حنان شاهين “باليرينا الشعر ” بالأوبرا المصرية

أحمدالسمان يكتب :

باليرينا الشعر حنان شاهين تتألق علي المسرح الصغير بالأوبرا المصرية ، حيث عانقت كل ألوان البهجة والسعادة بواقعيتها المعهودة ، فرأيناها تحلق كالفراشةحيث تشبه راقصة البالية (الباليرينا) ، فلا تكتمل سعادتها إلا وروحها تحلق قبل جسدها ،  مع امتزاجها بموسيقى عازف البيانو الدكتور ” صلاح الدين عبد الله”  حيث تسمع إيقاعها من نبض روحها ، إنها الشاعرة الرقيقة حنان شاهين  ، الملقبة ” بباليرينا الشعر ”  

 وقفت  حنان شاهين وسط حالة من السعادة ، وهالة من السمو الروحاني  والانسجام مع النفس  علي المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية ، وقفت وقد  تحررت من سطوة الجسد  في كبرياء وعزة  ، وقفت وقد قررت ألا تنكسر أمام التحديات والعقبات حيث اتخذت قرارها بالحياة ، إذ  نجحت شاهين  ، بعفويتها المعهودة وحضورها المتميز ،  في جذب قلوب وعقول الحاضرين ،  وأخذتهم في صحبتها  إلي عالمها الوردي الحالم  ، وإلى مدينتهاالمليئة بالزهور والياسمين ، الذي سيبقى أبيض مهما تغيرت عليه الفصول .

لقد جعلت الحضور يبكي ويضحك في آن واحد ، جعلت دموعه تسيل حينما رثت أباها المصري الأصيل ، وجعلت الحضور يضحك مبتسما  ،عندما شدت بقصيدتها  ( باليرينا ) ، كما جعلت النفوس تحلق في الفضاء الواسع  الممتد حينما ألقت قصيدتيها ” نقطة بيضا ” و ”  وصول ”  وذكرتنا جميعنا بعيوبنا وبأننا بشر نخطئ ونصيب وذلك في قصيدتها ” شهوة ” ،  وجعلتنا نتألم ونشعر بالوجع في قصيدتها ”  قول يا ألم “

ولقد تفاعلت شاهين مع الحضور بتلقائيتها وأدائها البسيط المتميز ، إذ  ألهبت مشاعر الجماهير وحركتها ،  وجعلتهم يصفقون بحرارة مرات عديدة .

وتعتبر حنان شاهين من الشاعرات القلائل اللاتي  حققن شهرة واسعة خلال السنوات الماضية ، وقد  تُرجمت  بعض قصائدها للعديد من اللغات ، منها الإسبانية والفرنسية ،  ونشرت لها العديد من المجلات الأدبية داخل مصر وخارجها ، وقد تم استضافتها في العديد من القنوات التلفزيونية ،  والبرامج الاذاعية .

لقد شاركت ” حنان شاهين ” في العديد من الملتقيات الثقافية والأدبية في الدول العربية والأوروبية ، وقد صدر لها ديوانا شعر ” باب الرضا ” و ” باب خلفي للسما”   ضمن إصدارات  الهيئة العامة للكتاب ، وإصدار بعنوان ( ابين زين ) عن المجلس الأعلى للثقافة ، التابع لدار الأوبرا المصرية ، و رواية ” نصف حياة  ” وديوان شعر ” باليرينا ”  الذي فاز بالمسابقة المركزية التي تقيمها هيئة قصور الثقافة.

 

شارك هذا المقال: