الهاشتاج # المُتنمر بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات)

ليس هناك أدني شك أننا لم نعد ننظر لمسألة الزواج علي إنها علاقة شراكة ونسب بين عائلتين إختار كل منهما الاخر و في ظني أن المشكلة الرئيسية التي تتسبب في العنوسة والطلاق المبكر هوعدم فهم وإستيعاب المقبلين علي الزواج للمفهوم الصحيح والمقدس لهذا الرباط ، فبدلاَ من إطلاق هاشتاج مُهين لكلا الطرفين نبدأ بالبحث سوياَ عن الأسباب و نجد الحلول لهذه الكركوبة التي تؤرق الجميع داخل المجتمع العربي و بنظره متفحصه للزواج فهو ليس مراسم لحفلة صاخبة ولا ملابس سهرة أو فرش مغالي فيه بل مفهوم لمعني التوافق و تحمل مصاعب الحياة والمشاكل المستجدة و إرساء قواعد التفاهم والإحترام التي تجمع بين شخصين مختلفين في الجنس ولكن يحتاج كل منهما لوجود الآخر ليس للإنجاب فقط ولكن لتحقيق الإستقرار النفسي والعاطفي وللأسف ما يحدث في الواقع هو تغافل لهذا المفهوم وإتجاه الكثيرون نحو الفكرة المادية علي إعتبار أنها الضمان والأمان لإستمرار الأسرة وهذا خطأ شائع فالزواج الصحيح يُبني علي معاييرأخلاقية و ثقافية ثم تأتي الماديات في المرتبة الثانية كل شخص حسب إمكانياته لكن ما نراه الآن من إفتكاسات صادمه لا تُبني علي أساسها علاقة سويه بل يفشل الأبناء في تحمل متغيرات الحياة وعليه فإن الدور الأساسي والحقيقي للأهل هوالنصح والإرشاد وتعريف الشاب والفتاة المفهوم السليم للإرتباط وتحمل مسؤولياته للحفاظ علي هذا الكيان وليست المظاهر المادية فحسب ،ونظراَ للظروف الإقتصادية التي يعاني منها الشباب فلابد من بعض التسهيلات فلأ أجد داعي للمغالاه في المهر أو الشبكة أو مراسم الإحتفال أوفرض وجود شقة تمليك – فمن لديه الإمكانيات فليفعل – ومن يستطيع أن يسكن في بيت عائلته فليفعل إذا إرتضيت دينه وخلقه ولا تقارن بين إبنتك وأي فتاة أُخري فلكل فرد نصيبة في الدنيا وهذا لا يقلل من شأنها علي العكس فهي ليست سلعة تباع لمن يدفع أكثر فما فائدة أن تتزوج وتعيش في قصر ثم تأتي بعد ذلك بأولادها مطلقة .. لعدم التوافق الديني و الأخلاقي والمستوي الثقافي فأنت تعطي له إبنتك – أغلي ما عندك – فبماذا يفيد المال ؟ وهذه المعايير هي الأهم فلابد أن تصل بوضوح للأبناء وأيضاَ نعلمهم أن هذه الأسرة الصغيرة هي إمتداد لعائلتين وليست منزل منفصل فمن الضروري أن يرضي كلا الطرفين عنمن سيكون أب و أم أو جد وجدة لأبناءه القادمين .. و للحديث بقية مع كركوبة جديدة

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design