السيسى ينقذ ٤٠الف مصنع غير رسمى

بقلم / دلال فرج الطهطاوي

مايو الماضى وأثناء حوار الرئيس مع الشباب حول ماتم من إنجازات ومشروعات اقتصادية تمت بسواعدهم ومن اجلهم على أرض مصر وما صاحبها من حزمة من القوانين والتسهيلات والمبادرات التى أقرتها الدولة للشباب للقيام بالمشروعات المتوسطة والصغيرة
تقدم الرئيس بمبادرة اقتصادية منح بمقتضاها جميع اصحاب المصانع والعاملين فى الأنشطة الاقتصادية والصناعية والحرفية والخدمية الغير منظمة إعفاء ضريبى لمدة خمس سنوات ومزايا تأمينية شرط دخولهم وضمهم لمنظومة الاقتصادالرسمي ويصبح اقتصاد الدولة بأكمله وتنوعه تحت مظلة وقاعدة بيانات الحكومة
فى الحقيقة تأتى مبادرة الرئيس فى ظل مسيرة إصلاح افتصادى فى إطار سياسات تهدف إلى رفع معدلات النمو وتحقق العدالة الاقتصادية الشاملة لكل من يعمل وينتج ويحدث حراكا فى سوق العمل سواء بحهود ورؤوس اموال فردية أو جماعية تدر عائد على أصحابها وعلى إنتاجية المجتمع ولكنها غير منظورة فى مؤشرات ومعدلات النمو بل وتعد تدفقات مهدرة تشوه الاقتصاد وتؤخر مسيرة التنمية وإصلاح عجز الموزانة فى حين تتطلب العدالة الاقتصادية توزيع عادل للمزايا والمكاسب الحكومية سواء خدمية اولوجيستية وتأمينية او مستلزمات انتاجية اوتدريبية اوتصديرية
ولتحقيق العدالة الاقتصادية فان الامر يتطلب ارقام حقيقية وشفافية عن المنظومة بأكملها وبصفة خاصة القطاع الغير رسمي والغير مدرج فى حسابات ومؤشرات النمو الاقتصادى.
وعلى الرغم من النوايا الطيبة للرئيس لصالح هذا القطاع ولتمكينه من الاستفادة من البرامج والسياسات الحكومية للاسراع من تحقيق التنمية المستدامة وغيرها من الخدمات كالمظلة الصحية والاجتماعية والسلامة والامان المهنى والخدمات التكنولوجية إلا ان الشك والريبة التى تسود االعاملين وأصحاب القطاع الغير رسمى
تجاه اقتراب أو اقترابهم من ابواب الحكومة لا زالت تصطدمهم وتحبطهم فالإجراءات الروتينية المعقدة للحصول على اى مستند يسهل لهم العمل فى النور لازالت سارية
ناهيك عن نظرة الجباية والتحصيل التى هى هم الاول والاخير للحكومة طبقا لمعتقداتهم وتعاملاتهم كلما اقتربوا وتعاملوا مع الحكومة لذا فانهم يفضلون العمل فى الظل والنمو والتوسع
فى الظلام بل ومن الباطن مع انشطة اقتصادية منظمة متحملين اعباء إضافية يفرضها الباطن والوسيط الذى يوفر لهم أحيانا مستلزمات الإنتاج
وايضا يعملون كصناعات مغذية ومكملة لمصانع كبرى تبحث عن الارخص والاجود فى السوق المحلى والربح فى النهاية لهم وليس فى حسابات الدولة فى حقيقة الأمر لاقت مبادرة الرئيس ابتهاجا وتفاؤلا فى اوساط القطاع الغير رسمى لثقتهم فى مصداقية الرئيس للنهوض بهم وبانشطتهم إلا أن الفرحة لم تتم وبعد قرابة ستة اشهر فلا الحكومة اتخذت إجراء الحصول على التراخيص أو الاجراءات الادارية الفعلية للتسجيل لدخول القطاع سمى بل ولم تحرك ساكنا يشجعهم على تحقيق الحلم

فقرارات محافظ القاهرة ملتوية ومعقدة وصعبة التحقيق فعندما يحظر المحافظ قيام اى نشاط حتى ولو سوبرماركت فى عقارات أنشأت قبل عام ١٩٧٦ الا بتقديم تقرير استشارى يفيد سلامة العقار فى حين أن عشرات آلاف من الأنشطة أقيمت منذ ذلك التاريخ فى تلك العقارات التى تمت وبااتساع على طول البلاد وعرضها….خلال تللك الفترة وعندما يعجز اصحاب القطاع الغير رسمى من الاستفادة من مبادرة البنك المركزى التى أطلقت بتوجيهات الرئيس لتحفيز هؤلاء على العمل والانتاج وترفض البنوك تمويل المشروعات الصغيرة اومشروعاتهم المقامة الا بتقديم رخصة النشاط وأوراق أخرى فى يد المحافظة والوحدات المحلية وهكذا باقى الاجراءات حلقة ودائرة مغلقة المحصلة صفر يتمحور فى بؤرة دواوين الحكومة .

الحل سيادة الرئيس كما يحلمون وياملون أصحاب مصانع اقتصادالظل أن يتم تخصيص نسبة من الأراضى الصناعية المرخصة لهذا القطاع وفقا لاحصائية تتناسب وحجم وحصر تللك الأنشطة باليات واضحة وشفافة
على وعد بان كل من تقدم و جاد ومنتج وله سمعة طيبة فى السوق المحلى سيحصل على ارض المصنع المرخصة خلال فترة زمنية محددة ومعلومة للجميع هنا تدق ساعة العمل مدوية فى النور وامام وتحت مظلة الدولة ويبقى الكل فى واحد وهو رفع معدل النمو وخفض عجز الموازنة…وتحسين مستوى المعيشة….ورفع المعاناة والألم الذى يعتصر المواطن المصرى ..

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design