وإنّي كنتُ وسأكون / لماذا دماءُ الشّعوبِ تُباحُ .. بقلم القس جوزيف إيليا

وإنّي كنتُ وسأكون
———————–

وإنّي لن أنامَ على هوانٍ
ولن أرضى بإذلالي وعَضّي

وسَلْ تاريخَ أمجادٍ تجلّى
بطُولٍ في عوالمِنا وعَرْضِ

يُجِبْكَ بأنّني بَطَلٌ وأنّي
أخذتُ مِنَ الصّواعقِ صوتَ نَبْضي

ولمْ يكسِرْ ليَ الطُوفانُ ضِلْعًا
ولا الّليلُ الطويلُ أزالَ وَمْضي

ولا الأحزانُ شَلّتْ لحنَ عُودي
ولمْ تُوقِفْ رياحُ الغدرِ رَكْضي

بقِيتُ أصارعُ الأشباحَ وحدي
ولمْ تنجحْ بتهشيمي وخَفْضي

أنا السُّوريُّ أفديها بلادي
وللآتي بثوبِ العِزِّ أمضي
————————-
القس جوزيف إيليا
٥ – ٤ – ٢٠١٩

—————————–

لماذا دماءُ الشّعوبِ تُباحُ
أفي كلِّ يومٍ ردًى وجراحُ ؟

تعِبْنا تعِبْنا كفانا جنونًا
بهِ يختفي ويموتُ الصّباحُ

وتُخْنَقُ أنفاسُ أنغامِنا
ويفنى الجَمالُ ويعلو النُواحُ

يلوّثُنا الحقدُ نغدو وحوشًا
فأسنانُنا أسْهُمٌ ورِماحُ

نُقطِّعُ أجسادَ إخوتِنا
وللشرِّ فينا تهُبُّ رياحُ

فنصبحُ عِبئًا على دهرِنا
فلا نستريحُ ولسنا نُراحُ

نتوهُ وتنهارُ أقدامُنا
وللرّوحِ فينا يُقَصُّ الجَناحُ

لماذا نُجفِّفُ بستانَنا
فتبلى عناقيدُنا والأقاحُ ؟

كفى والحياةُ تنادي : تلاقَوا
فإنَّ الّلقاءَ تُقًى وفَلاحُ

وإنَّ الّلقاءَ يولِّدُ حُبًّا
وفَهْمًا وسِلْمًا وفيهِ انشراحُ

تعالوا إليَّ كفاكمْ قبورًا
فعنديْ الهناءُ وخبزٌ وراحُ

تعالوا فلن تسلَموا وبكمْ
وفيكمْ يدومُ ويحكيْ السّلاحُ

رضعتمْ حليبيْ فقوموا وعيشوا
لآتٍ على الحُسْنِ فيهِ انفتاحُ

وفيهِ تطيبُ الحكايا وتسمو
الرّؤى والكوارثُ عنكمْ تُزاحُ
————————–
القس جوزيف إيليا
٢٨ – ٣ – ٢٠١٩

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design