التعديلات الدستورية..لماذا؟! …. أ.د.إلهــام سيــف الدولــة حمــدان

جورنال الحرية

عندما نريد الحديث عن مدى إنجازات وسلوكيات وفعاليات إيجابية؛ تعود بالنفع على بنية مجتمع من المجتمعات الإنسانية في الشرق أو في الغرب؛ فإن قواميس كل لغات العالم مهما تسامت حروف ألفاظها ودلالاتها؛ تقف عاجزة أمام لغة الأرقام الموثقة التي لاتكذب ولا تتجمل ولا تخدع الإحساس الجمعي المستفيد منها بشكلٍ مباشر، ولا يستطيع أن ينكرها مناهض أو جاحد ممَّن ” يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ” ( التوبة 32 ) .

وهانحن بصدد استعراض ماأنجزته الأيادي المصرية المخلصة في شتى المجالات على مدى خمس سنوات خلت من عمر هذا الوطن؛ وهي التي تُعد محض ثوانٍ لاتُذكر في عمر الشعوب والأوطان؛ لكنها حفلت بالآلاف من المشروعات القومية العملاقة بما يشبه المعجزة؛ من حيث أهميتها وتكلفتها التي تجاوزت 2 تريليون جنيه ؛ لتعويض السنوات العجاف التي شهدت قسوة معاول التجريف والإهمال والتآمرعلى مقدرات ومكتسبات هذا الشعب المثابر منذ خوضه حقبة المد الثوري حتى سبعينيات القرن الماضي، ليبدأ بعده خط الرسم البياني ـ بلغة الاقتصاد ـ في الانحدار حتى كاد يلامس درجة الصفر!

ولكن بعزيمة المصريين ولأنهم “فتية آمنوا بربِّهم” وبمقدرات وطنهم؛ استطاعوا أن يجتازوا كل الحواجز التي اعترضت مسيرتهم النضالية الطويلة؛ بداية من كسر “تابوهات” الفساد التي جثمت على صدره ردحًا من الزمن، وكان الانتصار حتميًا لإرادته التي لاتُقهر؛ برغم قسوة فاتورة الحساب الغالية التي دفع ثمنها من العرق والدموع .. والدم !

وحين لاحت بوادر النصر بإرادته الصلبة على رموز الفساد التي استهانت بقوة هذا الشعب وغضبته؛ بدأت جحافل قوى الشر والإرهاب المتلفحة زورًا بعباءة الدين والعقيدة؛ بالتربص به وبثورته ومحاولة كسر إرادته الحرة في انتقاء من يحكمونه بكل الشرف والنزاهة والانتماء الحقيقي؛ لتنجح تلك الشرذمة المارقة بالخديعة في اختطاف “تفاحة الانتصار” من بين يديه .. ليعود ليبدأ من نقطة الصفر بالنضال من جديد لاستعادة عرش سيادته وصولجانه؛ وتسليم زمام قيادته لمن يحفظون له كرامته وحقه المشروع في العيش الكريم تحت شمس الحرية الحقيقية .

وكأن التاريخ المصري العظيم يعيد بالانتصارات نفسه؛ استطاع الشعب المصري أن يختار لقيادته إلى فجر عصرٍ جديد الرئيس” عبد الفتاح السيسي” ؛ وهو القائد المقدام الذي خرج من بين صفوف الجيش ليتصدى لعصابات الشر والإرهاب ودعاة الفُرقة والتشرذم والظلام؛ كما خرج من بين صفوفه في الزمان القديم البطل “أحمس” حين تمردت طيبة ضد الهكسوس، وبعد انتصاراته عليهم أصبح يُعرف باسم ( سيد القوة رع )؛ وأنهى خلال فترة حكمه على غزو جحافل الهكسوس وطردهم من منطقة الدلتا، واستعادت طيبة سيادتها على جميع أنحاء مصر وأراضيها التي كانت خاضعة لها سابقًا من النوبة وكنعان، وأعاد تنظيم إدارة البلاد و فُتحت المحاجر والمناجم وطرق جديدة للتجارة، وبدأت مشاريع البناء الضخمة من النوع الذي لم يجر منذ ذلك الوقت من عصر الدولة الوسطى، وضع عهد أحمس الأسس لعصر الدولة الحديثة، والتي بموجبها وصلت الدولة المصرية ذروتها .

وهكذا بدأت القيادة الوطنية المخلصة؛ في إصلاح ماأفسده الدهر والبدء فورًا ومنذ اللحظات الأولي في سباقٍ رهيب مع الزمن؛ في تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة، وهي تفريعة جديدة للقناة من الكيلو متر 61 إلى الكيلو متر 95 ( طبقاً للترقيم الكيلومتري للقناة )، وتم افتتاحها في أغسطس 2015 بطول 35 كم، بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات المُرَّة والبلاَّح بطول 37 كم ليصبح الطول الإجمالي للمشروع 72 كم من الكيلو متر 50 إلى الكيلو متر 122، ويهدف مشروع القناة الجديدة إلى تلافي المشكلات القديمة لقناة السويس من توقف قافلة الشمال لمدة تزيد عن 11 ساعة في منطقة البحيرات المرة، ويسمح باستيعابها للسفن العملاقة بغاطس 65 قدم بتكلفة بلغت 4 مليار دولار، مما يسهم في زيادة دخل القناة مستقبلاً بنسبة 259%؛ وقد تمت عمليات الحفر من خلال أيادي أبطال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بالتضافر مع ابناء 17 شركة وطنية مدنية تعمل تحت إشرافها .
ونقول دومًا لكل من لايرى الحقائق على الأرض : إن لغة الأرقام .. لا تكذب !

وكان استكمال حفر القناة الجديدة بتفريعاتها العملاقة؛ بمثابة البُشرى الطيبة لبداية تدفق ظهورالمشروعات العملاقة على ضفتي نهرحياة المجتمع المصري؛ والاتجاه إلى إصلاح مشاكل البنية التحتية التي تفاقمت في الداخل، فكانت الخطوة الرائعة التالية؛ هي القضاء على مرحلة المعاناة بانقطاع التيارالكهربائي في ربوع البلاد كافة؛ والقضاء على ساعات انتظار أرتال السيارات ــ المحملة بالاحتياجات الحياتية للمجتمع ومواد تشغيل المصانع ــ على عتبات محطات الوقود؛ انتظارًا لجرعة تحيي شللها التام على الطرق؛ ومنذرة بتوقف عجلة الإنتاج في المصانع والمدارس والجامعات ومرافق الحياة الطبيعية والضرورية .

ولم يأتِ وداع المصريين لعصرانقطاع الكهرباء وشلل الحياة فوق ربوعها بالسهل اليسير؛ وإنما جاء بالعمل الدءوب بالأيدي العاملة على إنشاء شبكات لنقل الكهرباء التي بلغت تكلفتها 70 مليارجنيه؛ بالإضافة إلى توقيع عدة اتفاقيات للبحث والاستكشاف والتنقيب عن مناطق البترول والغاز الطبيعي في البر والبحر؛ بما يحقق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض من الكهرباء والغاز إلى الدول العربية والأفريقية؛ وتحقيق الاستفادة من العوائد في تعديل ميزان المدفوعات وزيادة حجم التبادل التجاري والصناعي بما يحقق التكامل والرفاهية لحياة الشعوب في المنطقة العربية والشرق الأوسط بصفة عامة.
إنها الحقائق على أرض الواقع، ولغة الأرقام أبدًا .. لا تكذب !

ولأن المصانع العملاقة التي أقيمت حديثًا؛ أو التي أعيد تشغيلها بعدما علا ماكيناتها صدأ الإهمال المتعمد؛ تتطلب السرعة في تصريف انتاجها من شتى احتياجات المواطن من سلعٍ غذائية وخلافه؛ كان على الدولة الاهتمام بشبكة الطرق والكباري لسيولة وسهولة الحركة بين المدن على اتساع خريطة الوطن؛ ففي هذا المجال تم إنشاء 7 آلاف كيلو من الطرق بتكلفة تتجاوز الـ 85 مليار جنيه، وإقامة حوالي 200 كوبري بتكلفة تقارب 25 مليار جنيه، وزيادة الرقعة الزراعية بإضافة 200 ألف فدان زراعي، وبنهاية عام 2019 سيكون هناك مليون فدان زراعى منتجة؛ تنضاف إلى الرقعة الخضراء لمصرنا الزراعية .
وليت من يقومون بشن الهجوم غير المبررعلى إنجازاتنا حقدًا وكراهية للمسيرة التنموية؛ يقرأون ويترجمون لغة الأرقام الموثقة في ميزانية الدولة .
لنقول لهؤلاء الموتورين : إن لغة الأرقام تشهد بالحقيقة.. ولاتكذب !

وكان من الأهمية بمكان، أن تضع القيادة نصب أعينها ضرورة الاطمئنان على الاستقرارالمجتمعي اقتصاديًا وصحيًا، قبل الانطلاق إلى الجولات الأفريقية المكوكية للرئيس ـ وبخاصة إلى دول حوض النيل ـ والتي كان هدفها إعادة الريادة لمصر كما كانت منذ فجرالتاريخ، ففي هذا النطاق دعوني أستند إلى بعض المصادرالرقمية الرسمية الموثقة؛ للوقوف على الثمارالتي نضجت في هذا الصدد لتؤكد على صحة المسيرة الوطنية في كل الاتجاهات، ففي خلال فترة الرئاسة الأولى تقول المصادرالموثقة إنه قد تحقق :

في مجال الصحة :
ـــــــــــــــــــــــــــ
تم إقرارقانون التأمين الصحي لتغطي مظلته جميع المصريين، وتم حصار “فيروس سي” الذي أكل كبد المصريين لسنواتٍ طويلة، من خلال تقديم العلاج إلى 1.4 مليون مريض بتكلفة 3.7 مليار جنيه، وتم إجراء مسح طبي لنحو 5 ملايين مواطن، وتقديم العلاج الطبي اللازم للمرضى منهم ضمن خطة تستهدف الوصول إلى مايزيد عن 60 مليون مصري . كما تم الإعلان ـ ضمن عدة قرارات لصالح الأسرة والمجتمع ـ للبدء في حملة موسعة عن “مكافحة سرطان الثدي” على نفقة الدولة ؛ ودون إضافة أية أعباء على المرأة المصرية .

كما ارتفع عدد المستشفيات الجامعية من 88 إلى 109 مستشفيات بنسبة 23%، وارتفعت أعداد المشروعات البحثية بنسبة 232%، وارتفع أعداد الأبحاث العلمية بنسبة بلغت 29%.

في مجال البعد الاجتماعي :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بلغت الزيادة للحد الأدنى لمعاش “تكافل وكرامة” بنسبة 30% ليصل إلى 450 جنيها للمُسن أو المعُاق ويتراوح بين 350 و600 جنيه للمرأة التى تعول أطفالاً منتظمين في الدراسة، وارتفع عدد المستفيدين من معاش تكافل وكرامة لأبناء أكثر من 2.5 مليون أسرة مصرية بسيطة، ويستفيد مليون و750 ألفا من معاش الضمان الاجتماعي، وارتفع إجمالي مخصصات المعاشات الضمانية من 6 مليارات جنيه إلى 17 مليارا و250 مليون جنيه لتغطي 10 في المائة من ابناء مصر في الأسر الأكثر احتياجًا. كما زادت مخصصات التموين للفرد في الأسر المستفيدة، ليرتفع نصيب الفرد من 21 جنيها إلى 50 جنيها، وكان المخصص للفرد لا يتجاوز 15 جنيه، كما تم رفع حد الإعفاء الضريبي .

ولم يقتصرالأمرعلى هذه المميزات فقط .. بل قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوجيه ضربة قاصمة لكل العناصر المناهضة التي تقوم بالتشكيك في القدرات الاقتصادية للدولة ودليلاً قاطعًا على إحساسه بالأعباء الضاغطة على كاهل المواطن المصري نتيجة التعديلات الضرورية والملحة لمسار الاقتصاد؛ حين أعلن منح العاملين بالدولة العلاوة الدورية السنوية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي وبحد أدنى 75 جنيها، و10% من الأجر الأساسي . كما قرر منح علاوة إضافية استثنائية لجميع العاملين بالدولة بمبلغ مقطوع وقدره 150 جنيهًا، للعمل على معالجة الآثار التضخمية على مستويات الأجور، وتحريك الحد الأدنى لكافة الدرجات الوظيفية بالدولة من المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بما يعكس دخول العاملين بالدولة، وبحيث يكون الحد الأدنى للدرجة السادسة 2000 جنيه بدلا من 1200، و2140 جنيها للموجودين بالخدمة اليوم .

وأعلن السيسي عن إطلاق أكبر حركة ترقيات لكل العاملين بالدولة لكل من استوفى المدة البينية اللازمة للترقية حتى منتصف العام الحالي، ومنح أصحاب المعاشات زيادة 15% بحد أدنى 150 جنيها، ورفع الحد الأدنى للمعاش 900 جنيه .

إنها لغة الأرقام المضيئة التي لاتقبل التعتيم ولا التجاهل !

في مجال التعليم والمرأة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمت زيادة عدد الفصول والمعامل الدراسية بأكثر من 41 ألف فصل و5 آلاف معمل في مراحل التعليم الأساسي المختلفة، وتم تخريج 10 آلاف معلم كدفعة أولى من برنامج “المعلمون أولا”، ووفرت الحكومة الشريحة الثالثة من كادر المعلم التي تقدر بـ 125 في المائة من الراتب الأساسي، وتم إنشاء 9 جامعات حكومية وخاصة جديدة على مدى أربع سنوات، وارتفع عدد الكليات من 292 إلى 450 كلية، وزاد عدد المبعوثين للخارج بنسبة 72% بتكلفة 700 مليون جنيه . وبلغت نسبة تمثيل المرأة بالبرلمان 15% لأول مرة في تاريخ مصر، ووصل تمثيل المرأة بالحكومة إلى أكثر من 20 % .

حقًا.. ماأبهى لغة الأرقام والإحصائيات الماثلة لكل ذي عينين .. ولا تكذب !

في مجال العلاقات الخارجية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سعت القياد المصرية بزعامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال زياراته الخارجية إلى إعادة تعريف العالم الخارجي بوضع مصرالداخلي ودعوة الأطراف العالمية إلى المشاركة في السوق المصرية بما يخدم فرص تعزيز الاقتصاد المصري، كما تهدف الزيارات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والتعاون في شتى المجالات لفتح آفاقًا جديدة لخلق مناخ جاذب للاستثمار.

وشهدت الجولات الخارجية والرحلات المكوكية في إطار خطط وجهود الرئيس وإيمانه بضرورة عودة مصر لمكانتها وسط أشقائها العرب والأفارقة، وتعزيزمكانتها العالمية وهيبتها وسط الدول؛ تقدمًا ملحوظًا في تقوية العلاقات مع الدول اقتصاديًا وسياسيًا وعسكريًا وثقافيًا، وفتح باب للاستثمارات الأجنبية والعربية والإفريقية، وتنشيط السياحة، وحظيت الزيارات الأفريقية وحدها على نسبة 30 % من تلك الجولات .

ولعل الزيارة الأبرزهي زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ليليها مباشرة زيارته الرسمية إلى جزيرة كريت اليونانية للمشاركة في فعاليات القمة الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، ثم إلى جمهورية روسيا الاتحادية؛ لتحتفل مصر وروسيا خلالها بمرور 75 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، ويختتم سجل اللقاءات الدولية بالزيارات المتتالية إلى ألمانيا، والجمهورية الإيطالية للمشاركة في القمة المصغرة للقادة المعنيين بالملف الليبي؛ وكانت الهدف من تلك الزيارة هو تأمين حدود مصر الغربية من هجمات مايسمَّى بجيش الخلافة الإسلامية المزعومة من التنظيم الإرهابي الذي يندرج تحت مسمَّى “داعش” ! وليختتم الرئيس جولاته في نهاية العام 2018 بالزيارة الرسمية إلى النمسا والمشاركة في منتدى “أوروبا – إفريقيا” .

في مجال المؤتمرات والمنتديات الشبابية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد أدرك الرئيس منذ اللحظات الأولى لتوليه القيادة وانتصاره على قوى الشر والإرهاب ــ التي اختطفت الوطن في لحظات مظلمة بالخديعة وتزوير الإرادة الجمعية ــ أن الشباب هم عماد الدولة وطريقها نحو النهوض والتقدم ، لذلك كان حريصًا على دعمهم بكل السبل، وتمثل هذا في اللقاءات الموسعة بالمنتديات الشبابية المتتالية في مدينة شرم الشيخ ؛ للتعرف على مشكلاتهم وأحلامهم وطموحاتهم، ومازال الحوار مستمرًا عبر مؤتمرات وطنية فعالة وناجحة، وكانت ثمرة تلك اللقاءات والحوارات الموسعة؛ البدء في تنفيذ مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وتطوير مراكز الشباب، بما يسهم مساهمة أكيدة في تضييق فجوة البطالة، وتمكينهم من المشاركة الإيجابية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى المستوى السياسى، تسعى الدولة إلى إشراك الشباب وتشجيعهم على الانخراط فى العمل السياسى، ثم مؤخرًا جاء التتويج لتلك المؤتمرات بإعلان مؤتمر “أسوان .. عاصة أفريقيا ” وما انبثق عن توصياته وقراراته المزيد من المشروعات التي خرجت من الأدراج إلى حيز التنفيذ الفعلي على أرض الواقع .

في مجال محاربة الإرهاب والإرهابيين :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي أن نعلم جميعًا أن تلك الخطوات الجبارة من أجل تعديل المسارات الاجتماعية والاقتصادية، قد تمَّت رغم أنف المواجهات الشرسة لشراذم الإرهاب في سيناء ؛
وذيولهم من بقايا أعداء الداخل الذين حملوا السلاح في وجوهنا ( والعملية سيناء 2018 أو العملية الشاملة سيناء 2018 هي حملة عسكرية مصرية شاملة للقضاء على الجماعات التكفيريه في شمال سيناء بالكامل بدأت في 9 فبراير 2018 في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصروالظهير الصحراوى غرب وادى النيل بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية ) .

وقد أشارالرئيس إلى تلك المواجهات في أحد المؤتمرات المصرية ـ العربية
بقوله: “أثق أنكم تتابعون الجهود الجبارة التى تقوم بها القوات المسلحة من الجيش والشرطة معركة الحياة والشرف المعركة الشاملة سيناء 2018، لدحر قوى الشر، والتى لا تهدد مصر وحسب، بل تهدد المنطقة والحضارة الإنسانية بأسرها، معركتنا هي جزء أساسى، الحرب الشاملة يجب أن تشمل كل العمل الإرهابى تنفيذا وتسليحًا وتمويلًا، فحمل السلاح هو المرحلة الأخيرة ” .

والآن.. وبعد استعراض هذه المسيرة الرائعة بالأرقام وإيضاح الحقائق الملموسة على أرض الواقع؛ بات من الضروريات الملحَّة استكمالها تحت القيادة الوطنية التي جاء بها الشعب بالإرادة الحرة إلى سدة الحكم؛ وأًصبح من المقتضيات الواجبة إجراء بعض التعديلات للدستورالمصري ( الذي تم وضعه بأقلام وأفكاروتوجهات العصابة التي وضعته لتنفيذ مصالحها ومصالح العشيرة الإرهابية التي قفزت في غفلة من الزمن إلى حكم مصر ) في بعض مواده التي تقيد من حركة الإصلاح التي بدأت على قدمٍ وساق لصالح البلاد والعباد.

وجاء طلب تلك التعديلات الجوهرية في الدستور؛ من أعلى سلطة تشريعية في البلاد وهي “مجلس النوَّاب” الذي ارتأى إجراء تعديلات على بعض المواد المقيدة للسلطات التنفيذية؛ وعددها 15 مادة ، ولنا أن نستعرض بعض المواد منها ـ بالأرقام وآثارها المترتبة عليها ــ لتكون نصب أعين المصريين أصحاب الحق الأًصيل في مكتسبات هذه المرحلة الفارقة والخطيرة في مسيرة الوطن :

المادة 102
يستهدف الاقتراح تعديل الفقرتين الأولى والثالثة من المادة ” 102″ ترسيخ تمثيل المرأة فى مقاعد البرلمان وتكون له حصة محجوزة دستوريا لا تقل عن الربع..” .

المادة 140
يستهدف اقتراح تعديل الفقرة الأولى من المادة “140” إلى زيادة مدة تولى منصب رئاسة الجمهورية لتصبح ست سنوات بدلاً من أربع سنوات التى أظهر الواقع العملى قصرها الشديد وغير الملائم للواقع المصرى المستقر مع استحداث مادة انتقالية بسريان هذا الحكم على الرئيس الحالى وتعديل ما يلزم لذلك .

المادة 160
يستهدف اقتراح تعديل الفقرة الأولى من المادة “160” استحداث منصب نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية لمعاونة رئيس الجمهورية فى أداء مهامه وتنظيم الحالة الخاصة بمن يحل محل رئيس الجمهورية فى غيابه ويحل رئيس الوزراء محل الرئيس فى حالة عدم وجود نائب رئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله وإعادة النظر فيما يحظر عليه فى حالة حلوله محل رئيس الجمهورية”.

وأخيرًا .. وبعد هذا العرض الموجز لأهم المنجزات والمكتسبات التي تحققت على أرض الواقع المصري؛ فإنه يتعين على كل المصريين الشرفاء أصحاب الوفاء والانتماء الحقيقي لتراب هذا الوطن المقدس؛ أن يقوموا بتعضيد ومساندة القيادة الوطنية في استكمال تحقيق مابدأته من تحقيق الأحلام التي يصبو إليها ؛ لتعود مصر إلى مكانتها الطبيعية بين دول العالم الحر .

وستحيا مصر المحروسة بقلوب ابنائها الشرفاء؛ وقيادتها الوطنية .

اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد !

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design