سيناريست فوق صفيح ساخن بقلم / سحر السلاموني ( مدرب فن الحياة وتطوير الذات )

 

مما لاشك فيه أن الكلمة أمانة والكتابة مسؤولية لأن الكلمة تشكل وعي و تساهم في تغيير واقع مجتمع بالكامل إما تجعلة مجتمع صالح أو تجعله دون ذلك ولأن الكتابة موهبة وملكه ربانيه فلابد لها أن تثقل بالعلم والمعرفة الصحيحة للغة العربية ويجب علي كل كاتب سواء كان كاتب رواية أو سيناريو أو قصاص أن يحكم عقلة وضميره لأنه من الممكن أن يتحول إلي أداة لهدم القيم والأخلاقيات والتحريض علي الفساد وتشوية عقول أجيال وإهدار كرامة شعب أمام العالم أجمع . فلابد له في البداية أن يحترم نفسه ثم يحترم قلمه ثم يكون لدية رؤية ورسالة واضحه يرغب أن تصل إلي الناس فما يحدث منذ سنوات في مجتمعنا وضحالة وإنحدار مستوي الرواية والسيناريو هو من الأسباب الرئيسية لانحدار أخلاق المجتمع وتسطيح فكره . فمنذ بداية الثمانينات ونحن نعاني من سيناريوهات أفلام المقاولات التي تتحدث عن الزواج العرفي حتي أصبحت هذه الظاهرة متفشيه في مجتمعنا فمن وراء إنتشارها سوي شخص ليس لديه رؤية سوي رؤية المال الذي سيجنية من تشوه المجتمع  ؟ وأعقب ذلك سيناريوهات المخدرات التي تصور للمتلقي أن المخدرات تحقق السعادة حتي تفشت أيضا هذه الظاهره في مجتمعنا وأصبحت نسبة تعاطي المخدرات تفوق 60% بين الشباب والفتيات وأيضا السيدات فمن وراء ذلك سوي شخص متعاطي ولا يدرك أنه يبث فكر مسموم وأخلاق متدنية الي مجتمع تصل نسبة الأمية فيه إلي 70% فأين الرقابة علي الكلمة وأين أمانة الكاتب ؟ فهل هناك أصابع خفية تعبث في عادات وتقاليد وأعراف المجتمع ؟

ثم يلي ذلك سيناريوهات الخيانة الزوجية حتي إنتشرت هذه الظاهرة في جميع الأوساط وأصبحت كلمة الخيانة لا تحرك ساكناً وكأننا نعيش في مجتمع منحل لدرجة تصل بك أن تشك في نفسك وأخلاقك فمن وراء هذا ؟

ثم نختتم مأساة السيناريو والرواية بحكايات عن البلطجه وأن لابد لك أن تاخذ حقك بذراعك ولا حاجة لك باللجوء إلي القانون حتي أصبحنا نري مشاجرات في الشوارع تزهق فيها أرواح وحالات من العنف والفكر المسموم الذي بثته مثل هذه الروايات المنحرفه التي حولها سيناريست معدوم الضمير إلي فيلم رديء وإشتراه منتج ليس لديه وعي فكري ليشتركوا جميعا في هدم قيم وأخلاق ومستقبل مجتمع بالكامل ولا يبالون برسالة أو ثقافة أو أخلاق سوي حسابات تتضخم في البنوك ولا يهتمون بتصوير المرأه المصرية علي إنها خائنة وعاهرة ولا يخجلون من تصوير الرجل علي إنه قد يعيش عاله علي النساء يستحل أموالهم ويشرد أطفاله ويسرق ويرتشي ويعيش حياته في المجون فماذا ينقصنا بعد ذلك ياتري ؟

ورسالتي لكل كاتب وسيناريست أن يلتزم بالمعايير الأخلاقية لإنه يخاطب عامة الشعب ولا يخاطب فئه بعينها وإن لم يكن وراء كتابته هدف و رؤيه سوي الشهرة والمال فأ نصحك أن تعتزل الكتابة وتكفي الناس شر ما تخرب به عقولهم وما تصدر من صورعن مجتمعنا المصري للخارج أن هذه القصص تمثل الشعب المصري و بطلة قصتك تمثل إمرأه مصرية ولا بد لك أن تفهم يا عزيزي السيناريست أن يكون مبدأك أنا لا أكتب كي أعجب من يقرأ ولكنني أكتب لأنني أريد حقا نشر فكر يغير الواقع الذي تراه أنت نموذج شاذ فتشارك في إنتشاره وتجعل من المجرم بطل ومن العاهره قدوة فما وصل إليه المجتمع من تأجج للشهوات وتحول الشارع إلي غابة ليس بها رحمة أو إحترام حتي أصبحنا نكلف الأمن بمراقبة المتحرشين ماهو إلا نتاج ما أقترفت أيديكم وماتدنت الأخلاق وانتشر القبح إلا بأفكاركم الهدامة التي كانت من الأسباب الرئيسيه في انتشار الفساد فماذا أنتم فاعلون أكثر من ذلك فكفاكم عبث بالعقول .. ألا تنتهون .

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design