دعوة لتأسيس وزارة السَّلام في كل دول العالم

السويد 

كتب : صبري يوسف

  تدعو مجلّة السَّلام الدَّوليّة ممثلةً بمؤسِّسها ورئيس تحريرها الأديب التَّشكيلي السُّوري السِّرياني الآرامي صبري يوسف بتأسيس وزارة السَّلام في كلٍّ من سورية والعراق ولبنان وسائر البلاد العربيّة والآسيويّة والأفريقيّة وكل بلدان العالم في كلِّ القارات، المتقدِّمة منها والنّامية والمتخلِّفة.

وتعتبر وزارة السَّلام  من أهم الوزارات الّتي يجب تأسيسها والتَّركيز عليها ، ورصد كلّ الطَّاقات الفكريّة الخلّاقة المجنّحة نحو السَّلام والوئام بين البشر كلَّ البشر، ابتداءً من مواطني كل دولة ومروراً بمواطني الجوار لكلِّ الدُّول في العالم؛ لأنَّ الدَّولة الَّتي لا ترعى وتهتمّ وتخطّط للسلام بأقصى ما تستطيع وتقتضيه حاجة المواطن والمواطِنة، هي دولة خارجة عن حركة التّاريخ والحضارة والتَّنوير.

 ويجب التّركيز على هذا التَّوجّه وأخذه بعين الاعتبار  آملاً أن تتبنّاه كل دول العالم؛ لأنَّ البشريّة تمرُّ في حالة يرثى لها من العلاقات السَّقيمة فيما بينها، والدَّولة الواحدة بين مواطنيها تمرُّ في حالة مشينة في الكثير من دول العالم، ونرى العديد من الوزارات في كل دولة، وأغلب هذه الوزارات هي مثل قلّتها وبعضها لا يقدِّم الحدّ الأدنى ممّا هو مطلوب منها؛ ولذا على دول العالم أن تركّز على ما يفيد البلاد ومواطني بلدانهم، ويتجنّبوا الحروب والويلات ويحلُّون مشاكلهم عبر وزارة السَّلام في كلِّ دولة.

ويجب أن تتعاون الدُّول كلّ الدُّول فيما بينها ، بما فيه خير مصالح كلّ الدُّول على أن تضع هذه الوزارة حقوق المواطنين جميعهم بعين الاعتبار وفي أعلى قائمة اهتمامات توجِّهها، بحيث تكون هذه القوانين منبثقة من هيئات دوليّة عالميّة متشكّلة من ممثلين عنها من كلِّ دول العالم، وتتقيَّد بتنفيذ هذه القوانين، للقضاء على الصِّراعات والعنف والحروب فيما بين مواطنيها كدولة وفيما بين دول الجوار والدُّول البعيدة وعدم خوض أي حوار يقود إلى الاستفزاز والعنف والعنف المضاد والحروب المريرة والدّخول في متاهات الحروب الّتي دمَّرت وماتزال تدمِّر البلاد على رؤوس العباد .

ولا يوجد في هكذا صراعات أي طرف رابح من أطراف الصِّراع، لهذا آن الآوان أن يتبنّى مفكّرو ومفكّرات كلّ الدُّول لتأسيس وزارة السلام ، ويخطِّطوا لوضع الأسس والقوانين النّاظمة لهذه الوزارة من خلال هيئات دوليّة عالميّة، على أن يتمَّ تأسيس هيئة سلام دوليّة عالميّة ترعى وتشرف على وزارات السَّلام في كلِّ دولة على حدة وتكون وزارة السّلام منبثقة قراراتها وقوانينها من هيئة السّلام الدَّوليّة العالميّة، كي تصبح الوزارة مرتبطة وملتزمة بالقوانين الَّتي تسنُّها هيئة السَّلام العالميّة وتصبح وزارات السَّلام في كلِّ دول العالم تابعة لهذه الهيئة العالميّة عبر قوانين تسنُّها الأطراف المعنية ؛كي يسود السَّلام والوئام بين البشر في كلِّ بقاع الدُّنيا!
  هذا التّوجه سيخلخل مصالح الدّول الّتي تصنع السِّلاح وتبيعه للدول الَّتي تتحارب وتتصارع على خلافات سخيفة، لأنَّ أي خلاف وصراع على وجه الدُّنيا ممكن حلّه من خلال الحوار والسَّلام وإعطاء لكل ذي حقِّ حقّه، ابتداءً من مواطن واحد ومواطنة واحدة ومروراً بكلِّ المواطنين من دون أيِّ استثناء!
    وهذا التَّوجّه سيكون محور حواري الموسوعي مع الأديبة والنّاقدة والمترجمة المغربيّة د. أسماء غريب في رحلة المئة سؤال وجواب في العام القادم للعدد السابع، كما أنّني أعدُّ سنويَّا حواراً مفتوحاً حول السلام العالمي مع مجموعة من الكتّاب والشُّعراء والمفكِّرين والمبدعين من شتّى التَّخصُّصات.

وقد آن الأوان لطرح فكرة تأسيس وزارة السَّلام في كلّ دولة، لأنّ التَّأخير ليس لصالح أيّة دولة وليس لصالح البشريّة التي غاصت في متاهات مشينة، وكأنّه لا يوجد عقلاء وحكماء على وجه المعمورة يسنّون قوانين، تجنِّب البشر والبشرية من كل هذا الدمار، كما أنّه من الضُّروري التَّصدِّي للشركات العملاقة لمعامل السّلاح في العالم وإغلاقها وتحويلها إلى شركات عملاقة لصناعة السّلام والحضارة وكل ما يحقِّق رفاهية المجتمع البشري ، وليس صناعة أسلحة مدمِّرة تدمّرُ الإنسان عن بكره أبيه، وعليه أوقِّع! فهل وصلَ المرسال؟!

شارك هذا العدد:

LinkedIn
Google+
Twitter
Facebook

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design