الحرية تشهد زيارة وزير التموين لأسرة الرئيس الأسبق صوفي أبو طالب

كتب:  أحمد إبراهيم ياسين

قام الدكتور على المصيلحى ، وزير التموين والتجارة الداخلية ، والدكتور   أحمد درويش  ، وزير التنمية الإدارية السابق ورئيس الهيئة الاقتصادية لهيئة قناة السويس ،  والإعلامي هيثم جويدة  ، رئيس مجلس إدارة  ” جورنال الحرية ”  بزيارة إلى أسرة المرحوم الدكتور  صوفى أبو طالب  ، رئيس الجمهورية ، ورئيس مجلس الشعب الأسبق بمنزل العائلة بقرية أبو طالب بمركز طامية بمحافظة الفيوم ، بمناسبة الذكرى السنوية له.

ففي ذلك الوقت من كل عام يجتمع أحباب أبو طالب ؛  لإحياء ذكرى رحيله في جو عائلي ممتلئ  بالدفء والإخاء والمحبة.

و صوفي أبوطالب، الذي تولى منصب رئاسة جمهورية مصر العربية ،  منذ يوم اغتيال السادات، في 6 أكتوبر 1981 حيث طالب وقتها –  بعد توليه الرئاسة بشكل مؤقت –  الشعب بنزول الاستفتاء قائلًا  “ا لاستفتاء اليوم ليس مجرد استفتاء على  انتخاب رئيس جمهورية ، ولكنه استفتاء على سياسة مصر كلها ، تلك السياسة التي أرسى أسسها الرئيس الراحل أنور السادات”.

وقد كان أبوطالب وقت اغتيال الرئيس السادات، يشغل منصب رئيس مجلس الشعب، ووفقًا لدستور 71  كان اختيار رئيس الجمهورية، يتم عبر اختيار مجلس الشعب اسمًا أو مرشحًا للرئاسة ، ويقوم بطرحه  للشعب للاستفتاء عليه ، وكان ينص أيضًا على أن يتولى رئيس مجلس الشعب المنصب الرئاسي للجمهورية  في حال خلو منصب رئيس الجمهورية بالوفاة ، وإذا كان المجلس منحلا ، حل محله رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وذلك بشرط ألا يرشح أيهما للرئاسة.

وقد تولى صوفي أبوطالب رئاسة مجلس الشعب في الفترة من 4 نوفمبر عام 1978 حتى 1 فبراير عام 1983، وعرف بأنه محرك مشروع تقنين الشريعة الذي عملت فيه لجان مجلس الشعب في أواخر السبعينيات،  وانتهت منه تمامًا في أوائل الثمانينيات، وخاض معاركا كثيرة  لضمان استمرار  “الشريعة الإسلامية” كمصدر للتشريع في المادة الثانية من الدستور، متأثرًا بمادة الشريعة الذي كان يدرسها في الجامعة.

وقد ولد صوفي أبوطالب في 27 يناير 1925  في مركز طامية بمحافظة الفيوم ، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1946، وحصل منها أيضاً على دبلوم القانون العام في 1947، ثم سافر في بعثة إلى فرنسا في عام 1948.

حصل أبوطالب على الدكتوراه في القانون من باريس في عام1950، وتدرج في السلك الجامعي حتى تولى منصب رئاسة جامعة القاهرة، ونال جائزة أفضل رسالة دكتوراه من ذات الجامعة، وتم تعيينه مستشارًا لجامعة أسيوط ، حصل علي “دبلوم قوانين البحر المتوسط” من جامعة روما عام 1959.

ويعد مؤسسًا لجامعة الفيوم، وشارك في إنشاء قسم الدراسات القانونية بكلية الشريعة في جامعة الأزهر ، وقد فاز أبوطالب بعضوية مجلس الشعب، عن دائرة طامية ــ الفيوم عام 1976، وتم انتخابه رئيسا للجنة التعليم بالمجلس.

تولى رئاسة مجلس الشعب عام 1978، وبعد تركه المجلس، استمر في العمل الأكاديمي في تدريس  الشريعة بكلية الحقوق جامعة القاهرة ، ثم عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية ، وكان يعمل رئيسًا لجنة التشريعات الاقتصادية “بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي” في جامعة الأزهر في عام 2002.

تمكن من إصدار قرار جمهوري بإنشاء فرع لجامعة القاهرة ”  فرع الفيوم  ” ، فكانت كلية التربية أولى الكليات التي أنشئت بالفيوم ، وقد تم تكريمه لدوره البارز بالجامعة، فسمى أكبر مدرج بكلية التربية باسمه ، ثم توسعت الكليات، إلى أن أصبحت جامعة الفيوم مستقلة.

كما أنه شغل مناصب أخرى، عضو “المجلس القومي للتعليم”، وعضوًا منتخبًا “باللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي” عام 1975، وكان عضوًا في “المجلس الأعلى للفنون والآداب”، ومقررًا للجنة تاريخ القانون للمجلس الأعلى للفنون والآداب، وعضوًا بمجلس إدارة “جمعية الاقتصاد والتشريع”، وسكرتير “جمعية رعاية الطالب”.

وقد توفي صوفي أبوطالب فجر يوم 21 فبراير 2008 في ماليزيا، عندما كان يشارك في الملتقي العالمي الثالث لرابطة خريجي الأزهر حول العالم في كوالالمبور‌ .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design