من لا يعرف النقشبندي

جورنال الحرية
بقلم شيرين بدر
ارتبطت بأذهان كل المصريين في شهر رمضان من خلال البرنامج العام بالإذاعة المصرية قبل أذان المغرب،تواشيح وابتهالات وأدعية الشيخ سيد النقشبندي وكانت تعتبر من الطقوس البارزة في الشهر الكريم.

فخطف النقشبندي قلوب المصريين بسبب صوته وتجلياته ونغمات مقامات صوته والتي يرق لها القلوب، فارتبط اسمه بالشهر الكريم ومن أبرز الابتهالات “رمضان أهلا” و”الله يا الله ” و ظل مرتبطين بالإذاعة وشهر رمضان لوقتنا هذا، وتحول صوته من أبرز علامات شهر رمضان في مصر، وليس مصر فقط بل الدول العربية أيضاً .
وتعودت أجيال متوالية على سماع صوته القوى الأخاذ بعد ثبوت رؤية هلال رمضان، وقبل ميعاد الإفطار، وأحيانا بعد آذان المغرب، مبتهلا: رمضان أهلاً، مرحباً رمضان، الذكر فيك يطيب والقرآن، بالنور جئت وبالسرور، ولم يزل لك فى نفوس الصائمين مكان..). وهذا أشهر الابتهالات بشهر رمضان، لكن تراث الراحل الكبير يتضمن عددًا كبيرًا من ابتهالات دينية أخرى فالنقشبندي أحد أهم ما يميز شهر رمضان، فأثر فينا بأروع الابتهالات والأناشيد الدينية، التى ظلت موجودة بعد رحيله سنة 1976م، وستظل موجودة لأنها جزء من مدرسة الإنشاد الدينى والذي يندر وجودها فى البلدان المسلمة


وبالنسبة لحياة الشيخ سيد النقشبندي
ولد بقرية ديميرة بمحافظة الدقهلية العام 1920م، ثم انتقل مع أسرته لطهطا بالصعيد وفيها حفظ القرآن وهو في سن صغير وتعلم الإنشاد الديني من خلال حلقات الذكر للطريقة النقشبندية الذي ينتمي إليها نسب جده محمد بهاء الدين النقشبندي، فكان يعد أحد النازحين لمصر من أذربيجان للالتحاق بالأزهر، وكان والده الشيخ سيد من علماء الدين ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية.
وفي سنة 1955 انتقل إلى مدينة طنطا واستقر هناك طوال حياته و ذاعت شهرته في مصر والدول العربية، وكان ذلك قبل إلتحاقه بالإذاعي أحمد فراج ليبدأ تسجيل بعض الابتهالات والبرامج على رأسها برنامج “في رحاب الله” عام 1967، وبرنامج “دعاء” كان يذاع يوميا بعد أذان المغرب، و البرنامج الإذاعي “الباحث عن الحقيقة سلمان الفارسي”، و بدأ بالاشتراك في عديد من الأدعية والابتهالات الدينية بالإذاعة والتليفزيون وأهمها كان بشهر رمضان .
من أشهر الملحنين الذي لحنوا له في مصر محمود الشريف وسيد مكاوي وأحمد صدقي وحلمي أمين و بليغ حمدي والذي لحن له ابتهال “مولاي يا مولاي”، بتوصية من الرئيس الأسبق أنور السادات، ويقول في مطلعها مولاى إنى ببابك.. قد بسطت يدى.. من لى ألوذ به إلاك يا سندى.. أقوم بالليل والأسحارٌ ساهيةٌ..أدعو وهمسٌ دعائى بالدموع ندي.. و كان من أشهر الألحان، ليلقب بعدها بـ”أستاذ المدّاحين” و”سيد المبتهلين”.

شارك هذا المقال:

جميع الحقوق محفوظة لموقع جورنال الحرية

تصميم وتطوير شركة Creative In Design