اسرار أجزاء العين ووظائفها دكتور علي حبيب/المانيا

تقرير د / علي حبيب

تعتبر العين من أهمّ أعضاء الإنسان، التي أنعم الله تعالى بها عليه، فمن خلاله يحصل الإنسان على جزءٍ كبيرٍ من معرفته، ويتعرّف على كل ما يحطيه، وتساعده على التفاعل مع العالم الخارجيّ، بجانب مساعدة باقي الحواس كالسمع واللمس، كما أنّ العين تحتوي على العديد من الأجزاء التي تساعدها في تأدية هذه الوظيفة العظيمة للإنسان، وفي هذه المقالة سنتعرّف على الأجزاء التي تتكوّن منها العين، ووظيفة كل جزءٍ منها. أجزاء العين ووظائفها العدسة: هي عدسةٌ صغيرةٌ وصافيةُ، وظيفتها توضيح الصور المتكوّنة على شبكة العين، وتوصيلها بالعصب البصري في الدماغ، من أجل ترجمتها، وإظهارها بشكلٍ حقيقيٍّ. البؤبؤ: يعتبر المرز الأسود في قزحية العين، ومسؤوليته تتمحور في تحرير كمية الضوء اللازم حتى تتمكّن العين من رؤية الأشياء، ولذلك فإنّ حجمه يتغيّر تبعاً لذلك. الصلبة: هي الجزء الأبيض الموجود في العين. الشبكية: تعتبر الجزء الأكثر حساسيّةً في العين، وتحتوي على الشريان الرئيسيّ الواحد، بالإضافة إلى وريدٍ رئيسيٍّ واحدٍ، والذي يسمّى بالوريد الشبكي المركزي. محجر العين: هو المكان الذي يحتوي على كرة العين، ويتكوّن من العظام، ويفصل بينه بين كرة العين بعض المكوّنات الحجرية كالشحوم، والعضلات، والأوعية الدموية، والغدد، والتي من الممكن أن تنتفخ في بعض الأوقات، ممّا يدفع العين للبروز للأمام. القرنية: وهي طبقةٌ رقيقةٌ تشبه الزجاجة التي تتكون منها الساعة، ومهمتها حماية مقدمة العين من خلال عملها كغطاءٍ شفافٍ، كما أنها تسمح للضوء باختراقها دون أن ينكسر، كما أنّ خدشها يسبّب الألم الشديد للإنسان. مركز الإبصار: هو الجزء الذي يحتوي على خلايا حساسة للضوء، ومهمتها مساعدة الإنسان على رؤية التفاصيل الدقيقة بوضوحٍ كبيرٍ، ومكانها في الشبكية، وتعتبر من الأجزاء المهمّة في العين، فأيُّ تغييرٍ بسيطٍ عليها يؤدي إلى خلل في الرؤية. السائل الزجاجي: هو سائلٌ هلاميٌّ شفافٌ، مهمته تعبئة الجزء المتوسط في العين. العصب البصري: يعتبر الطريق التي تربط العين بالدماغ، ومن خلاله يتم التقاط الصور التي تقع على الشبكية، ونقلها للدماغ، وترجمتها فيه. الجفون: تعمل الجفون كواقي بصري للعين، وتحافظ على قوة الرؤيا من خلال المحافظة على رطوبة العين الداخلية، فبدون هذه الجفون فإنّ العين تجف، وتتعرض للخطر بسبب إمكانية دخول الحجارة والأتربة للعين. الجهاز الدمعي: يعمل هذا الجهاز كنظام صرفٍ مائيٍّ، وظيفته منع دموع العين من الانسكاب على الخدود باستمرار. القزحية: تعتبر من أكثر أجزاء العين وضوحاً، وتتكوّن من عضلةٍ طويلةٍ تساعد على التحكّم في كمية الضوء الذي يصل إلى الشبكية، كما أنّ لونها هو الذي يميّز لون العين، فمنها الأزرق، والأسود، والبني.

الحَوَل او حول العيون هو حالة لا يلتقي فيها محورا الرؤية في كلتا العينين في نقطة واحدة. وقد يظهر الحول عند النظر إلى الأمام أو إلى الجانبين, وقد يكون حالة ثابتة مستديمة أو متغيرة في أوقات مختلفة.

يؤدي حول العيون إلى اضطراب الرؤية بكلتا العينين (مثلا: اضطراب في رؤية العمق) وأحيانا يؤدي إلى الشَفَع (الرؤية المزدوجة – Diplopia). إحدى المضاعفات الأساسية الناجمة عن الحول هي نشوء ظاهرة “الغَمَش” (كسل العين – Amblyopia) التي تنتج عن كبت (إهمال) الرؤية في إحدى العينين. في معظم الحالات تكون مشكلة الحول جلية للآخرين ولذلك فهي تسبب اضطرابا جماليا في مظهر الوجه، وأحيانا إلى اضطرابات نفسية ثانوية.

أشكال الحول:

يتم التمييز، عادة، بين شكلين أساسيين من الحول:

الحول التصاحُبيّ (Comitant strabismus) – وهي الحالة التي تكون فيها زاوية الحول (مدى انحراف العين) ثابتة في كل اتجاهات النظر.
الحول اللا تصاحبيّ (Incomitant strabismus) – وهي الحالة التي تختلف فيها زاوية الحول باختلاف اتجاه النظر. هذا الشكل قد ينتج عن شلل في واحدة، أو أكثر، من العضلات التي تتحكم بحركات العين.
اتجاه انحراف العين يحدد نوع / شكل الحول:

في حالة “القَبَل” (الحول الداخلي/ الحول الإنسي – Esotropia)- يكون انحراف العين إلى الداخل، باتجاه الأنف.
في حالة “الخَزَر” (الحول الخارجي / الحول الوحشي – Exotropia)- يكون انحراف العين إلى الخارج، باتجاه الأذن.
في حالة الحول الفوقاني (الحول المتجانس إلى الأعلى – Hypertropia) – يكون انحراف العين نحو الأعلى.
في حالة الحول التحتاني (الحول المتجانس إلى الأسفل – Hypotropia) – يكون انحراف العين نحو الأسفل.
قد يظهر حول العيون في جميع المراحل العمرية، رغم أن معظم حالات الحول تظهر في مرحلة الطفولة. الحول الداخلي لدى الأطفال (Infantile esotropia) يظهر في الأشهر الأولى من عمر الطفل.

الحول الإنسي التكيفي (Accommodative estropia) ينشأ في سن ما بين سنتين وثلاث سنوات وهو ناتج عن الإصابة بمَدّ البصر (Hyperopia).

الحول الذي يظهر مع التقدم في السن يسمى الحول المكتسب. بعض هذه الحالات من الحول تكون نتيجة ضعف الرؤية في إحدى العينين، أو في كلتيهما.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design