رصيد المشاعر

بقلم / سحر السلاموني (مدرب فن الحياة و تطوير الذات)

مما لاشك فية أن شهر مارس إذا جاز التعبيرهو شهر المرأة لأن من خلاله يتم الأحتفال باليوم العالمي للمرأة ثم نحتفل في مصر بعيد الأم والذي نعتبرة أيضا عيداً للمرأة ولكن أين نحن من المرأة الأم طوال العام يا تُري ؟ فالبر ليس سويعات قليلة في عيدها بل تحتاج الأم إلي الإهتمام والرعاية طوال العام وتحتاج شحن رصيد لعاطفة الأمومة خصوصاً من الأبناء الذين تركوا حضنها سواء بالسفر لخارج البلاد أو أصبح لهم منازلهم الخاصة وأحياناً إنشغال الأبناء عن رعايتها يؤدي إلي ظهور بعض الأمراض النفسية الجسمانية فتري الأم – دون أن تدري – تستدرعطفهم بالتمارض لأنها تريد أن تصلهم رسالة أنها أصبحت وحيدة بدونهم وتريد منهم الأهتمام بها ولا أخفيكم القول أن هناك بعض الأبناء يُصابون بالجحود لدرجة وضع الأم أو الأب في دار للرعاية بحجة أنه مشغول و أن هذا الوضع أفضل لكلا الطرفين و في الحقيقة أنه نسي فضلهم علية ولا يستطيع تحملهم في كبرهم والسؤال هل هناك من هو أهم من أبويك ؟ وهل فكرت ماذا سيفعل بك أبنائك و هم يرون ما تفعله بهم ؟ حينما تستمع إلي حكايات السيدات في دار رعاية المسنين ستعلم إلي أي مدي وصل بنا الحال في الأخلاق و الإنسانية و الرحمة فدعونا نلتمس الجنة برعايتنا لهم ونعاملهم بالحب لا بالواجب فالمرأة دائماً تحتاج المشاعر فهو الشيء الوحيد و الضروري لتشعر أنها مازالت علي قيد الحياة فقد خُلقت و معها صفة التضحية و هي لا تستطيع بذل الجهد إلا من أجل من تحب أو تشعر أنه يحتاج مساندتها فأنت أيها الأبن لا تشعرها أن دورها أنتهي لأن هناك إمرأة أخري أخذت مكانها بل علي العكس حاول أن تشعرها بأن لها مكانة خاصة في قلبك لن يحل محلها أحد ابداً و ليس بالقول فالفعل أهم ، فهي من قامت علي تربيتك و تعرف من ملامح وجهك و نبرة صوتك حالتك وهي الوحيدة في العالم التي تدعو لك و تنسي نصيبها و تتمني أن تراك في أسعد حال فلا تبخل عليها بوقتك أو جهدك ومالك فلولاها ما كان لك ما أنت عليه الآن فتذكر فضلها – ليس فقط في عيدها – لكن ضعها علي رأسك تاج فما هي إلا سنوات قليلة و سترحل عن حياتك كلها فإغتنم وجودها وصحبتها وأعطيها أضعاف الرصيد الذي أعطة لك من روحها و حياتها وأدخل السرور علي قلبها وأجبر خاطرها بكلمات تشعر من خلالها بفخرك بأول إمرأة في حياتك التي هي أمك .. وللحديث بقية مع كركوبة جديدة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design