حسام الضمراني يكتب.. أحمد رمزي والشركة القابضة للاستثمار الثقافى

خلال الأيام القليلة الماضية كنت أقلب بالريموت كنترول فى قنواتنا الفضائية لعل وعسى أجد ما يجعلنى أتوقف عنده وسط العدد الهائل من الترددات التى لا تحمل لنا إلا الخبط والرزع وصراخ نجوم التوك شو، وإذ بقناة “ماسبيرو زمان” تعيد إذاعة لقاء للنجم الراحل أحمد رمزي كان قد أذيع عام 1964مع الإعلامية ليلى رستم ببرنامج “نجمك المفضل”.

“رمزي” خفيف الظل وصاحب الكاريزما وليلي رستم الإعلامية الرزينة الهادئة المثقفة دفعانى للمشاهدة رغم كونه لقاءً تلفزيونياً عمره يفوق عمرى بسنوات؛ وإذا فجأة “رمزى” يكشف عن عدد الأفلام السينمائية التي شارك بها من عام 1954 حتي موعد اللقاء التلفزيوني – 80 فيلما في عشر سنوات – أي بمعدل 8 أفلام في السنة الواحدة.

ظل “رمزي” يتحدث وانا اتابع وإذ يكشف أيضاً وبكل ثقة عن أن أول أجر تقاضاه وكان عن مشاركته في فيلم” أيامنا الحلوة” وهو 45 جنيهاً أى ما يعادل 18 دولار؛ وهي الفترة التي كان يشهد فيها الجنيه المصرى تراجعا أمام الدولار بعد ثورة يوليو 1952، ليبلغ فى عهد جمال عبد الناصر 1954ــ 1970 نحو 2.5 دولارا، بينما أجره فى عام 1964 كان قد وصل1000 جنيه أى ما يعادل 400 دولار.

عدد كبير من المراجع التى وثقت لصناعة السينما المصرية في الستينيات أشارت إلي تأميم الدولة للصناعة حيث أنشئت فيه المؤسسة العامة للسينما لإنتاج الأفلام الروائية الطويلة، التي تتبع القطاع العام في مصر، مما أدى إلى انخفاض متوسط عدد الأفلام من 60 إلى 40 فيلمًا في السنة، كما انخفض عدد دور العرض من 354 دارًا عام 1954 إلى 255 دارًا عام 1966 بعد أن كانت عام 1954 حوالي 350 داراً، وبالمقارنة بالوضع الحالي نجد أنه رغم تأكيد منتجين اليومين دول أنه نظراً – للانتعاشة الإنتاجية – التي تشهدها السينما المصرية حاليا وصل عدد الأفلام لـ(35 فيلما فقط في العام) تعرض فى 65 دار عرض بحسب أحدث تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لهذا العام ، وهى  دور العرض التي يتركز العدد الأكبر منهم في محافظة القاهرة بـ26 دارا، يليها محافظتي الإسكندرية والجيزة بـ9 دور في كل منها، بينما تضم محافظات بورسعيد، والسويس، والدقهلية، والشرقية، والقليوبية، وكفر الشيخ، وأسوان، والبحر الأحمر، وجنوب سيناء دار عرض واحدة.

أنتهى لقاء أحمد رمزى مع الإعلامية الكبيرة ليلي رستم، وإذا بتساؤل فرض نفسه علي فرضاً بعد السهرة التلفزيونية الرائعة، هل ستعيد شركة السينما التابعة للشركة القابضة للاستثمار الثقافي التي ستؤسس قريباً بعد قرار الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزير الثقافة، رقم 393 لسنة 2018 بإصدار لائحة النظام الأساسى للشركة القابضة للاستثمار فى المجالات الثقافية والسينمائية ستدفع أحد نجوم السينما المصرية الحاليين ممن فى شهرة “رمزي” وما أكثرهم ظهوراً وأجوراً ان يظهر مرة أخرى علي شاشة إحدى الفضائيات متحدثاً بكل ثقة عن مشاركته في 80 فيلماً خلال 10 سنوات من عمره الفنى ؟. هذا ما ستجيب عنه الأيام.. ومع ذلك مازالت متفائلاً بعودة صناعة السينما المصرية مرة أخرى.

 

شارك هذا المقال: