محمود عزمي رحلة بين الصحافة والسياسة

جورنال الحرية
كتبت الباحثة نسمة سيف
ولد الصحفي والسياسي البارز في عام 1899 نفس العام الذي شهد مولد خمسة من قادة التنوير في مصر وهم العقاد وطه حسين وإبراهيم المازني وعبد الرحمن الرافعي.
وحصل محمود عزمي علي درجة الدكتوراه في القانون من باريس عام 1912 فقد كان ضمن بعثة من الجامعة المصرية إلى باريس عام 1909 كانت تضم منصور فهمي أستاذ الفلسفة وعميد كلية الآداب والسياسي المصري أمين سعيد .


ويعد محمود عزمي من أبرز رواد الصحافة المصرية خلال النصف الأول من القرن العشرين فقد كان أول من جمع بين منصب مدير تحرير ورئيس تحرير عندما تولي هذا المنصب عام 1922 في صحيفة السياسة اليومية لسان حال حزب الأحرار الدستوريين ، وكذلك في عام 1924عمل كأول مندوبا برلمانيا ، يصف أهم ما يجري في البرلمان ، الأمر الذي أثار عليه حفيظة نواب الأغلبية وقرروا منعه من حضور جلسات البرلمان غير أنه استطاع بمعاونة أحد النواب متابعة مجريات الأمور في البرلمان حتي نهاية الدورة البرلمانية ، وقد ارتبط اسم عزمي بأحد أبرز المعارك الفكرية التي أثيرت في منتصف العشرينات من القرن الماضي عندما قام طلبة المدارس العليا في مارس 1926 بخلع الطربوش وإحلال القبعة مكانه فإذا بالمحرر البرلماني للحزب المعارض يبادر إلى إرتداء القبعة ويدخل بها إلى قاعة مجلس النواب في مطلع يوليو متصديا للأستاذ مصطفي صادق الرافعي الذي هاجم المنادين بإرتداء القبعة ، والطريف إن عزمي ظل ما يزيد علي عشر سنوات يرتدي القبعة ، عاد بعدها إلى استخدام الطربوش مرة أخرى.


وظل طوال الفترات التالية يدافع عن حرية الصحافة وانتقد المخصصات الملكية الباهظة، وفي عام 1952 تولي رئاسة وفد مصر في الأمم المتحدة ، وفي شهر نوفمبر عام 1954 أثناء إلقاء كلمة مصر فوق منبر مجلس الأمن دفاعا عن الحق العربي وحقوق الشعب الفلسطيني توفي علي أثر ازمة قلبية.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design