مصر وسيدنا النبي بقلم / جمال عبد الناصر مشعل.. الامارات

على مر التاريخ وشاءت إرادة الله أن تكون مصر محفوظه بعنايته .. ومحروسة بكرمه .. حتى أن الخليل سيدنا إبراهيم حينما جاء لمصر .. أكرمها المولى عز وجل بأن يتزوج من إحدى بناتها والتي يقال انها احدى بنات النوبة .. وهي السيدة هاجر ..التي اصبحت هي أصل لشجرة العروبة .. حيث كان إبنها سيدنا اسماعيل هو اول من تحدث اللغة العربية بمفرداتها في القرآن .. لتكون مشيئة الرحمن ان جد العرب من أم مصرية .. حيث تزوج من قبائل يمنية كانت في طريقها لإحدى رحلاتها التجارية الى الشام فإستقروا بجوار بيت الله الحرام لتبدأ هذه المنطقة في إعمار وتأسيس العروبة ..
كم كانت السيدة هاجر .. تلك المصرية العظيمة .. المتوكلة على ربها .. صابرة كعادة مصر .. صامدة كتاريخ الاهرامات .. شامخه كإمتداد نيلها العظيم … كانت البراح الذي ليس له نهاية ..
من هي تلك المرأة التي تستكين لأمر ربها وإذن زوجها بأن يذبح إبنها .. من هي غير المصرية الأصيلة .. تلك التي قالت للعيون المتفجرة ” سم سم ” حتى تقف عن الفيضان تحت اقدام ابنها الرضيع .. تلك الكلمة النوبية التي تحولت في التاريخ فيما بعد الى ” زمزم ” .. مصر العظيمة تتحدث .. مصر الاصيلة في التاريخ قبل ان يفتح سجلاته ..
مصر ..
كان سيدنا اسماعيل النبي الذي وضع قواعد البيت مع ابيه الخليل .. هو جد العرب .. الذي خرج من نسله خير البشر والمرسلين .. إمام الانبياء والمتقين.. النبي الأمي الذي علم البشرية كل شيء .. الذي أنار بشمسه انسانية العالم ..
هل انتهى دور مصر ؟؟ هل توقفت ارادة الله ومشيئته ان تزيدها شرفا؟
كلا .. فكانت كلمات القران وعبيره تزيد مصر فخرا .. تلك الكلمات التي تحمل البشارة والوعد بأن تظل مصر دائما وابدا في امن وامان .. تلك الكلمات العظيمة التي اقسم فيها الله عز وجل بتينها وزيتونها بعد أن تجلى على طورها .. مصر العظيمة تتحدث .. مصر الاصيلة في عين التاريخ .. حتى ازدادت شرفا بأن يتزوج خير البرية من السيدة مارية بنت شمعون ابنة احد اثرياء مدينة المنيا العزيزة . بعد ان ارسلها المقوقس حاكم مصر مع شقيقتها سيرين رداً على رسالة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام .. كانت السيدة مارية والتي لقبت في اسلامنا الحنيف بالسيدة مارية القبطية هي التي أنجبت الابن الوحيد ” ابراهيم ” لسيدنا النبي ..
هل انتهى الفخر لمصر .. لا ولم ولن ينتهي .. فبعد الوعد الالهي لمصر بالامان .. وصى سيدنا النبي بمصر واهلها خير لانها في رباط الى يوم الدين وفيها رجال هم خير اجناد الارض …
لنا الفخر ان جدة العرب مصرية .. ووالدة ابن النبي مصرية ..
فهنا تكمن قوة مصر . ومصرية امهاتها .. فالمرأة المصرية منذ السيدة يوكابد والدة سيدنا موسى وقبلها السيدة هاجر ثم السيدة مارية .. كانت المرأة المصرية هي الفخر والاصل الطيب للشجرة الطيبة ..

إفخر إنك مصري .. لان مصر تاريخها ليس حروب وحدود .. مصر انبياء ورسالات من قبل الوجود .. وستظل بمشيئة ربها صامدة وباقية بقاء الخلود ..
جمال عبدالناصر مشعل

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design