” مذبحةُ نيوزلندا” جرحٌ جديدٌ في جبينِ الإنسانية

 عاطف البطل يكتب :

       هو جرح غائرفي صميم القلب ، وألم باق  في الصدر ، نتألم لجراح غيرنا ، أكثر مما نتألم لأنفسنا ،نهب مدافعين عن الإسلام إذا ارتكب شخص مسلم  حادثا إرهابيا ، وهم-  كعادتهم-  يتهمون الإسلام بأنه دين إرهاب ؛ لأنهم  يصدقون صحفهم  دون النظر لتعاليم الإسلام السمحة ، التي تدعو إلى السلام والمحبة والعدالة والإيمان ، وما أخطأ الإسلام وما ظلم ،وما كان إلا دين سلام وأمن وآمان ،منذ عهد النبوة وإلى ما شاء الله أن يكون ،  يشهد بهذا القاصي والداني ، شهد بذلك الكثير من المستشرقين المنصفين .

فلماذا نجد الازدواجية في المعايير ؟  دعوني أوضح إليكم الأمر أكثر وأقول : عندما يرتكب شخص يهودي أو مسيحي  – حادثا إرهابيا ، لا نرى أحدا يتهم الدين ، بل الكل يردد بصوت واحد- ونحن أولهم –  إن الإرهاب لا دين له ، ولا وطن له ، وأن الدين برئ تماما من ذلك القتل والإرهاب ، وإنما هو خاص بأشخاص قد حادوا عن الطريق الصواب، وأغوتهم أنفسهم لفعل ذلك ، لكن هل الحال يظل هكذا عندما يرتكب شخص مسلم حادثا إرهابيا ؟؟

إن الإجابة كلنا يعرفها لا ريب ، حيث نجد أن معظمهم في الغرب  يتهم الإسلام بأنه دين إرهاب ، وأنه يدعو للقتل والتدمير ، وهذا يوجب علينا الدفاع عن الإسلام  ، ونظل نوضح بأنه ليس كذلك …. نحن نفعل هذا كل مرة ..

    لكن في الواقع هي ازدواجية في المعايير ، ونحن طرف فيها ،  هانت علينا أنفسنا ، فسهل الهوان علينا .

إن مرتكب مذبحة نيوزلندا اليوم  ، إنما هو حاقد على الإسلام والمسلمين ، كاره لهم ، متعصب ضدهم ، متربص لهم ، يكيد كل الكيد لهم  ، وضع على عينيه غشاوة  أعمته عن كل شيء  سوى الكره للمسلمين  ، تشهد عليه كل الرموز والأحرف التي دونها بخط يده على سلاح جريمته ، فدعونا نستعرض تلك الرموز ودلالتها ؛ كي نتأكد جميعا بأن ما ذكرته آنفا من أوصاف لهذا المجرم الإرهابي ،  إنما هي أوصافه ،  وتنطبق عليه ،  وما ظلمته  ، ولكنه ظلم نفسه ، فكل عبارات الشجب لا تكفي ، وكل عبارت الإدانة لا تشفي.

” 732 “ معركة بلاط الشهداء : ويقصد بها الهزيمة التي أوقفت تقدم المسلمين في الأندلس في أوروبا.

1683  : هي معركة ڤيينا وهي الهزيمة التي شكلت نهاية ذروة التقدم العثماني في أوروبا، وكتب أيضاً  “آكل الأتراك”

‏‏1688 : حصار بلغراد التابعة للعثمانيين حينها ، وسيطرة الإمبراطورية الرومانية المقدسة على المدينة.

1189 : حصار الحملة الصليبية الثالثة لمدينة عكا .

1621 : معاهدة خوتين

1571 : معركة ليبانت البحرية التي هُزمت فيها الدولة العثمانية على يد تحالف أوروبي.

‏  Alexandre Bissonnette، اسم منفذ العملية الإرهابية على المسجد في كندا عام 2017 م

721  : معركة تولوز   التي  دارت بين الأمويين  ، وقوات دوق أقطانية في فرنسا الحالية، وانتهت بهزيمة الأمويين!

 Novak Vujoseviç  :   يعد بطلاً عندهم لدوره في هزيمة العثمانيين في حرب الجبل الأسود عام 1876

‏-Shipka Pass  : واحدة من معارك الحرب العثمانية الروسية 1877 -1878  التي خسرت فيها الدولة العثمانية

‏- Sebastiano Venier :  اسم والي البندقية على قبرص في أثناء الفتح العثماني!

‏⁧   وفي النهاية ، أتساءل : ما رأي السادة القراء في تلك التفاصيل والتواريخ التي قام المجرم بكتابتها ؟ فهل هو مختل عقلي ؟ أم شخص متعصب ؟ أم الأمر أخطر من ذلك ؟؟

 

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design