يحب الموسيقى أم لا ،هنالك من يحب العمل بهدوء ، والآخر يحب الموسيقى .

ليست القاعدة، كما يجب ألا ننسى بأن الموسيقى تهذب الحركة ، وتجعل الفنان يشتغل في هدوء .

× ما أقرب المدارس التشكيلية إليك ،وكيف كانت بداياتك الأولى ؟

_ تمتاز المدرسة التجريدية بتناول  تفاصيل أكثر ؛ولذا فإنني حينما أريد الاشغال تأتي الأعمال عفوية ودون استئذان .

× بعد حصيلة مشاركاتك التشكيلية ، ماهي رسالتك التي يمكن توظيفها في أعمالك ؟

_ رسالتي هي أن نعمل بحب وإخلاص للفن لأنه أمانة إنسانية .

× ما الذي تقولينه إلى نفسك حينما تقفين أمام المرآة ؟

_ أقول لنفسي يجب أن تشتغلي أكثر للمضي قدما إلى الأمام .

 × حدثينا عن بداياتك؟

مميزات الفنان التشكيلي الناجح في نظري ،تتمثل في حب العمل الفني والاستمرارية والتجديد ، بدأت عام 2007 ،وشاركت 7 معارض وطنية بالرباط والدار البيضاء ،وعدد اللوحات التي رسمتها 19 لوحة ،أول شيء رسمته ،فقررت حينها أن يكون هو بداية أعمالي كفنانة هو موضوع عن المرأة ، لا يوجد بأسرتي أي فنان أو فنانة ،ماعدا والدي لديه حس فني ، أتعامل مع الألوان بحب لأنها علاج للنفس ،فإنها تعطي جمالية رائعة،و بالنسبة لأعمالي الفنية فلكل لون وظيفته و دلالة خاصة فأعمالي قيمة التكريم بالنسبة لمشواري الفني فإنها تجعلني فخورة جدا بالأعمال التي أقدمها للمتلقي .

كيف تتعاملين مع الألوان ؟

– أفضل اللون الأزرق والأصفر والأخضر ،لأنها ألوان جميلة، فالأزرق يجعلني أبدع؛  لأنه يريح النفس ، أما الأدوات التي أشتغل بها ،فإنني أفضل العمل الاكريك والريشة.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design