“عيدُكم عيدٌ لكل المصريين” في الذكرى الثامنةوالستين.

 عاطف  البطل يكتب:

  لا شك أنني مهما تحدثتُ عن تضحيات رجال الشرطة المصرية،فلن أستطيع حصرها؛لأنها كثيرة ومتنوعة،ومليئة بقصص التضحية والإيثار، قصص البطولة والفداء في سبيل الوطن ،ولكني سوف أحاول جاهدا أن ألقي الضوء على بعض منها في يوم عيدهم،عيد كل المصريين.

إن هذه الذكرى العطرة التي توافق الخامس والعشرين من شهر يناير من كل عام ،تلك الذكرى التي مر عليها ثمانية وستون عاما،هي ذكرى خالدة في قلوب كل المصريين،الذين لم- ولن- ينسوا أبدا معركة الإسماعيلية الخالدة، حيث سطّر رجال الشرطة ملحمةً وطنيةً في البطولة و الفداء ضد قوات الاحتلال الإنجليزي الغاشم،حيث قامت القوات المحتلة بمحاصرة قوات الأمن المصرية حتى نفاذ ذخيرتها تماما، ومع ذلك لم يستسلم رجال الشرطة وظلوا يقاتلون بكل بسالة وإقدام حتى استشهد منهم الكثير من الجنود والضباط ، فما كان من القائد الإنجليزي إلا أن يؤدي لهم التحية العسكرية ؛ تقديرا لهم واحتراما لتضحياتهم في سبيل رسالتهم الوطنية السامية .
إن معركة الإسماعيلية هي معركة كل الشعب المصري وليس الشرطة وحدها ،ولذلك فعيد الشرطة المصرية هو عيد لكل المصريين،وما الشرطة سوى جزء أصيل من الشعب المصري العظيم .

 إننا يجب علينا أن نذْكر -بكل فخر – ونُذّكِر الجميع باللواء (( أحمد رائف )) الذي قاد معركة الإسماعيلية بكل شجاعة وإقدام ،فقد استشهد في هذه المعركة خمسون شهيدا من رجال الشرطة المصرية ،في حين قتل من الإنجليز ثلاثة عشر قتيلاو جرح منهم اثنا عشر جريحا .
  وبعد خمسة شهور من معركة الشرطة في الإسماعيلية قامت ثورة 23 يوليو 1952 م ، بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر– رحمه الله – حيث وجدنا أن الشرطة المصرية وقفت بجانب الشعب الذي أيد ثورة الجيش ونجحت ثورة 23 يوليو بفضل تلاحم الجيش والشعب والشرطة،كلهم كانوا يدا واحدة ،حتى رحل الإنجليز فى عام 1954 بفضل هذه الوحدة.
لقد استمرت تضحيات الشرطة المصرية بعدها ولم تتوقف قط ،فهي دائما تدعم الدولة المصرية- بكل شرف – بشتى الوسائل الممكنة، فعقب اغتيال الزعيم الراحل الرئيس محمد أنور السادات – رحمه الله – حيث أرادت الجماعة الإرهابية نشر الفوضى والإرهاب فتصدت لها الشرطة المصرية وظلت تطاردها في أماكن كثيرة سواء في الصعيد أم غيره ، وقد استشهد الكثير من رجال الشرطة الشرفاء .
وعندما وقعت أحداث 28 يناير عام2011م ، وجدنا الجماعات الإرهابية ومن ساندها وأيدها في الداخل والخارج ،قد اقتحموا بعض السجون،وقاموا بتهريب المسجونين، على رأسهم قيادات جماعة الإخوان الإرهابية وحماس وعناصر من حزب الله .

فمن الذي قاوم وضحى ؟ من الذي قاتل واستشهد ؟ إنهم رجال الشرطة الأبطال،فالشرطة المصرية قدمت خلال تلك الفترة السابقة وحتى الآن أكثر من من 1100 شهيد،من ضباط وجنود ،كما قدمت أكثر من 18 ألف ما بين مصاب وجريج من الضباط والجنود والأفراد من هيئة الشرطة .

 إن الشرطة المصرية مستمرة فى حماية أمن المواطنين وأمن الوطن ضد من يتربصون به ،من يكيدون له في السر والعلن ، فالشرطة المصريةقامت بمساندة جيشنا العظيم في العملية الشاملة في سيناء 2018م ، وفي كل كل مكان .
وقد نجحنا- بفضل الله تعالى – فى القضاء على الإرهاب وعناصره المأجورة فى سيناء، وعادت الحياة مرة أخرى في شمال ووسط سيناء وكل مدنها.
إن معركة الإرهاب مستمرة؛لأن الإرهابيين ومن يؤيد فكرهم يشعرون بالحقد والكراهية لكل ما هو ناجح في مصرنا؛ ولذلك فهم يكيدون لنا كيدا ،حيث نراهم تارةًيبثون الشائعات وينشرون السلبيات -خصوصا وقت الشدائد – وتارةً أخرى يغذّون الطائفية البغيضة، والتي حذرنا منها مرارا وتكرارا ؛لأنها مقبرة للأوطان، وعلاقات المذاهب والأديان لا يجب أن تكون على حساب الأوطان،وما كانت الطائفية في بلد إلا دمرتْ منجزاته،وفككتْ أوصاله، وشتّتتْ أفراده ،وقوضتْ طرائق تفكيره ،وتولاه الخونة والفاسدون ،فجاؤوا من كل حدب ينسلون ،ولن تقوم له قائمة إلا أن يشاء الله ، ولذلك ما لنا سبيل إلا المواجهةبكل حزم وحسم، والوقوف جنبا إلى جنب مع رجال الشرطة والجيش عن طريق تقديم أية معلومات عن أي شخص إرهابي أو من يؤيده ويسانده أو يتعاطف معه ،فكلهم خائنون للوطن فلا تأمونا لهم مهما كانت صلتكم بهم سواء علاقة قرابة أم صداقةأم نسب.

إنني أتوجه بالتحية والتقدير والاحترام لكل رجال الشرطة الأوفياء،الذين لا يدخرون جهدا في حماية أمن الوطن ،وأسأل الله أن يسدد رميهم،وأن يمدهم بمدد من عنده،وأن يحفظهم من كل شر .

ولادك سندك يا مصر

المهمة حماية وطن

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design