مكان خالٍ من اللوحات سيكون مزعجاً للغاية.

مكتب جورنال الحرية

أجرى الحوار / جهاد حسن.. المانيا

من هي الفنانة هناء؟ ومن أين؟
أنا هناء توركو، شيشانية الأصل، سورية الجنسية، من مواليد دمشق

متى اكتشفتِ حبكِ للفن التشكيلي؟
اكتشفت انجذابي للفن التشكيلي وتعلقت به منذ بداية دراستي في المدرسة الابتدائية، وكانت آنساتي تشجعني على تنمية موهبتي.

هل درستِ الفن أكاديمياً؟ وهل كان عملكِ متعلقاً به؟
نعم، درست تخصص إعداد المدرسين “قسم التربية الفنية”، وعملت في بداية مسيرتي المهنية كمعلمة لمادة الفنون في المدارس الخاصة والحكومية، ومن ثم تسلّمت إدارة مشغل فني مختص بالطلاب الموهوبين.

كيف تنظرين إلى الفن في الوطن العربي؟
هناك الكثير من القامات والمواهب الفنية الرائعة في الوطن العربي، ولكن وللأسف الشديد فإنَّ الفن لا يعتبر مهنة لتأمين متطلبات المعيشة في الوطن العربي، لأنَّ الشريحة العظمى من المواطنين لا يعتبرون الفن من الأشياء ذات الأولوية في حياتهم، نظراً للظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها أغلب الدول العربية.

هل برأيك ارتقى الفن العربي إلى العالمية؟
العديد من الفنانين العرب وصلوا إلى العالمية ولو بشكل بسيط، بالطبع لا يمكن المقارنة بين فناني الوطن العربي وعدد من القامات الغربية القديمة كبيكاسو ومايكل أنجلو وغيرهم، ولكن في سياق هذا الطرح لا يمكنني أن أغفل عن ذكر الفنانة المصرية الرائعة “شروق يحيى”، والتي وصلت لوحاتها إلى الولايات المتحدة، وبالتحديد لوحة البورتريه للممثل الأمريكي “ويل سميث”.

نحن كمواطنين في الوطن العربي، هل طموحاتنا وأهدافنا مماثلة لطموحات وأهداف المواطن الغربي؟
الحياة في الوطن العربي صعبة للغاية، وما يكون أساسيات عند المواطن الغربي، هو من الأحلام عند المواطن العربي، كامتلاك السيارة والمنزل الخاص والعمل الجيد المرموق، وهنا يجب أن ننوه إلى أنَّه هناك العديد من المواطنين العرب أصلاً عانوا من ويلات الحروب والنزوح كالسوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين، مما يعني أنَّ الظروف الإقتصادية والسياسية للشعوب العربية تجعل من طموحات المواطن العربي مختلفة كل الاختلاف عن طموحات المواطن الغربي.

هل الفنان العربي وصل إلى درجة اعتبار كمهنة يحقق منها دخلاً جيداً يغنيه عن أي دخل آخر؟
بالتأكيد لا، فكما ذكرت سابقاً، الظروف الإقتصادية تجعل فئة قليلة من محبي الفن يهتمون باقتناء اللوحات الفنية، ما يجعل الفنان في الوطن العربي يمارس فنّه لمجرد الهواية، أكثر مما يمارسه لغرض اعتباره كمهنة تؤمن له دخلاً معيناً.

متى أفصل الأوقات عندك لكي تمارسي الفن وتقدمي عملاً فنياً متكاملاً؟
الإجابة على هذا السؤال تختلف من فنان لآخر، ولكن في حالتي فأنا أعتبر الفن كالشعر، ومن غير الممكن أن تنتج عملاً فنياً جيداً أو قصيدة وأبيات شعر جميلة في كل الأوقات، فالأمر يعتمد على الحالة النفسية للفنان والظروف المحيطة.

خلال مسيرتك الفنية قدمتِ الكثير من الإعمال وشاركتِ بالكثير من المعارض الفنية، هل أنت راضية عن مسيرتك بشكل عام؟
لا يمكنني أن أصل إلى الرضا الكامل عن نفسي، فمن يصل إلى هذه المرحلة يصعب عليه التقدم، ويفقد الرغبة والطموح، لا أقول أنني غير راضية، ولكن بالتأكيد أنا أطمح للأفضل دائماً.

هل اللوحة التي يقدمها الفنان في الوطن العربي تعكس هموم المواطن العربي، أم أنها مجرد لوحات تزيينية؟
بحسب كل فنان، فهناك الكثير من الفنانين العرب ممن يندرجون تحت مسمى “فناني القضية” كمن يحاكي في فنه القضية الفلسطينية، أو المأساة السورية والعراقية وغيرها، ولكن أنا لا أميل إلى هذا النوع من الفن مع إحترامي الكامل لمن يتبنونه، وأجد نفسي أميل أكثر للتفاؤل بالحياة وعدم التباكي أو الوقوف على الأطلال.

عندما تدخلي بيتاً ولا تجدي فيه لوحة فنية، ماذا يكون شعورك؟
وجد الفن لإضفاء اللمسات التجميلية والكمالية، ولم أجرب من قبل أن أدخل مكاناً لا يوجد فيه لمسة فنية مهما كانت صغيرة، ولكن أعتقد دخول مكان خالٍ من اللوحات سيكون مزعجاً للغاية.

من الناحية الفنية، ماهي طموحاتك؟
أتمنى زيارة العديد من الدول العربية والأوروبية، وتعلم المزيد عن الفن على يد أساتذته الكبار في إسبانيا وفرنسا ومصر…

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design