سميشة الباشري..فن تشكيلي أمازيغي يخاطب الضمير الإنساني

 جورنال الحرية : العراق

قراءة نقدية/ علي صحن عبدالعزيز

   تبقى حقوق المرأة الأمازيغية في بلدان المغرب العربي، محط حراك وتواصل في أغلب المعارض التشكيلية المقامة هنالك؛ باعتبارها جزء من نسيج الشعوب العربية، وتعكس أعمال التشكيلية الأمازيغية (سميشة الباشري) نضالها المرير ضد التمييز والعنف ، ضد المرأة الأمازيغية.

  لقد حاولت (الباشري) أن تعيد إلى الضمير الإنساني المجروح في بعض زواياه ، ما تعانيه من محنة واضطهاد مجتمعي متعمد أو غير متعمد، وما هو في حقيقة الأمر إلا تحجيم لدورها الكبير في بناء المجتمع والإنسانية ،ويقينا أنها تسعى مخلصة إلى تعزيز تساوي المعادلة بين الرجل والمرأة ، وفق المنظور الإنساني والحضاري، هذا التحرر كان حاضرا في أغلب أعمالها التشكيلية، على الرغم من زحمة الأعمال المطروحة .

تعزيز روافد التشكيل :
    أبرز ما يشار إلى أعمال التشكيلية(سميشة الباشري) هو سعيها إلى مزج الثقافة المغربية والهوية الأمازيغية ،وهو مشروع حضاري وإنساني استلهمت أغلب مواضيعه، ورموزه من أرض الواقع ،باعتبار أن رسالة التشكيل ذات أهداف إنسانية بعيدة عن الجنس واللون، هذه التجليات نجدها واضحة في مخيلة أعمالها، فالملابس التقليدية و الإكسسورات تبرز القيمة الفنية لذلك الموروث الأمازيغي ،ولكنها تتوحد روافدها في بوتقة السحر اللوني والتفاعل المرئي عند مشاهدة أعمالها.
إشارات أمازيغية :
  تتناول تفاصيل لوحات التشكيلية سميشة الباشري، فضاءات كثيرة من الإشراقات والبصمات الإبداعية لديها ،حيث تقول عن أعمالها: (( في هذا العمل عن المرأة الأمازيغية والمنحدرة من جبال الأطلس المتوسط، أحاول أن أجسد مكافحة وصبر المرأة الأمازيغية، كما حاولت نقل بصمتها التراثية من الحلي والثياب، وأنها تثير انتباهي كلما رأيتها ، وأشعر برغبة في رسمها وبدون أي تردد لأن جذوري منها ))
       إذا فهي تبرز الذوق الفني الأنثوي الباذخ باللون والإحساس المتميز من جهة ، وتارة أخرى تحاول إبراز هوية والتراث الأمازيغي، هذا التأكيد يحمل بين جناحيه رسالة إنسانية مرسومة باللون التشكيلي في اكتشاف نافذة جديدة ، تطل على تلك الحضارة وجماليتها الرقيقة العذبة.

التشكيلية في سطور :
   سميشة الباشري فنانة تشكيلية ،أستاذة أعمال يدوية وصانعة تقليدية، مصممة أزياء تقليدية، لديها حوالي 120 مشاركة في ملتقيات ومهرجانات دولية ومحلية، داخل وخارج المغرب، عرضت في روسيا مرتين في مهرجان”أنت صديقي ”  ومهرجان “الفنون المتنوعة” عرضت في إيطاليا 4 مرات، ولها عمل دائم في متحف أمانو موندى الإيطالي، كما  عرضت في أسبانيا 4 مرات : مرتين في المهرجان الأفريقي بمارينا وسيفيا الأسبانيتين ،و عرضت في فرنسا مرة واحدة ،وعرضت في الأردن مرة، وفي لبنان مرتين مع اليونيسكو ، وهي رئيسة فرع الرباط ، ومنسقة عامة باتحاد  الفنانين التشكيلين المغاربة،وهي مستشارة فنية للمركز الدولي لرواد الفن التشكيلي “فرع الرباط ” بالمغرب ، وهي عضو تجمع الفنانين التشكيلين بتركيا، وكاتب عام جمعية منتدي الشباب للفن التشكيلي بالرباط و فنانة عصامية لم تدرس الفن ، بل كان هواية لها منذ الصغر، فنانة مغربية من مواليد مدينة وهران الجزائرية، كما تعمل تقريبا علي جميع الأنماط : التجريدية، الواقعية، السريالية، الفطرية، الخيالية، الانطباعية، والخرمية ، ويبقى نمط أسلوبها حسب الإحساس ،حيث  تبدء برسم اللوحة برؤية وإحساس شفاف.

لقراءة مزيد من الأخبار اضغط هنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design