أوكازيون الإفتاءات بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات )

في البداية لابد أن نعترف بمشكلات مجتمعنا لنستطيع أن نصوًب أخطاءنا فالتشخيص أولي خطوات العلاج والإعتراف بالخطأ يدل علي الإدراك والإستعداد للتصحيح والتغيًرو لكن ما يحدث عكس ذلك فنحن لا نصارح أنفسنا لنبدأ مرحلة إيجاد الحلول ففي كل مكان تجد الشخص “الفتاي” يدلو بدلوه في كافة المواضيع ودائما يبحث عمن هم أقل منه ثقافة ليمارس دور المفتي غير مبالي بنتيجة ما يفعله فتنتشر الشائعات علي لسانه و تجد لديه ثقة زائفة كأنه عالم ببواطن الأمور فيتحدث في الدين والسياسة والفن والإقتصاد لمجرد أنه قرأ أو سمع معلومة وبالطبع لا يعلم مدي صحتها وتكثرالإفتاءات علي وسائل التواصل الإجتماعي فالكل يبدي رأيه في أي موضوع و في كل شيء وكأنه أوكازيون وخصوصاً حين يرتبط بحدث في الداخل أو الخارج فتجد الناس تستهلك طاقة كبيرة في الأحاديث وتتعالي الأصوات والكل يستعرض في فن الإقناع والجدل ويجاهد لإثبات وجهة نظره وقد تصل إلي حد الخناقات والمقاطعة والسباب أحيانا والمحترف منهم يستطيع أن يضل من حوله بغيرعلم ولا يكترث بالعاقبة و في حقيقة الأمر لا بد أن نعترف أن لا أحد يعرف كل شيء عن كل شيء فقط يعلم بعض الشيء عن عملة مثلا و قصاقات عامه تحت بند الخبرات الشخصية و حين تتواجد في أي جمع من الناس تجد هذا المبادر الفتاي يحلل و يبرهن و من حوله يستمعون و يتناقلون أحاديثه و يبدأ المنادي يعلن عن بدأ بيع الكلمات و كلما كان الجدال عنيف كلما تعاطف معه الناس وتجد من هؤلاء الفتايين من يمتاز بالثبات الإنفعالي فتجده يسعي للإنتصار ويبتسم تلك الإبتسامة الصفراء التي نعرفها جميعاً فلماذا كل هذا الهُراء ؟ وحين تقترب منه تجده يحمل كراكيب تحدثنا عنها في مقالات سابقة فهو يريد أن يتحدث و يكون موضع إهتمام كل من يجالسه أو يقترب منه فهوالعالم المفوه ومن وجهة نظري المتواضعه أن التعامل مع هذا الشخص يكون بالحُجة وإثبات صحة كلامه أو خطأه بدليل مادي يوقفه عند حده ليراجع أفكاره ومعلوماته فإن كان يريد الإستمرار في الفتوي فلابد له أن يتسلح بالعلم و الثقافة فليذهب ليقرأ و يتعلم و يثقف نفسه ثم يأتي لينقل لنا معلومات صحيحه لها مرجعية وليست وجهة نظره أو فهمه الخاص وإستنباطه . فالمجتمع يحتاج كل هذه الطاقات المهدره في التوعية وإنتشار الثقافة .. فهيا بنا نبدأ رحلة إيقاف الفتاوي .. و للحديث بقية .. مع كركوبة جديدة .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design