” وتتوالى إنجازات وحي القلم”

كتب : عاطف البطل

        كنا قد أشرنا في فبراير الماضي  إلى  مجموعة ”  وحي القلم  “ تلك المجموعة المتميزة  ، سواء بمن فيها من مثقفين وأدباء وإعلاميين  ، أم بما  تجريه من حوارات هادفة ، أم بما تناقشه من قضايا مهمة ، أم بما تدرجه من أعمال مميزة جمعت في أغلبها معظم وطننا العربي ، وقد  ووضحنا كيفية نشأتها ، وجهود القائمين عليها ، وخصوصا مؤسسها  الكاتب الصحفي المصري ، أشرف قطب  ، وقد وتساءلنا وقتها ، هل نرى إبداعات هذه المجموعة على أرض الواقع مستقبلا ؟

      ويبدو أن هذا التساؤل كان له صدى واسع لدى أعضاء المجموعة ، حيث شكلت لجانا مختلفة منها ، لجنة تقييم الأعمال الأدبية ، ولجنة الإعلام التي تتولى نشر الأعمال المميزة للأعضاء ، كما قامت المجموعة بإطلاق مبادرة تحت عنوان ” وطني العربي الأكبر والتي تدعو جميع الأعضاء ليظهروا إبداعاتهم المتنوعة ،  من شعر أو نثر أو أي عمل فني من شأنه الدعوة إلى حب الوطن ، وتعزيز الانتماء إليه  ،وسوف تدرج هذه الأعمال وتجمع بين دفتي كتاب يحمل اسم المبادرة .

      ومن الجدير بالذكر أن المجموعة قامت مؤخرا بدعوة أعضائها إلى كتابة  بعض قصص كفاحهم و نجاحهم  في بداية حياتهم ، وذلك ضمن حوار هادف تميز بالصدق والموضوعية ، كان عنوانه ” قصة كفاح ”  ، وبعدها اكتشفنا مزيدا من الأسرار  ، وشاهدنا مزيدا من  قصص الكفاح  ، حيث القامات لها تنحني  ، والقبعات لها ترتفع ، إنها لبعض أعضاء  ملتقى ” وحي القلم ” للمثقفين والأدباء العرب.

     لقد رأينا  إبداع الأعضاء ، من سادة الحضور وملوك القلم ، حيث بدأ الأعضاء يكتبون عن المواقف الصعبة التي تعرضوا لها ، وكيف تغلبوا عليها ، وقدموا باقات الورد والولاء والعرفان لمن وقف بجانبهم وساعدهم ، وكان من ضمن من كتبوا :

” الكاتبة العراقية  “طليعة الأميرطه”  ،والملقبة “بحمامة السلام ” تسرد قصتها في سطور :

     “كانت بداية حياتي جميلة جدا عندما كنا في بيت يجمعنا تحت خيمة الأب والأخوة والأم، لكن سرعان مافقدت سعادتي حين فقدتهم ، لم أتجاوز مرارتها إلى الآن، تجاوزتها بقليل من الصبر وحين أقدم شكري ،فإني أقدمه لله  أولا ، وشكري لكم، لأنكم أخوتي ، ومنكم أتعلم الكثير، وأهم شيء حققته أن أنشر المحبة والسلام ، ورسالتي الإنسانية التي أعمل بها دمتم لي أخوة وشكري للأستاذ اشرف قطب  وملتقى وحي القلم ولمن يقرأ رسالتي” .

    الكاتبة الإمارتية  “شيخة الكعبي” :

      قالت : ”  إنني  فخورة  بألقابي  “فارسة الكلمة ” و ” مخاطبة الأرواح “  و ” أيقونة التفاؤل والأمل “ 

  ” بداية الكفاح من أجل الكلمة ، كان محيطي رافضا العقلية المرنة متقيدا بالقديم.. مثلا.. في تطوعي كانوا يرفضون الأفكار السلسة التي تحفظ الوقت والجهد.. يحبون الروتين.. لأنهم مدراء وليسوا قادة.. وأنا من بيئة قادة لم تعرف الإدارة إلا لشيء ما عند الحاجة.. قسم صغير أفعلها به… كافحت حتى أقرنت اسمي بالتغيير المميز.. وهم لايحبونه حتى الآن.. ولكني وصلت لهدفي.. فمن يحدثني.. يتعامل معي ماهو إلا عالم بمن أنا والبقية لا يتجاسرون.. فقط من بعيد يترقبون… أن تكون قائدا لهو الشيء العظيم.. ومن وصل لتلك المرحلة عليه ألا  يفقدها لأجل أي شيء .. فعليك أن  تصنع قادة.. وتشارك قادة.. وتكون بيئتك قيادية..

حلمي أن أكون قائدة ، ولا أكون إلا مع الصفوة والثلة المنتقاة…شكري لله والرسول الهادي الأمين …”  إنّ تتبع أثر الصحابة والتابعين قد يكون من الخيال.. ولكنه ماحدث معي.. لذلك لا أقبل إلا بالملوك في الحديث والسيادة الفكرية والنورانية..قد تجدونني غريبة وأقرب للمثالية.. ولكن أحتفظ بروحي التي أسمو بها عن كل شائبة “

 الكاتبة السعودية ”  شيماء حسن الحربي التي تفضل  الظهور الإعلامي بلقبها   “شموخ النخيل2011” :

     تقول   “لا أملك شهادة و لم أجلس على مقاعد المدرسة إطلاقا ،  كنا نسكن في قرية ريفية بعيدة عن المدن، ولا يهتمون في تعليم البنات آن ذاك  وهذا قبل ٢٥ سنة ، كان عندي حس داخلي وحب شديد لتعلم القراءة ، لكن ليس لدي وسائل تساعدني ، لكن  بعزيمتي ورغبتي  تعلمت ، وذلك بجهودي الذاتية،  فأنا أستاذة نفسي وأنا من وقف خلف نفسي ودفعها للأمام .

  تعلمت الحروف الهجائية من خلال أخي الأصغر فقد كان يدرس في أولى ابتدائي،  وتعلمت من كتبه كيفية كتابة الحروف منفردة  وفي جُمل ، وخلال شهر استطعت أقرأ وأكتب..

      في البداية كانت قراءتي وكتابتي ضعيفة ، لكن تحسنت شيئا فشيئا مع الوقت، أستمتعت بوقتي ؛لأني كنت أقرأ أي شيء تقع عليه عيني .. تزوجت في سن مبكرة ، وأنجبت الأولاد  واهتممت بهم تربية وتعليما ، وعندما كبروا واعتمدوا على أنفسهم ،  تفرغت لنفسي وبدأت أكتب ، وكنت نشيطة في الكتابة وخاصة عبر الرسائل القصيرة بالهاتف  .. كانت رسائلي مميزة نوعاً ما . 

  ” واكتشفت أني كاتبة ولدي ميول للكتابة ، بدأت في كتابة  خواطر قصيرة ، ومقالات ومواضيع تهم المجتمع ، سجلت في عدة منتديات و الحمد الله لاقت كتاباتي قبول واستحسان القراء،  وحصلت على عدة أوسمة من  المنتدى  ،اذكر منها :وسام  القلم الذهبي،   ووسام التميز الثقافي،  وأوسمة أخرى في مسابقات ثقافية ،  ونشر لي عدة مواضيع وخواطر في أكثر من صحيفة ،   ولدي حسابات في جميع وسائل التواصل الاجتماعي  ، تويتر و الانستقرام ،والسناب شات والحمدالله لدي متابعين ” .

  الأستاذ ”  عبد المجيد سعيد ”  أيقونة العطاء ،  ابن مكة المكرمة ، والملقب ببلسم الحياة :

    يقول : “بدايتي في مضمار العمل ، وأنا بعمر 10 سنوات (1983) ، أدرس في الصباح وأعمل في الحرم المكي مساءً ، وفي موسم الحج عملت بمؤسسة طوافة كل شيء يخطر على بالك ، كانت بداية العمل التطوعي في المدرسة ومع مجموعة الكشافة حيث ننزل الميدان ومع أولاد الحارة نتسابق بعمل الخير ، ونخدم ونساعد ونوزع العمل في خدمة ضيوف الرحمن والمعتمرين والعمل التطوعي لذة وغرام ، وخصوصا أنك تسكن مكة المكرمة (قلب العالم) ، فالأجر فيها مضاعف ، ولقد أحسست بقيمة هذا العمل الآن وأنا على مشارف  العام السادس والأربعين من عمري ، والحمد لله اكتسبت بركة في صحتي ومالي وأسرتي وفي كل شيء في حياتي ، والأجمل من ذلك ، دعوة طاهرة صادقة من ضيف الرحمن ، يسعدك في الدنيا والآخرة .و كلمة شكر وعرفان لوالدتي – الله يرحمها-  وأخي الكبير ، ولكل من علمني طريق المعالي .

  وقد تفاعل الأعضاء مع من خاطب قلوبهم ، وحرك مشاعرهم ، حيث التعليقات الممتنوعة والإعجابات المتبادلة ،  وبث الحماس والروح الإيجابية ،  والثناء على أصحاب الإرادة الصلبة الذين لم تقهرهم مصاعب الحياة  ، بل تغلبوا عليها ليصبحوا  أسماء ، وقامات يشار إليهم  بالبنان في محيطهم وبيئتهم التي تربوا وترعرعوا فيها  .

                          والحديث بقية … من وحي القلم  وعن وحي القلم  نكتب دائما …..

شارك هذا المقال: