المراهقة الكبري

بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

ليس هناك مجال للشك أن كلمة مراهقة ترتبط في أذهاننا بالمرحلة التي تلحق مرحلة الطفولة وهي مرحلة عمرية طبيعية يمربها أبناءنا أثناء إنتقالهم لمرحلة الشباب فهي فترة زمنية يبدأ فيها الإبن والإبنه الإنفتاح علي العالم الخارجي و يبدأ في تكوين شخصيته وأرائه ويحاول من خلالها إظهار إستقلاليته فهي بداية وتجربة كل شيء لأول مرة ويتعمد فيها المراهق أخذ قرارات منفرده ليشعر برجولته ( أنوثتها) ويبدأ فيها ظهور علامات التغير الفسيولوجي والسيكولوجي وبالتاكيد هي مرحله صعبة وحرجه في ذات الوقت بالنسبه للأهل وغالبا مايبدأ الشاب أو الفتاه في خلق عالمه الخاص فيجرب و يختبر الصداقات و الرحلات و المغامرات و يكون المراهق مندفع في تفكيره و يخضع أكثر لعواطفه أما المرحلة الثانية في الواقع هي الأخطر عندما تأتي هذه المراهقة في سن متأخر للرجل أو المرأة علي سواء و هنا يكون الشخص الناضج قد أدرك العالم من حوله وإنتهت جميع مهامه في تربية الأبناء والوصول إلي مكانة مرموقة في عمله وأصبح يمتلك المال فيري أنه لم يستمتع بحياته وإنه أفني عمره من أجل غيره فيحاول إستعادة حياته وشبابه من جديد بأن يبحث عن إقتناص نظرات الإعجاب من النساء أو يمارس بعض المغامرات معهن وأحيانا تتحول أفكارة إلي أمور لا يحمد عقباها فيصدر منه تصرفات غريبة و شاذة و كلها تدور حول فكرة واحدة أنه يريد أن يتناسي عمره الحقيقي و يعيد مرحلة مراهقته برسائل غرامية و تليفونات ليلية ويغوص في قصة حب وسهرات وسفريات تؤدي في بعض الأحيان إلي هدم الأسرة سواء من الرجل أو المرأه فمن لم يعيش تجربة مراهقته الأولي بكل تفاصيلها يعود ليفعل ذلك في مراهقة كبري نراها في مجتمعنا و نتعجب من أحداث كثيرة حولنا و لا نجد لها تفسير سوي إنها عودة المراهقة التي تصيب عقل الإنسان فلا يفكر سوي في نزواته و رغباته و لا يكترث بما قد يصيب أسرته و مكانته فهو لا يفكر إلا في شيء واحد ألا وهو كيف يوقف الزمن عند مرحلة شبابه وللحديث بقية .. مع كركوبة جديدة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design