وإن غدا لناظره قريب

جورنال الحرية 

كتب :حسين السمنودي

    بعد حرب النكسة واحتلال الصهاينة لشبه جزيرة سيناء وههضبة الجولان والضفه الشرقية لنهر الأردن  ،ثم تطاولهم من بعد ذلك علي حرمة الأراضي العربية يدمرون أي شيء متي أرادوا.

 ولم يتوقف ذلك ليل نهارحتي أشاعوا في أدوات إعلامهم بأنهم الجيش الذي لا يقهر ، وصدقوا أنفسهم ، وصار علي دربهم باقي دول العالم ، حتي أصبح أصحاب الحق من العرب ليس لهم كلمة تسمع من العالم ، الذي لا يعترف إلا بالقوي ، وحينئذٍ جلس بسطاء الشعب المصري الحزين يتحدثون عن المحنة وعن مرارة ألم فراق الأحبة من فلذة أكبادهم ، وينتظرون يوم القصاص الذي طال أمامهم .

وتنزلت عليهم بوادر النصر من قبل الله -تعالي – في تدمير المدمرة إيلات ، ثم توالت ضربات الجيش المصري لحشود الصهاينة الذين استباحوا أرض سيناء، حتي فقد العدو توازنه ولم يصدق بأن الذي يقوم بذلك هم نفس الجنود الذين هزموهم في ستة أيام.

   وهنا يتحدث البسطاء في كل مكان علي أرض مصر، والفرحة تغمرهم قبل النصر العظيم يقولوب بقلوب مؤمنة بأن الذي خلق المحنة قادر علي أن يمحوها، وهنا سخر الله تعالي لجيش مصر أن يعبر المحنة إلي النصر والتمكين.

 وعدنا هذه الأيام لنفس العبارة ، من خلق المحنة قادر علي أن يمحوها، وذلك بعد السنوات العجاف التي عاشها الشعب المصري ، وأصبح الآن يجني ثمار السنوات السمان جزاء صبره وتحمله، ويستعد الآن للاستفتاء علي الدستور،  ليقول كلمته في إرساء قواعد الأمن  والأمان للبلاد والعباد ، ليحيا الشعب المصري بكرامته التي لا تنفك عنه أبدا-إن شاء الله .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design