السفاهوليا .. تغزو المجتمع بقلم/ سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة و تطوير الذات)

مما لا شك فيه أن كلمة السفاهوليا ليس لها تفسير في معجم اللغة العربية فهي كلمة من قاموسي الخاص تعبر عن ظاهرة غريبة إجتاحت المجتمع في السنوات الأخيرة وإزداد إنتشارها في ظل مواقع التواصل الأجتماعي والسموات المفتوحة وبدأت بالإستخفاف بعقول الجهلاء من أفراد المجتمع وبعض الباحثين عن الشهرة وهي بإختصار توضح السفه والتفاهة المنتشرة حالياً والسخرية من كل ما هو ذو قيمة ونحن نعلم أن الشعب المصري يمتاز بخفة الدم وإطلاق النكات والحكايات المضحكة ومن هنا بدأت .. والمسؤول الأول هو الميديا و كثير من البرامج وخاصاً برامج التوك شو و برامج المقالب ( المكائد) التي يمثل فيها الضيف دور الضحية و يعيش معها المشاهد علي إنها حقيقة . ونموذج آخر من البرامج التي تكشف أسرار المشاهير الشخصية وتضخم كل ما هو تافه وليس له قيمة كا حالات الزواج الغريبة والتقاليع في حفلات الزواج أو ما ترتدية الفلانه وفي الحقيقة هي أخبار لا تطعم ولا تغني من جوع و للأسف تصبح حديث البرامج و يتناقلها أفراد المجتمع عن طريق المواقع الألكترونية وحالات آخري يتم فيها تصوير فيديوهات خارجة عن الأدب و يستخدم من خلالها ألفاظ ومواقف أقل ما يقال عنها أنها تفسد الأخلاق والقيم ويتم تداولها وتكثرعدد المشاهدات لتصل إلي الأعلام ونعيد الكرة ويصبح هذا السفه حديث القنوات لأيام ثم يختفي ليظهر بثوب جديد وشخصية جديدة تمتاز بأنها أكثر تفاهة مما قدم من قبل ثم ينتقل من خلال الميديا ليغزو فكر المجتمع و يشغله ويضيع الكثير من وقته وتجد نفسك فجأة محاصر بالسفه والهيافه حتي أصبحنا مجتمع لا يفكر ولا يبتكر ولا يعمل إلا لإنتشار السفاهوليا .. ولا رقيب .. ولا تستطيع أن تفعل شيء سوي ألا تكون ضمن القافلة التي تتناقل هذه الأخبار أو تنشرها . وتجد نفسك عاجزا أمام هذا الغزو الفكري الذي لا يفيد المجتمع بل علي العكس يلهيه عما هو أهم .. فهل ياتري هناك من يرفض هذه السفاهوليا ويقف معي في خندق واحد للتصدي لهذه الظاهرة ونستعيض عنها بنشر كل ماهو إيجابي و إلقاء الضوء علي المبدعين في جميع النواحي العلمية و والعملية والفنية ؟ .. و للحديث بقية

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design