عرابة..تاريخ وحضارة

جورنال الحرية – فلسطين

كتب : كنان صبيح

    يعود تاريخ عرابة إلى بداية الحضارة في المنطقة انطلاقا من المؤابيين ، وصولا إلى الأشوريين فالأنباط فاليونان القديمة فالرومان فالبيزنطيين  فالمسلمين ، وهناك عدة آراء في سبب تسمية البلدة بعرابه ، فمنهم من قال إنها نسبة إلى قبر النبي عرابين، ومنهم من قال إن عرابة هي اختصار لكلمتي على رابيه ، أي على منطقة مرتفعة، وقيل أيضاً قد تكون قائمة على قرية عروبوت التي ذُكرت في النقوش المصرية القديمة.

   ويظن بعضهم أن أرُبُوت بمعنى طاقات كانت تقوم على مكان عرابة اليوم، وكانت عرابة في القدم مركز جنين (محافظة في فلسطين )، حيث كان فيها جميع الدوائر الحكومية في زمن العثمانيين ، وحتى اليوم تعد عرابة من أشهر قرى مدينة جنين .

  العصر العثماني :

وقعت عرابة تحت سيطرة الدولة العثمانية كسائر أراضي فلسطين عام 1517م ،  وقد دفعت الضرائب على القمح وعلى الشعير والمحاصيل الصيفية وشجر الزيتون والإيرادات  وخلايا النحل وعلى عصر الزيتون والعنب.

      وتعد عرابة هي أصل عشيرة عبدالهادي التي تملك أراض في كل من العفولة وبيسان جنين ونابلس، 

وفي خمسينات القرن التاسع عشر سحبت القوات العثمانية جنودها من المنطقة نتيجة لحرب القرم، وفي 1859 م ، تحالف الجنود العثمانيون مع عدد من القادة المحليين ضد عشيرة عبدالهادي واقتحموا عرابة. وهرب أفراد من عشيرة عبدالهادي فيما قبض على الآخرين، وقد هدمت التحصينات ونهبت القرية.

  وعبر إخضاع قرية عرابة أخضع آخر معقل لحكم مستقل لمنطقة نابلس، قام المستكشف الفرنسي فيكتور جويرين بزيارة القرية عام 1870 م وقد وصفها بأنها : ” تقع هذه القرية على هضبة، وهي مقسمة إلى ثلاثة مساكن،  أحدها يحيط به سور محصن مع عدد من الأبراج،  والآن قد دمر الجزء الأكبر منه،  فقد أطيح نتيجة لحصار استمر عدة سنوات نتيجة لثورة ضد قائم مقام نابلس ” توازي رتبة عقيد في مصطلحاتنا المعاصرة”.

     وفي عام 1882, وصف صندوق استكشاف فلسطين الخاص بغرب فلسطين عرابة بأنها  ” قرية كبيرة إلى الجنوب من سفح تل،  والبيوت الشمالية تقع على أرض عالية، هناك مسجد في الوسط،ومبنى أو مبنيان كبيران  ، من ضمنها بيت الشيخ ، وتخرج المياه من آبار في القرية وعلى جانب الطريق في اتجاه الشمال، وهناك تلة من الحجر القاحل بين جنوب القرية والهضبة (سهل عرابة) وإلى الشمال العديد من أشجار الزيتون المبعثرة حول القرية  ، حيث المنطقة الخالية من الأحياء، و أهل القرية أغنياء وعنيفون، وهم يملكون العديد من الأراضي في شمال الهضبة”

لقراءة مزيد من الأخبار اضغط هنا

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design