إليكِ يا مِصرُ

جورنال الحرية  – تونس الخضراء 

فريهان طايع تكتب : 

   من  تونس الخضراء الأبية إلى مصر التاريخ أم الدنيا ، أكتب إليها وكلي شوق لرؤيتها ، فإن لم تكن الرؤية قريبة كانت الرؤيا أقرب ، من مصر بدأ التاريخ ،ومن التاريخ سطر المصريون أجمل القصص وأروعها ، حيث الأهرامات ومجدها،و النيل وجماله.  فمن أين نبدأ يا مصر الكلام  ؟ وكيف ألقي  عليكِ السلام قبل وقفة إجلال واحترام ؟ ففي عينيكِ يا مصر كانت الأيام والأعلام والأقلام والأعوام .

 أرض الكنانة – حفظها الله – من كل سوء  ، احتضنت الجميع ، جاء إليها يوسف فصار ذا شأن عظيم ، وتربى ونشأ فيها موسى ، فصار نبيا مرسلا ، ماذا عساني أن أقول عن مصر ؟ مصر تعلم المتكبر كيف يكون متواضعا، ببساطة شعبها وخفة دمه ، فلا تكاد تقابل مصريا إلا أحببته  ، فالمصريون يصنعون الحب  ، بذوقهم وكلماتهم الطيبة  .

   و إذا أردت العيش ببساطة و بسعادة  ، فتوجه لمصر أم الدنيا ؛ فإنها ستحتضنك بقلب محب حنون كما تحتضن الأم ابنها ، و لن تعرف فيها الغربة أبدا  ؛لأنك ستكون واحدا منهم ، فمصر لطالما احتضنت الكثير من كل العالم  ، من تونس و سوريا و لبنان و غيرها ، فهي قبلة الجميع وصاحبة القبول وذات القلب النابض الذي يحب الجميع ،  فهي  العزيزة الغالية ، حتى أن القرآن ذكرها في عدة مواضع ،  وقد قال فيها رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ((إذا فتح الله عليكم مصر، فاتخذوا فيها جندا كثيفا ،فذلك خير أجناد الأرض ))

 وقد عاش على أرضها الأنبياء العظماء ، إبراهيم و إسماعيل و ادريس و يوسف و ولد على أرضها موسى و هارون و هي شاهدة على التاريخ فقد احتار الكثيرون في وصفها ،فهي أيقونة الحياة دون مبالغة .

    من هذا المجتمع الشرقي العظيم تكتب الروايات و قصص الشعراء و الأدباء كيف لا و هي أرض العز و قاهرة المعز ؟فهي مثل الشمس التى تشرق بالمحبة و الضياء ، وقيل عنها :” أرض إذا ما جئتها متقلباً فى محنةٍ ردتك شهماً سيداً ” كيف لا و هي من التقى فيها يوسف و يعقوب بعد سنوات من الألم ؟

   يا مصر أهديك كل السلام ، وإلى أهلك كل الاحترام ، وأدعو ربي أن يحفظك حين أصحو وحين أنام .

لقراءة مزيد من الموضوعات اضغط هنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design