” المعنى بقلبي هو أنتِ “

الإمارات العربية المتحدة – دبي

بقلم : آمنة عبيد ” أوتاد “

الرجل الذي ذر الملحَ على سطري
كان أعمى
أرسلوه ليبايعَ الحرف العصي
لا أراه ….  لا يراني
كان أعمى … بيدَ أنَّه
قرأَ الحرفَ الشقي
قال : يا وتدًا  من الماء النقي
أمهليني أقرأَ الكفَّ وأرمي ودعي
ناولي اليمنى لأعمى
ويسراك ضعيه ها هنا
على القلبِ الذي بايعتِه قبل ألفينِ سنة … ثم نساني
حين كنتِ شجرة
شجرةً خضراءَ يانعةً كحزني
كنتِ روحاً بجذورٍ راسخة
لا تروحُ .. لا تجيء
ألهذا غرسوني وتدا  ما بين أرضي وسمائي  !
أوَ  أنتَ الذي زارني في الحلم
وسمانيَ أوتاد القصيد !!؟
يا ابنتي :
أنتِ جزيئاتُ المعاني
واستعاراتُ كلامي
ويقيني وانهزامي
كنتِ روحاً سامقة في شجرة
وكنتُ الوطنُ الذي أدمنَكِ
كنتُ وما زلتُ ضريرا
لكنَ المعنى بقلبي
هو أنتِ
فتعالَيْ لنغني :
يا غصونَ الحرف ميلي
كالأراكِ
يا سطورَ العشقِ
قومي ..استفيقي
يا وتد … أوتادك تبصر
وأنا عيني ضريرة .. فاتبعيني
فالبصر لم يُغنِ يوما عن كراماتِ البصيرة ..

”  أوتاد ”

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design