متلازمة التحرش بقلم سحر السلاموني . مدرب فن الحياة و تطوير الذات

من أسوأ الآفات التي تصيب المجتمعات علي مستوي العالم ومجتمعنا المصري علي وجه الخصوص وبرغم إختلاف الأسباب و الملابسات هي ظاهرة التحرش و من وجهة نظري كمتخصص أن التحرش هو كل ما ينتهك حقوق وحرية الأخرين سواء كان فكري أو لفظي أو جسدي أو حتي بالنظرات فكل ذلك يندرج تحت نفس البند ففي كثيرمن الأحيان نجد أن الأفكار المتحرشة هي ماتدفع بالإنسان للقول أو الفعل الذي يسئ للشخص ذاته و للأخرين فعندما تفكر أفكار دونيه تجد عقلك يبحث عمن ينفذ معه تلك الأفكار وعليه نقول أن التحرش في الأساس فكرة عقلية تتخمر داخله ثم يتخذ العقل الخطة اللازمة وبعد ذلك قرار التنفيذ ويتم ذلك في زمن قصير جداً و ينمو هذا الفكر مسبقا نتيجة صورة ذهنية لبعض المشاهد الإباحية أو الأحاديث عن الأستمتاع والتي بدورها تثيرالغرائز و قد يحدث إنتهاك لحقوق الطفل من شخص متحرش أو طفل متحرش أكبر منه سناً يؤدي ذلك إلي ترسخ فكرة التحرش في ذهنه و برمجة العقل عليها ليمارسها عندما تتاح له الفرصه والتحرش اللفظي أيضاً يأتي نتيجة هذه الفكرة ولا يخضع للعقل الواعي ولذلك تجد أن المتحرش مهما أوعظته لا يكف عن التحرش فهو يعتبر مريض فكري لابد من علاجه أما التحرش الجسدي فهذه أخر مرحلة تكون الغريزه هي العامل الوحيد والمحرك الأساسي لذلك . فيتوقف عقله تماماً ويصبح كالمشلول ولا يفكر في رد فعل الطرف الأخر وتجده ينساق في تنفيذ ما يدور بعقله لإنه لو فكر لثانية واحدة لعرف النتيجه وأصابه الخوف من العقاب وخشي من إهدار كرامته و كرامة أسرته ولكن تسيطر عليه الفكرة و تسلبه إرادته ويظل ينتقل هنا وهناك حتي يجد ضالته ولإن مجتمعنا يخشي كلام الناس لا يتم القبض علي أي متحرش بسبب الخوف من الفضيحة ولا أخفيكم القول أن هؤلاء مرضي و لا يجوز أن يظلوا يتحركون بحرية إلا بعد خضوعهم للعلاج الفكري لأنه لايؤذي نفسه فقط بل تكون ضحيته أكثر ايذاءاً وأري أن تغليظ عقوبة التحرش و سرعة تنفيذ الحكم وإعلانه سيكون له أثر إيجابي بنسبة كبيرة ليحد من هذه الظاهرة التي يمارسها حتي الأطفال من منطلق( الغلاسة) وعلموا أولادكم أن لكل شخص مساحة شخصية خاصة لا يُسمح لأحد بالإقتراب منها ودخولها إلا الأهل فقط .. و للحديث بقية .. مع كركوبة جديدة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design