فجوة الأجور ..ومعرض احتجاجي

 جورنال الحرية

كتب: نعمان علو

   بالتأكيد لا يكفي المرأة الفنانة التشكيلية أن تعبر عن نفسها في لوحة لم تكتمل ، كتعبير عن احتجاجها على الأجور التي تتقاضاها ؛ لقاء بيع لوحة بنصف ثمن ما يتقاضاه الفنان ..إنها واحدة من مظاهر الظلم المجتمعي …
   فرسم لوحة غير مكتملة في معرض فني أقيم في دبي له دلالة على مضي الإمارات في مساعي سد الفجوات ، وهذا بحد ذاته رسالة إلى الجميع ، فيما إذا كنا عازمين فعلا على إنصاف المرأة التي تثبت جدارة في كل مجال ، جدارة تحمل الصعاب ومتاعب الحياة، وصبرها على ساعات العمل الطويلة بأجور متدنية ليس في ثمن لوحة زيتية أنجزتها بحس مرهف،  بل الأجور الزهيدة في تنظيف سلالم الأبنية، والأجور المتدنية في مصانع الملابس والأحذية والإكسسوارات ،  وصناعة الصوف والحياكة ، وأقلها قيمة العمل الفني الذي لا يقدر بثمن…
    إن تهميش المرأة وإن كان خارج إطار اللوحة ، فهو في سياق ثقافة تعزز قيمة الإنتاجيةالذكورية، وتخفيف قيمة عمل الأنثى ، وما تتعرض له من ضغوط وابتزاز كنا نعتقد بأنه يحصل على نطاق ضيق ، وإذ به يتعدى بشكل خطير التصورات التي يعكسها الإعلام ،وما يزيد ذلك سوءا صمت المجتمع ذاته ، عندما يسكت عن ظلم ألم به وبنصف المجتمع ..
  طبعا لا يستطيع المجتمع إنصاف المرأة ؛ لأنه لم ينصف الرجل ، فهو الآخر يتعرض لابتزاز  من رب العمل .
   والمعرض مناسبة للفنانات ليعبرن عن ظاهرة الأجور للوحة فنية.. لنرى كيف تعبر المرأة عن تعرضها للغبن في الأجور و عملها في تنظيف الملابس من الخيوط العالقة ، وعن أجورها الزهيدة في صناعة الحرف اليدوية وعلب الهدايا ،  وأجورها الزهيدة في أعمال التطريز اليدوي والإكسسوارات والمجوهرات التقليدية ، وغيرها من الصناعات والخدمات الكثيرة التي تقدمها المراة بأجور متدنية.

لقراءة مزيد من الأخبار اضغط هنا

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design