القاتل المأجور ؟؟ بقلم / محمد قائد المغبشي – اليمن

نافذتان في حجرتي الصغيرة .
في الطابق العلوي من المبنى
مغلقتان بإحكام .
إحداهما تقابل الجبل .
والأخرى مقابل البحر.
وأنا منزوي هنا في ركن الحجرة.
أطفأت المصباح الكهربائي..
وكل الاجهزة الالكترونية.
الحاسوب .
ماكينة الحلاقة.
شاحن الهاتف.
واشعلت سجارتي في الظلام.
لا أسمع سوى صوت الليل. وهدير البحر.
حتى البعوض أصبح صامتآ.
لا أفكر في شىء.
لن أبرح المكان حتى ظهر الغد.
أو يأذن لي المكان.
لن أرحل عن هذه المدينة الصغيرة.
لو إجتمعت قوات التحالف العربي.
وحلف شمال الأطلسي.
ودول الكومنولث.
وتدخلت قوات اليونفيل.
لمراقبة الوضع.
والفصل بيني وبين الوحشة والسكون.
أو يطلق شخص مجهول النار.
على إحدى النافذتين.
ولا يعرف هويتة ..
أنا وحيد الظلام.
ورفيقتي الوحدة.
وصديق السكون.
واشعر جدآ بالوحشة..
وافگر بالرصاصة.
التي هشمت زجاج نافذتي .
في الحلم .
القادم على هيئة كابوس.
ماذا لو كانت أصابتني؟
وأنا وحيد هنا .
من يتجرأ على ترويع سكون الليل.
وأنين الدفىء من حولي.
إضنه القاتل المأجور.
كان يطارد سكون الليل.
وأنين الدفىء.
القاتل يعمل لصالح الشتاء القارس.
بدأ ينسل من النافذه المهشمة.
يشاركني عتمت المكان.
يرقص فوق أشلائي.
ويجعلني ارتجف .
أنـــا أرتجف !
من الوحـــدة .وقساوة الوحشة .
القاتل المأجور لم يغادر حجرتي.
مازال يختبى في المكان.
أشعر بأنفاسه تخنقني.
إني أرتجـــــف .
ومازالت الرجفة في بداياتها.
••••••••••••••※••••••••••••••••
✍ هلوســـة / بقلمي المتقطع.
أ/محمد قائد المغبشي /اليمن

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design