سفير الحب .. بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة وتطوير الذات)

لاشك أن من أسمي المشاعر الفكريه التي ترقي بالإنسان و تجعله يشعر بنبض الحياة هي مشاعر الحب وهي مشاعر لا تخص العلاقه بين الجنسين فقط بل تمتد جذورها إلي الأهل و الأصدقاء و جميع الكائنات التي خلقها الله، فالحب الأول في الأصل هوحب الله و كلما كانت أفكارك مليئه بالود والتسامح والغفران كلما كانت حياتك مملؤه بالسعادة و الدفء فالحب شعور فكري و صورة ذهنية تبحث من خلالها عنما ينقصك و لذلك فهو ليس مشروط وليس له معايير تستطيع من خلالها قياس درجته أو حرارته و لكن تقبُل الآخرين بإختلاف أفكارهم و أعراقهم هي مشاعر حب و مساعدة الغير و تقديم المشورة والعون هي كذلك وإيثار الآخرين علي نفسك هي مظاهر للحب أيضاً وليس ذلك علي سبيل الحصر بل فكًر فيما شئت ستجده يخضع لفكرة وقانون الحب .. فلماذا نجعل للحب عيد و يوم نحتفل به ؟ مع إن هذا الشعور من المفتروض أنه موجود طوال العام و لماذا يقتصر إحتفالنا به علي بعض المظاهر التي لا تعبر عن أي شيء سوي محاكاه ما ليس منا ؟ ولماذا لا نعبرعن مشاعرنا الصادقة تجاه كل من نشعر نحوه بشعور الود كل يوم و بلا مناسبة ؟ و لماذا نبخل علي بعضنا البعض بكلمات طيبة تدخل السرورعلي النفس ونضع لأنفسنا ألف سبب لعدم ممارسة هذا الشعور الجميل فنجد البعض يستحي من هذا الشعور وآخر يرتبط معه بالغريزه و ثالث ينكر وجوده وآخرون يضعوه في صوره مادية . ومنهم من يؤذيك تحت هذا المسمي ، فلنبدأ صفحة جديده في حياتنا من اليوم و نقرر أن نترفع عن المشاعر السلبيه و الكراكيب التي تعطل الفكر عن العطاء كالحقد و الغيرة و التشدد الفكري والتعالي و الغرور ونبتسم للحياة ونقول لكل من حولنا “احبك في الله” دون شرط أو قيد كلمه بسيطه لها مفعول السحر فتغيًر بها نظرة كل من حولك ، ولكن تذكر أن الحب ليس كلمة تقال من وراءها غايه بل أفعال تُمارس لتؤكد المعني فلا تكفي الكلمه فقط إذا مازالت أفكارك و تصرفاتك مشوهه فمن يحب يحترم ويساعد و يرفع الأذي عمن يحب فكن سفير للحب في عيد الحب .. و للحديث بقيه مع كركوبه جديدة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design