المرأة لا تساوي الرجل بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة وتطوير الذات )

 

ليس الغرض من هذا المقال الإنتقاص من حقوق المرأة أو تسفيه دورها ولكن .. مناقشة موضوعية لكل من تعالت أصواتهم وبثوا سموم أفكارهم ومازالوا يفعلون ذلك في عقول المرأة المصرية وحقيقةً إنه لا يوجد شيء إسمه المساواه بين الرجل والمراة .. فهي فكرة زرعتها قوي الشر لتفسد مجتمعاتنا فكيف لنا أن نساوي بين نوعان مختلفان من حيث الشكل والقدرة النفسية والجسدية وطريقة التفكير والوظائف الحياتية والمهام الأسرية والقدرة علي التواصل الإجتماعي .. هما يتساويا في الإنسانية والأوامر والنواهي فيما يخص العبادات فقط  فالمراة إنسان لها كل الحقوق وعليها كل الواجبات كما للذكر .. والمرأة تلعب أدوار كثيرة في الحياة فهي المدرس الأول والطبيب ووزير مالية الأسرة ومسؤول العلاقات الإجتماعية فهي داخل الأسرة إمرأة عاملة لا يستهان بدورها في صناعة الأجيال

ودعونا في البداية نتفق علي أن الله خلق ذكر وأنثي ولم يخلق نوع واحد لأن من هذا الإختلاف تولد الحياة فلولا المرأه ما كان الرجل ولولا الرجل ماوجدت المرأة الأمومه وشعور الأمان والإنتماء .. فالله خلق ليل ونهار وشمس وقمر وخير وشر وأشياء كثيره متضادة وكل منها له وظيفته التي خلق لأجلها وليس بينهم خلاف في ذلك ولا نجد منهم أحد يريد أن يتساوي بالآخر أو يعترض علي وظيفته و يريد أن يتحمل عبء مايفعله الآخرعلي هذه الشاكله إلا البشر .. وحين تتسأل هل يعرف كلا منا مهامه الوظيفية وواجباتة وحقوقه ؟ تتعالي الأصوات بجدال أن هناك ألف مفروض ينطق به أصحاب التجارب ويتحدثون كان ليس هناك مرجعية نعود إليها لنعرف كل هذا .. لابد لنا أن يعرف كل فرد منا مسؤوليته ليتحملها ويدرك أن عدم تحمله لها لا يضره فحسب بل يعود بالسوء علي كل من حوله أسرته أولا ثم المجتمع كله ثانياً

فقد خلق الله الذكر والأنثي ليكونا شريكين في الحياة ويساند كل منهما الآخر ليستطيع أن يقوم بوظيفته علي أكمل وجه مع مراعاة صحته النفسية والبدنية ولا يصح أن يتحمل طرف منهما كل المسؤوليات ويقابلها الطرف الآخر بالسلبيه والإستهتار ..

وعندما بدأنا نردد كلمة المساواة إختل ميزان الحياة الإجتماعية فوجدنا المرأه تزاحم الرجال في كل الأماكن في الشركات ومواقع البناء والمواصلات العامة حتي في الجلوس علي المقاهي فتجد المرأه تجلس وتدخن الشيشة ويرتفع صوتها بالكلام والضحك وبعد أن كانت المرأة أنثي ..  أصبحت تتشبه بالرجال لا يفرقهما في الشكل أو التصرفات سوي فروق طفيفه .. وتخلت المرأة عن دورها ووظيفتها الأساسية وهي أنوثتها وتربية النشأ ونسيت أنها الملكة في مملكتها وأصبحت عبده في عالم المال والأعمال .. وأعترف أن ذلك حدث بمؤامرة علي المجتمع خارجية و داخلية إشتركت بها جهات كثيرة   وبدأت بالرجل وسفرة إلي الخارج للعمل من أجل المال ليتركها وحيدة وتضطر لتحمل كل المهام بمفردها .. ثم أعقبها المرأة وللأسف بعد أن كانت عمود الخيمه في كل بيت إستطاعت قوي الشر أن يستغلوها ويجعلوها أداة لتفكيك الأسرة والقضاء علي وحدتها وتكوينها الرباني وتعالت الأصوات تنادي بحرية المرأة  – وكأن الحفاظ عليها وحمايتها يعتبر سبه – حتي أصبحنا نعتبر أن الإهتمام بشؤون الأسرة يساوي الزوجه بالخادمه وتربية الأبناء مقتصره علي التعليم فقط وأصبح دور الرجل في المنزل هو تلبية رغبات الأسرة المادية وما يتم صرفه علي المدارس و الدروس الخصوصية والسفر حتي إعداد الطعام أصبح شيء ثانوي فالمطاعم كثر ويمكن أن نطلب ما نشاء المهم هو المال .. وبعد أن كانت الأسرة وحدة واحدة أصبحت أفراد بينهم علاقة برجماتيه نفعيه أساسها المادة ولم تعد المرأة قادرة علي لم الشمل وكل ماتستطيع فعله هو مزيد من العمل  ثم الشكوي أنها تتحمل كثير من الأعباء وأن الرجل أصبح سلبي لا يشاركها مسؤوليات الأسرة ومن هنا بدأت مشكلة أكبر تنادي بالطلاق ثم عدم الزواج ثم الإنجاب عن طريق التجميد وهو ما يقال علي إستحياء الآن وقد قاموا بعمل جس نبض للشارع .. وقريبا ستجد من ستأخذ المال لتنادي بعدم الزواج وإنها إستطاعت الإنجاب عن طريق الحقن الخارجي وأنها اصبحت أم دون الحاجة للرجل أو للزواج.. وإذا حدث ستكون الضربة القاضية للمجتمع لولا تمسكنا بالدين وحرص البعض منا علي الإلتزام بالقيم والأخلاق المصرية الأصيلة

 وحين قال الشاعر الكبير حافظ إبراهيم  “الأم مدرسة إذا أعددتها – أعددت شعباُ طيب الأعراق” والشاعر هنا يحث علي التعليم والإعداد السليم للمرأة بفهم الحقوق والواجبات لتتمكن  من تربية الأبناء والفهم لطبيعة دورها فلماذا يصرون علي تصوير المرأة علي أنها تابعة للرجل وأنها مغلولة القدمين فالمرأة حين تكون في بيت أبيها تكون محاطة بكل أنواع الرعاية من الرجل الأب أو الأخ أو الخال و العم وحين تنتقل إلي بيت زوجها تكون أيضا محاطة بالرعاية من زوجها الرجل  فلماذا تريدين ياعزيزتي أن تصبحين وحيدة شاردة عن المألوف تنهشك الذئاب .. إن إحترامك لهذه الرعاية من الرجل لا ينقص قدرك بل علي العكس يزيدك حرية لأنك تعلمين أن هناك من يقف خلفك يلتقط يدك إذا تعثرت خطواتك فلا تستمعين لتلك الأصوات وعودي كما كنتي أنثي تبني مجتمع وتزرع مفاهيم وتحافظ علي كيان وإستمرار الحياة .. وليس الحديث عنك فحسب ولكن للرجل نصيب أيضا فهو صمام الأمان و عليه دور كبير لابد له أن يؤديه لتستقيم الحياة الأسرية .. وللحديث بقية ..

 

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design