التسامح ..عندما يفوز الجميع

جورنال الحرية- ألمانيا

كتب : جهاد حسن

   معظمنا  -إن لم يكن كلنا – قرأ واستمع إلى قصة العفو والتسامح التي أحزنت الرسول – صلى الله عليه وسلم-  ثم أضحكته ؛ لأنه في نهايتها مسك المظلوم بيد أخيه الذي ظلمه ،  وأراد أن يأخذ من حسناته فدخلا معا الجنة ، وفيها الفوز العظيم بعدما صفح عن أخيه.
     هو موقف من المواقف التي تدفعنا للتذكر الدائم بقيمة التسامح في الٱخرة ، وبقيمة العفو في الدنيا، فقصص كثيرة ومواقف أكثر  توجب علينا   أن نسخر أقلامنا للحديث في كل مناسبة عن التسامح ، دون أن ننسى أن بعض الدول أعلنت العام الحالي عاما للتسامح ؛ تأكيدا لقيمته ليكون عملا ممنهجا ومستداما يفتح باب الحوار على مصراعيه ، بما ينعكس إيجابا على المجتمع .
     أما عن الصراعات التي نشهدها اليوم بفتح نيران الكراهية على الأبرياء في الشوارع والمدارس والجامعات والمساجد إنما هي قصص مغايرة تماما لتلك القصص النبيلةّ التي سمعناها وشاهدناها ، فالقيمة الأساسية لبناء مجتمع خال من المشاهد المروعة والصورالمؤلمة ،  هي  زرع بذور المحبة  و نشر ثقافة التسامح والانفتاح على الآخرين دون عوائق فكرية أو تصورات سلبية مسبقة الصنع .

     إن تحقيق نموذج ومنظومة مثالية لهو أمر  غاية في الصعوبة ، لكنه ليس مستحيلا وذلك  إذا عملنا جميعا عملا متكاملا ، وقدمنا العديد من النماذج الحضارية في التعامل مع أحداث عدائية قد تكون مدفوعة من هنا أو من هناك لتحقيق أما غايات شخصية مرضية أو تنفيذ أجندة مختلفة ما .

  وفي هذا السياق يجب أن نشير ونشيد بما  قدمته رئيسة وزراء نيوزيلندا من مواقف قربت فيه العيش المشترك بين أجناس الشعب المتنوعة ، ليس في الداخل النيوزيلاندي فحسب بل في العالم أجمع .

   إن عالمنا اليوم في مسيس الحاجة لهذا التعايش السلمي بين جميع الديانات والطوائف والمذاهب المتنوعة ليسود الحب والتعاون والتسامح بين الجميع ، فالعالم يجب أن يسوده الوئام .

لمزيد من الأخبار اضغط الرابط

شارك هذا المقال: