التنمية العابرة للحدود

جورنال الحرية

كتب : نعمان علو

   يعرف القاصي والداني أن التوجه من دول الجنوب إلى الشمال ومن الشرق إلى الغرب -حيث تغيب الشمس ولايغيب ضوء المعرفة – هدفه السعي لتحسين الوضعين المادي والمعرفي ،  وأن الحصول على حياة أفضل يستحق المغامرة عبر البحار والبراري ..
    ليس الجميع بمقدورهم الوصول إلى الهدف، فجزء من الباحثين عن المعرفة والتكنولوجيا يأتي بمنح دراسية على نفقة الحكومات أو على النفقة الخاصة ، أما الذين ينجحون في تجاوز عقبات تعلم اللغة كونها المدخل الأول إلى ساحة التعليم الواسعةفيصلون إلى مبتغاهم بعد جهد جهيد.
   كما تتيح الجامعات والمؤسسات البحثية والعلمية والاقتصادية المعروفة وبمبادرات شخصية أحيانا اختيار مشاريع علمية تنموية يتم العمل عليها بدراسات نظرية وعملية غايتها النهوض بالمجتمعات الفقيرة ، وهذا يعتمد على الجهد الشخصي في بعض المبادرات التي غايتها نقل المجتمع المستهدف من حالة سيئة إلى حالة أقل من مثالية ، وهذا لا يعني أن المبادرات البحثية يمكن أن تحقق الأرقام الفعلية ، فعلى سبيل المثال إذا ورد في البحث تشغيل عدد يصل إلى عشرة ألاف شخص .
   إن هذا التوجه لم يفعل عمليا ويظهر بشكل واضح الذي هو من مهمة دول الشمال كونها المستفيدة من التنمية في بلدان منبع المهاجرين، وقد تتكاسل وتتراخى من جهة أخرى لتستقطب عمالة رخيصة أو أصحاب علم وطموح ؛ لتستفيد من النواقص لديها ، كأن تحدد كندا مثلا عددا من مهندسي الاختصاص المطلوب فيها وهذا بحث ٱخر.

 وعندما أضحت أوروبا حبلى بالمهاجرين لأسباب معلومة عملت خلال العام الماضي -وما زالت تعمل – على خطط عديدة لا مجال لحصرها ، هذه الخطط التي أساسا تبناها او تبنتها مؤسسات الاتحاد الاوروبي في دعم مشاريع التعليم والتنمية داخل الاتحاد وخارجه.
     وبكل تأكيد  العملية ليست سهلة وتحتاج إلى تمويل كبير  ، فالتنمية العابرة للحدود تحتاج إلى جهد من يفوز بمشاريع تنموية تستند إلى دراسات على أرض الواقع ، فأصحاب الدراسة الذين هم من البلد المستهدف يحتاجون إلى التمويل الذي تتبناه مؤسسة ما .

     لقد طرأت تعديلات على المتطلبات من جانب جميع الدول ، سواء كانت دولا مستقرة أم تشهد حروبا،  أم خرجت لتوها من الحرب ، وما قصدناه من التنمية العابرة هو  تهيئة أداة التنمية الأساسية ،فالعامل البشري سوف يعود يوما ما .

لمزيد من الأخبار اضغط على الرابط

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design